كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النساء بين كماشة ادعاءات الشرف والجهل والاشاعات

النساء بين كماشة ادعاءات الشرف والجهل والاشاعات

تاريخ النشر: 2019-08-31 | 18:34

كثُرت خلال الاشهر الماضية حوادث قتل النساء في فلسطين تحت ذرائع الشرف والعيب والحرام، وأغلب تلك الحوادث تم قتل النساء من قبل ازواجهن والأُخريات من قبل الاقارب، بسبب قصر النظر ضمن سياق الاعراف والعادات والتقاليد الموروثة والجهل بالفكر العلمي والمنطق، وبعضهن تم قتلهُنَ لاسباب غير معروفة حتى الان من قبل ايدي خفية لاخفاء حقيقة تضر باشخاص وافراد ومؤسسات وهذا القتل ضمن سياق بُعد النظر.
تُقتل النساء لأسباب تافهة من قبل أقارب لهن، فالضحية أخت وأم وزوجة وفي بعض الأحيان حبيبة، ورغم سن قوانين مشددة في الضفة الغربية في ما يتعلق بجرائم الشرف إلا أن التطبيق الفعلي يغيب عن الواقع، لأن الخطاب العام في المجتمع الفلسطيني يضع المرأة في مرتبة دون الرجل.
ارتفاع جرائم القتل بدواعي "الشرف" يرتبط بشكل اساسي بالمنظومة الفكرية المجتمعية والتي رسخت مفاهيم المجتمع الذكوري، وارتبطت بطبيعة التربية القائمة والعادات والتقاليد ما بين مفهوم العيب والحرام، واقتناع البعض بمقولة " النساء لا يمكن معاملتهن على قدم المساواة مع الرجال" والتي اصبحت في مجتماعتنا كثقافة راسخة دون التطرق نحو المنطق والعلم والمعرفة.
تواجه النساء في المجتمع الفلسطيني بشكل عام عنفاً متوارثاً ان كان على المستوى الاجتماعي او السياسي، فمقولات عديدة رسخت مفهوم المجتمع الذكوري ك "النساء والرجال مختلفون بطبيعتهم" أو "الأمومة هي دور مقدس للنساء"،" النساء ناقصات عقل ودين"،" خُلقت المراة من ضلع اعوج".
ويواجه الذين تتم إدانتهم في جرائم قتل شرف عقوبة السجن بموجب القوانين القائمة، والكل يرى الجاني في المحاكم مع صدور الأحكام، الا بعد ذلك تراه خرج من السجن بحجة انه يُدافع عن الشرف، ونرى ان صادر الاحكام لم يتبع منظومة قانونية بل اتبع مشاعر خاصة بحجة الحفاظ على السلم الاهلي بين العائلات وتهديد الامن والى ما ذلك، كما ان النظام الذي يُدين ويُحاكم أغلبية أعضائه من الرجال وتُسيطر عليه التوجهات المحافظة قد يُعيق جهود محاربة قتل الشرف، إذ عادةً تظهر رأفة تجاه الرجال الذين قتلوا زوجاتهم أو بناتهم أو أخواتهم لأسباب تتعلق بالشرف.
يسعى الرجال في الكثير من الأحيان إلى الحصول على تخفيف لعقوبتهم بحجة ارتكابهم فعلتهم في لحظة اختلال عقلي او مريض نفسي او لحظة تعاطيه انواع من الكحول المضيعة للعقل والمخدرات أو عبر التأكيد أنهم تعرضوا للشتم أو للخيانة من الضحية.
في بعض الاحيان يحدث أن القاتل في الغالب يكون أحد أقارب الفتاة أو الشاب، وبالتالي تحصل مصالحة بين العائلتين، أو تقدم الأسرة نفسها، نيابة عن ذوي المقتول، قبول العفو في حق القاتل. بالتالي، يطلق سراح القاتل بموجب المصالحة بين الطرفين، أو عفو ذوي المقتول، وفي النتيجة نادرة هي القضايا التي يعاقب فيها القاتل، ولكن يتعين على الحكومة رفع دعوى من قبلها ضد كلّ من يرتكب جريمة قتل بحق شاب أو فتاة بدافع الشرف.
هناك بعض الامور قد تلجأ النساء الى الانتحار بسبب الفقر او سوء معاملة العائلة او الزوج فتلجأ الى انهاء حياتها بنفسها.
دور الجمعيات النسائية والمؤسسات الحقوقية ووزارة المرأة:-
القوانين بشكل عام عاقبت من يرتكب جريمة القتل سواء للذكر او الانثى، ومن هذا المنطلق ياتي دور وزارة المراة والجمعيات النسائية والمؤسسات الحقوقية بالدفاع عن النساء والتخفيف من مستوى العنف، وبالتحديد ان النساء بشكل عام لا تجد من يحميها من قصص ادعاءات الشرف.
يقع على عاتق تلك المؤسسات نشر حملات توعوية واعلامية مجتمعية حول " وقف قتل النساء" وحمايتها من كافة اشكال العنف.
دور الام والعائلة ووزارة التربية والتعليم:-
دور الام مهم جدا في ترسيخ مفهوم المساواة بين الذكر والانثى منذ الصغر فمن هنا تستطيع العائلة نبذ التمييز بين الجنسين، وهذا الامر بحاجة الى تغيير في عقلية الناس ويتطلب ذلك سنوات طويلة، ولكن نستطيع حل المشكلة من خلال التعليم وهذا دور وزارة التربية والتعليم والمعلمين والمعلمات بتعزيز "مبدأ المساواة" ودور الجامعات والتركيز على اهمية تعليم المراة .
الخرافات والاساطير:-
مهم جدا الابتعاد عن الاعراف والعادات والتقاليد الموروثة التي تعزز مفاهيم المجتمع الابوي، والابتعاد عن الخرافات والاساطير ك " لمسها جن " والبعيدة كل البُعد عن العلم والمنطق والنظر الى مفاهيم التسامح والحوار وعدم التسرع في اصدار الاحكام الا بعد التيقُن والتثبُت من الحوادث.
خلاصة:-
القوانين الأشد صرامة لم تبدأ في التعامل مع الجذور الاجتماعية والثقافية لعمليات قتل الشرف وهي سمة لمجتمع قائم على نظام أبوي صارم يسيطر فيه كبير العائلة وينظر إلى المرأة باعتبارها سلعة يمكن استخدامها أو نبذها كما يرغب الرجل، من هنا يجب اتخاذ خطوات جادة وفعالة من أجل التصدي لجرائم قتل الفتيات بحجة "الدفاع عن الشرف".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط