كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النصر لفلسطين .. مفاجآت المقاومة تتوالى وتحسين الشروط مطلوب

ما زالت تدور رحى المعارك في قطاع غزة منذ ان بدأت الحرب البرية، وبغض النظر عن النتائج النهائية فهناك عدة حقائق افرزتها النتيجة حتى الان على المستويين العسكري والسياسي ومن اهمها:

اولا: لقد بدأ العد العكسي لوجود كيان الاحتلال في فلسطين.

ثانيا: اصبح الردع متبادل فمقابل تفوق الطيران تفوق الصواريخ ومقابل اعداد الدبابات ونوعيتها الصواريخ المضادة للدبابات مثل الصاروخ كورنيت.

ثالثا: تفوق المقاتل الفلسطيني المؤمن بحقه وعدالة قضيته. وهذا التوحد الفلسطيني حيث ذوبت الخلافات في ارض المعركة وتحفز الجميع نشوة الانجاز .

رابعا: انعدام تجذر المهاجر اليهودي الذي ترك بلده الاصلي واتى الى فلسطين، وحالة الرعب التي يعيش بها السارق المختبىء. وقد تعزز لديه انه سيعيش في حروب دائمة في هذه البلاد وان لا مستقبل له ولاطفاله فيها سوى تكرار الحروب.

في اطار كل ذلك يجب التأكيد على مبادىء اساسية ومنها:

• ان الميدان هو الذي يحدد سقف المطالب للاطراف وفقا لتقدير كل طرف لموازين قوته، ومن الواضح ان المقاومة الفلسطينية تمتلك قدرة الاحتمال الاعلى، والجاهزية المسبقة. ومفاجأة قوات الاحتلال .

• وجوب ان تخضع المبادرات خارج الميدان الى تقديرات من هم في ميدان المعركة. يمكن القاء اي مبادرة من اي طرف صديق فاذا كان هناك حاجة وفقا لتقدير الموقف ميدانيا لصيغة هذه المبادرة يمكن التعاطي معها. والا فمن حق المقاتلين ان يضعوا شروطهم ومن الواجب مساعدتهم في تعزيز شروطهم .

ان اي قيادة للمعركة من واجبها تقدير الموقف ووضع الحد الاقصى الممكن تحقيقه، والقيادة التي تسعى الى ما هو دون الحد الاقصى الممكن تكون اقل مستوى من حقائق الميدان واستحقاقات المعركة.

ان المعركة البرية اليوم بما فيها اسر الجندي من قوات الاحتلال تتطلب اعادة صياغة المواقف العربية بما يتناسب مع مجريات المعركة وتداعياتها، وهذا هو الامر الطبيعي.

ما من شك ان الأخذ بعين الاعتبار احتمالات التداعيات القصوى للمعركة هو امر هام.

وما من شك اي نصر او صمود لأية قوة عربية يضيف الى ميزان القوى العربي الذي يحتاج الان الى اصغر اضافة.

لا يمكن النظر الى المعركة من خلال الخلاف بين هذا الطرف العربي او ذاك وانما من خلال ميزان القوى الاستراتيجي للامن القومي العربي الذي يتهدده حاضرا ومستقبلا وعلى كل مدى هذا الاحتلال الدخيل.

وهنا لابد ان نتوقف امام ظاهرة ان الاحتلال كان دوما يستفرد بطرف عربي في ظروف تبقي الاطراف الاخرى محيدة وخاصة حيال ظاهرة المقاومة.

لقد استفرد بالثورة الفلسطينية في لبنان الى حد دخول بيروت والى حد ان الشهيد ياسر عرفات طالب ولو بباخرة دقيق، ومع ذلك صمدت الثورة ولم تنكسر ارادتها امام اجماع دولي واقليمي.

وكذلك استفرد بالمعركة مع جزب الله لاكثر من مرة وانتصر الصمود.

واستفرد بالانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى) في الضفة الغربية بقيادة ياسر عرفات الذي قدم اسطورة صمود في الحصار الى حد الاستشهاد. وهو اليوم يستفرد بقطاع غزة.

آما آن ننسى خلافاتنا وجراحنا واخطاءنا بحق بعضنا مهما كانت عميقة في وجه الخطر الاستراتيجي التاريخي ولا نترك غزة وحدها على الرغم ان غزة وصمودها اليوم يحدث تحولا في مسار المستقبل بأكمله...؟؟

اليوم بدأت كتابة العد العكسي لكيان الاحتلال. آلا يمكن تعزيز ذلك كل حسب ظروف وقدرات واستعدادته...؟؟

لقد ارتفع سقف مطالب المقاومة لسببين:

الاول: ما اظهرته من مفاجات ومباغتات لقوات الاحتلال، وما اوقعته من خسائر في صفوفهم وهو ما يعني ان معركة الاحتلال طويلة وان فرص نكوصه عن مواصلتها اكبر.

الثاني: حجم الوحشية والقتل في صفوف المدنين والذين اراد الاحتلال اليوم بالذات من هذه الوحشية التغطية على فشله الميداني.

ما زال الاحتلال امام فرص مفاجأت اخرى بقواته وافراده ودباباته وحتى بالانعكاسات الخارجية.

وعلى الجميع ان يدرك معنى هذه الحقيقة في شروط المبادرات المطروحة او التي يمكن ان تطرح.

المقاومة تتصرف بثقة ومصداقية وقوة تصميم، وفي الحقيقة لم يعد امام كل الفلسطينين ما يخسرونه حيال كل هذا الطغيان من قبل احتلال وحشي ومجرم.

وليس من المفيد الان تقييم كل الطرق والاساليب التي تم تجريبها ولم تكن مجدية او اخفقت لاسباب ذاتية او غير ذاتية.

المهم هذه المعركة تلوح فيها بشائر النصر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط