كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النصر لابو علان

معركة الامعاء الخاوية المتواصلة منذ ثمانية وخمسين يوما للاسير البطل محمد ابو علان، هي معركة الحرية لكل الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي للدفاع عن الذات الشخصية والوطنية وقيم العدالة الانسانية.

إضراب المناضل محمد، أخذ ابعادا جديدة بعد سن الكنيست قانون التغذية القسرية نهاية تموز/يوليو الماضي. لان حكومة نتنياهو، شاءت تطبيق القانون "الزوندا" عليه. لذا قامت بنقله من مستشفى سوروكا إلى مستشفى برزيلاي، بعد ان رفض الاطباء في المستشفى الاول تنفيذ القانون. كما ان مستشفى برزيلاي، رفض ايضا التغذية القسرية وفق ما اعلن مدير المستشفى، حيزي ليفي ، الذي قال، انه "لا بنوي تغذية الاسير قسرا." الامر الذي إستدعى من سلطات السجون الاسرائيلية، إنشاء وحدة طبية خاصة لتغذية اسرى الحرية المضربين عن الطعام.

غير ان حالة الاسير ابو علان، حسب ما نشرته التقارير الطبية، الصادرة عن جهات الاختصاص، لا تسمح بالتغذية القسرية له، لانها تشكل خطرا على حياته. أضف إلى ان الحملة الوطنية في مختلف ارجاء فلسطين التاريخية والشتات، وتضامن المؤسسات العربية والاقليمية والاممية وخاصة منظمة الصليب الاحمر الدولية، ساهمت حتى الان جميعها في حشر الحكومة اليمينية المتطرفة في الزاوية، مما دفع البروفيسور غيل سيغال، عضو المجلس القومي للاخلاق الطبية اليميني، معارضة موقف نقابة الاطباء الاسرائيلية، وقال، انه "يشعر بالخجل من طبيب يوافق على رؤية إنسان يموت باسم الاحتجاج السياسي". ودعا إلى تغذية محمد ابو علان قسرا و"إنقاذ حياته"! وحقيقة موقف سيغال، يتمثل في الدعوة لاغتيال الاسير الفلسطيني البطل، تحت يافطة "إنقاذ حياته".

وتناسى او تجاهل عضو المجلس القومي للاخلاق الطبية الاسرائيلي، الذي لا يعرف الاخلاق، ولا يحترم القيم الانسانية، ولا يلتزم بما نصت عليه قرارات ووثائق المنظمات الاممية ذات الصلة، وخاصة الرابطة الطبية العالمية،  المعلن عنها في إعلان مالطا وطوكيو المنقحين عام 2006، الذي تبنتة منظمة الصحة العالمية، وجاء فيه: "ان كل قرار تم بشكل غير ارادي، وتحت التهديد والالزام، هو عديم القيمة الاخلاقية، حيث لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه.".... إلخ وبالتالي كان الاجدر بالصهيوني سيغال، الالتزام بما نصت عليه الاعلانات الاممية، لا ان يفصل قوانين الموت العمد للمناضلين الفلسطينيين

لكن من اين للصهاينة، دعاة الاستعمار الاجلائي والاحلالي، ان يتبنوا القرارات الاممية المعنية بحقوق الانسان، والمؤيدة لحقوقهم الوطنية؟ لان ذلك يتنافى مع خيارهم وممارساتهم الوحشية المرتكزة على منطق المجزرة والمذبحة والمحرقة.

معركة محمد ابو علان البطولية، هي معركة الشعب الفلسطيني كله، وهي معركة السلام، لذا على انصار السلم الاقليمي والعالمي ومنظمات حقوق الانسان بمستوياتها جميعا، دعم المطالب السياسية للاسير ابو علان، للافراج عنه، والاسهام في تمهيد الطريق للافراج عن كل اسرى الحرية الفلسطينيين من خلال الضغط على حكومة إسرائيل وسلطات سجونها للتقيد بالمعايير الاممية في التعامل مع المعتقلين السياسيين، واعتبارهم اسرى حرب. والكف عن سياسة القتل العمد لهم تحت ذرائع وحجج واهية، لا تمت للحقيقة بصلة. لاسيما وان سياسة التغذية القسرية، أدت لاغتيال خمسة شهداء منهم عبد القادة ابو الفحم عام 1970؛ راسم حلاوة 1980؛ وعلي جعفر 1980؛ وإسحق مراغة 1983..

النصر بالضرورة سيكون حليف محمد ابو علان واقرانه الابطال من اسرى الحرية. لان من يملك ارادة الصمود وتحدي الجلاد وقوانينه وتشريعات الغاب، التي يسنها، بالتأكيد سينتصر شاءت حكومة نتنياهو ام ابت.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط