كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النص الكامل لكلمة محمود عباس في اجتماع "القيادة الفلسطينية" حول تعليق الاتفاقات مع إسرائيل

النص الكامل لكلمة محمود عباس في اجتماع "القيادة الفلسطينية" حول تعليق الاتفاقات مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2019-07-25 | 19:31

أمد/ رام الله: نص كلمة رئيس الحكم المحدود محمود عباس ، يوم الخميس 25/ 7/ 2019 في اجتماع للقيادة الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ". صدق الله العظيم.

شعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن والشتات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في ضوء ما أقدمت عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي من تدمير للعشرات من بيوت أهلنا في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية وتشريد مئات المواطنين الآمنين من صور باهر وغيرها، الذين أصبحوا بلا مأوى، في خرق إسرائيلي واضح للقانون الدولي-كعادتها-وخرق للشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بيننا وبينها، الأمر الذي لا يمكن تصنيفه إلا باعتباره تطهيراً عرقياً وجريمة ضد الانسانية لا يمكن السكوت عليها-مع أن مسألة التطهير العرقي انتهت من كل العالم بعد جنوب إفريقيا إلا أنها بقيت للآن في إسرائيل برعاية أميركية-.

ووفاءً لشهدائنا وجرحانا وأسرانا وعذابات شعبنا الذي يعيش تحت أطول احتلال في تاريخنا المعاصر، في أرض دولة فلسطين المحتلة وباسم اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان وحقهم في العودة إلى ديارهم، نقولها بوضوح: اننا لن نرضخ للاملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدا في القدس وغيرها، الأرض الفلسطينية كلها مقدسة، بقية المدن والقرى لا تقل تقديساً عن القدس، "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"، فكل فلسطين أرض مباركة.

نقولها بوضوح: اننا لن نرضخ للاملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدا في القدس، وإن كل ما تقوم به دولة الاحتلال فيها من إجراءات غير شرعي وباطل باطل باطل.

إن الإدارة الأميركية ومن خلال سياساتها المنحازة لإسرائيل ومحاولاتها تغيير المرجعيات الدولية بتمرير صفقة القرن، توفر الغطاء للانتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا، الأمر الذي رفضناه وسوف نستمر في رفضه التزاما منّا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومصلحة شعبنا وحقوقه، وسوف يفشّل شعبنا الفلسطيني بصموده ومقاومته الشعبية السلمية المخططات الإسرائيلية والأميركية على حد سواء.

ومهما طال الزمن أو قصر، فسوف يندحر هذا الاحتلال البغيض عن أرضنا وسوف تستقل دولتنا العتيدة بإذن الله. فلا سلام ولا أمن ولا استقرار في منطقتنا وكل العالم دون أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة.

وفي هذا السياق، فإننا نعيد التأكيد مرة أخرى بأننا لم نفوض أحدا بالحديث باسم دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، الشرعي والوحيد ليس لنّا شريك، الأمة العربية إخوتنا وأصحاب مصلحة في القضية الفلسطينية، لكننا نحن أصحاب القرار الأول.

إن سلطة الاحتلال الإسرائيلي قررت التنكر لجميع ما ترتب عليها من التزامات وفقا للاتفاقات الموقعة معها، حيث تواصل قتل المواطنين الفلسطينيين واعتقالهم وهدم بيوتهم ومصادرة أراضيهم، إضافة إلى إغلاق الطرق بمئات الحواجز وبناء الجدران التي تقطّع أوصال الأرض الفلسطينية، وفرض سياسة الفصل العنصري "الأبرتهايد" التي نبذها العالم أجمع. هذا "الأبرتهايد" الذي انتهى منذ ثلاثين عاماً من كل العالم لا زال هنّا مرعيا من قبل أميركا. وأخيرا ممارسة القرصنة للأموال الفلسطينية.

ومن ناحية أخرى، تواصل قطعان المستوطنين، مدعومة بدولة الاحتلال، الاعتداءات على أرواح وممتلكات أبناء شعبنا في مدنهم وقراهم، وعلى مقدساتنا المسيحية والإسلامية وبالذات المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه. وشعبنا يجب أن لا يسكت عنه، وشعبنا يجب أن يمنعه بكل الوسائل المشروعة، يجب أن يقف في وجه كل من يريد أن يعتدي علينا، كفى كفى كفى. 

إن أيدينا كانت وما زالت ممدودة للسلام-لأننا نؤمن بالسلام-الشامل والعادل والدائم، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا نقبل باستمرار الوضع القائم أو الاستسلام للسياسات والإجراءات الاحتلالية، وأجدد التأكيد أننا لن نستسلم، ولن نتعايش مع الاحتلال، ولن نتساوق مع صفقة القرن أو صفعة القرن أو صفقة العار-كلها مسميات لاسم واحد-، ففلسطين والقدس ليست للبيع والمقايضة وليست صفقة عقارات في شركة عقارات.

وفي الوقت الذي نشكر فيه كل من يقف إلى جانبنا من دول وشعوب العالم من أجل نيل حقوقنا، فإننا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في ردع العدوان الإسرائيلي على شعبنا وإنهاء احتلاله لدولتنا، وذلك بتنفيذ ما اتخذه من قرارات بهذا الشأن.

بالأمس كان هناك اجتماعا بمجلس الأمن، 14 دولة تكلمت بلغة وأميركا تكلمت بلغة وحدها، ويخرج غرينبلات ليقول: الفلسطينيون معزولون، أنا أريد أن أعرف من هو المعزول. هل نحن أم هم؟ هل هم أمام 14 دولة أم نحن ومعنا 14 دولة. ونحن معنا 135 دولة (مجموعة ال77 والصين) نترأسها، و140 دولة تعترف بنّا. من هو الذي في عزلة؟ هل نحن أم أميركا؟ ومع ذلك نقول لدول العالم: نريد عملا، نشكركم على موقفكم من رؤية الدولتين والاحتلال وحدود 1967 لكن نريد خطوات عملية ولو مرة واحدة لتنفيذ القرارات الأممية سواء في مجلس الأمن يوجد 86 قرارا، اختاروا أي قرار ونفذوه. أو قرارات الجمعية العامة 700 قرار أي قرار خذوه ونفذوه، لكن للأسف لم ينفذ أي قرار، وفي الوقت ذاته نتحدث عن الشرعية الدولية والعدالة الدولية أعتقد أن هذا أمر لا يمكن قبوله في القرن الـ21.

ونقول لاخواننا في غزة: آن الأوان لتطبيق اتفاق 2017 أنتم من بادر للبدء بالحوار، ومصر مشكورة رعت هذا الحوار والعرب كلهم موافقون على هذا الاتفاق 2017، نتفق ثم نطبقه، عندما نقول نريد أن نواجه إسرائيل بقوانا جميعها. أنتم أين؟ ومع من؟ أنا أفهم المنظمات المنخرطة في منظمة التحرير لكن أنتم أين؟ لا نريد أن نعود إلى مأساة اجتماع موسكو عندما رفضتم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وتساوقتم مع إسرائيل وأميركا. لأن العالم كله يتحدث عن دولتين والعالم كله موافق على القرار 2334 والعالم كله موافق على قرارات الجمعية العامة بدولة فلسطين منذ أن حصلنا على عضو مراقب. وأنتم تقولون لا لمنظمة التحرير. مع من تقفون؟ لا زالت يدي ممدودة للمصالحة وأريد المصالحة ولي مصلحة بأن تكون هناك مصالحة. أمّا أن نبقى هكذا ونتكلم عن أشياء جانبية، عن أشياء فرعية، عن أشياء هامشية، أعتقد آن الأوان لأن نكون أكثر جدية.

وعلى ضوء ما جرى في اجتماع القيادة اليوم من مداولات، وأمام إصرار سلطة الاحتلال على التنكر لجميع الاتفاقات الموقعة، وما يترتب عليها من التزامات، نعلن عن قرار القيادة وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي والبدء بوضع آليات-ابتداء من يوم غد- تشكيل لجنة لتنفيذ ذلك، عملا بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني.

 بسم الله الرحمن الرحيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). صدق الله العظيم.

 

 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط