كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النضال الشعبي :الاحتلال يسعى لفرض خريطة لحل سياسي أحادي الجانب لا يلبي الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا

النضال الشعبي :الاحتلال يسعى لفرض خريطة  لحل سياسي أحادي الجانب لا يلبي الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 09:39

أمد/ رام الله : شددت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في ختام اجتماعات دورتها الاعتيادية التي انتهت اعمالها مساء امس "دورة البناء والتحدي " والتي عقدت على مدار ثلاثة ايام لساحات الضفة الغربية وقطاع غزة والساحات الخارجية ، على أن القضية الفلسطينية تأثرت تأثرا عميقا، وتراجعت مكانتها، بسبب ما يعصف في المنطقة من متغيرات عربية وإقليمية ودولية ، وأن هذه المتغيرات خلقت تحديات داخلية وخارجية للقضية الفلسطينية، وأن لا حل لها إلا بإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة الوطنية عبر بناء جبهة وطنية متحدة ، في ظل غياب وانكفاء الدور العربي، الذي أفسح المجال لتفرد الاحتلال الإسرائيلي بالساحة الفلسطينية،مع ارتفاع وتيرة الانحياز والضغط الأميركي لإجهاض أي تحرك فلسطيني سياسي دبلوماسي على المستوى الدولي وتحديدا المساعي الأميركية لإفشال المبادرة الفرنسية في عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط،كما شددت على رفض أي حل سياسي أحادي الجانب لا يلبي الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني .

وطالبت اللجنة بضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني داخل الوطن من اجل تفعيل دوائر المنظمة وتجديد الشرعية لكافة مؤسساتها وحشد الدعم العربي والدولي، لاستصدار قرار من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال و الاعتراف بدولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، ومواصلة الجهد للانضمام للاتفاقيات والمعاهدات والوكالات والمنظمات الدولية .

وقالت إن انسداد أفق العملية السياسية والمفاوضات الثنائية والمباشرة بالرعاية الأمريكية المنفردة والمنحازة لإسرائيل، والسياسات والإجراءات، التي استخدمتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ، ما هي إلا مناورة لكسب الوقت، من اجل فرض المزيد من الوقائع الاستيطانية والاستمرار في سياسة تهويد القدس وهدم البيوت وبناء جدار الفصل العنصري، وغيرها من الإجراءات الاحتلالية التوسعية ، التي تفرض خريطة إسرائيلية على الأرض يمهد الطريق لحل منقوص يصادر الحقوق الوطنية والتاريخية الفلسطينية في القدس وفي مساحات كبيرة وحيوية في الضفة ويلغي حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.

و أشادت اللجنة المركزية ، بالحراك السياسي داخل دول الاتحاد الأوروبي والتصويت للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وكذلك الدعم للسلطة الوطنية ، وشجبه وإدانته لكافة الإجراءات الإسرائيلية عبر ممثليه وقناصله في القدس. و كما أشادت اللجنة في ذات السياق بالدور الأوروبي المتميز في حملة المقاطعة لبضائع المستوطنات الإسرائيلية ، التي تقوم بها المنظمات والمؤسسات والهيئات الشعبية في أوروبا، معتبرة أن هكذا مواقف يشكل قوة ردع للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية وثمنت اللجنة موقف مجلس حقوق الإنسان في جنيف ، وما صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث صدر ثلاثة عشر قرارا عن الجمعية العامة تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام67 وضمان حق اللاجئين بالعودة وفقا للقرار 194 .

وأوضحت أن موقف الجبهة من دعم للمؤتمر الدولي للسلام جاء وفقا " للمبادرة الفرنسية" ، على أساس المرجعيات الدولية التي تستند لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والى سقوف زمنية محددة للمفاوضات والتنفيذ، واليات متابعة ورقابة دولية تضمن التنفيذ الدقيق والأمين لما يتفق عليه .

وعلى الصعيد العربي دعت إلى ضرورة تعزيز وتطوير العلاقات مع دول الجوار العربي محذرة من توظيف القضية الفلسطينية لصالح محور ضد محور ولما يخدم مصالح دول إقليمية ، تعمد إلى تحسين شروطها التفاوضية مع الدول الكبرى، وقالت " إن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى قضية العرب الأولى ، وان لا سلام ولا استقرار في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط دون إيجاد الحل العادل للقضية الفلسطينية ومن مختلف جوانبها "،والحرص على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الأولى محذرة من نسج العلاقات العلنية والسرية مع الاحتلال بحجة مواجهة النفوذ الإيراني ومكافحة الإرهاب وجعل الأسباب المذهبية أساسا للصراع في حين أن إسرائيل هي التهديد الأول والمباشر للأمن القومي العربي.

كما اكدت على ضرورة صياغة إستراتيجية وطنية جديدة تؤكد على رفض العودة لصيغة المفاوضات الثنائية وبالرعاية الأمريكية المنفردة والمنحازة لإسرائيل، باعتبارها صيغة أثبتت التجربة عقمها، وأن أي انخراط في أي عملية سياسية مع دولة الاحتلال يجب أن يسبقهاعتراف مسبق بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وقبولها بمرجعيات عملية السلام المعتمدة دوليا، وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية وقراري مجلس الأمن 242 و 338 ، ووقف الاستيطان، الذي تسعى حكومة الاحتلال عبره لتدمير ما تبقى من حل الدولتين، وبالتوازي مع ذلك صياغة برنامج عمل وطني يعتمد المقاومة الشعبية لمواجهة الاستيطان وعربدة حكومة نتنياهو العنصرية والفاشية، ومواصلة الجهد مع قوى السلام الإسرائيلية المؤمنة بحل الدولتين .

داعية لاعتماد خطة سياسية فلسطينية في مركزها استصدار قرار من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، ومواصلة الجهد للانضمام للاتفاقيات والمعاهدات والوكالات والمنظمات الدولية وعدم تجميد هذه الجهود ورفض الضغوط الأمريكية التي تعتبر القرار الفلسطيني إجراء أحادي الجانب يماثل ما تقوم إسرائيل به من نشاطات استيطانية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.، وإعادة النظر في عضوية دولة الاحتلال الإسرائيلي لعدم بالتزامها بالشرطين لقبول عضويتها في الأمم المتحدة وهما قبول القرار التقسيم (181) والقرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وشن حملة سياسية ودبلوماسية على مختلف المستويات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة لطرح قضايا الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية وخاصة في القدس (المصادرات وهدم البيوت وسحب الهويات) وتحذير المجتمع الدولي من محاولة نتنياهو إشعال حرب دينية تؤجج التطرف الديني، ولينتقل الصراع من القدس وفلسطين إلى ساحات العالم اجمع .

داعية العمل على محاصرة إسرائيل دولياً ودعوة جميع هيئات الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن وكذلك الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ، ومحكمة الجنايات الدولية ،من اجل الشروع في مساءلة إسرائيل ومحاسبتها عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وترتكبها ضد الشعب الفلسطيني ،وتشكيل هيئة وطنية عامة لمتابعة هذا الموضوع .

مؤكدة على التمسك الحازم بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، والعمل على تامين الدعم والحماية للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق تواجدهم ، وتخفيف معاناتهم وتحسن ظروفهم الحياتية في كافة المجالات وبخاصة أبناء شعبنا في مخيمات سوريا ولبنان ، مع التأكيد على استمرارية عمل الاونروا في تقديم خدماتها للاجئين في كافة مناطق عملياتها الخمسة دون تقليص لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً لقرار 194 .

كما اشارت على ضرورة إعادة النظر بمجمل السياسات اتجاه القدس، من خلال إيجاد مرجعية موحدة ، وتقديم الدعم المادي الملموس للمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لتعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم، ومواجهة الهجمة الإسرائيلية المستمرة اتجاه المدينة الرامية إلى تهويدها ومحاولة أسرلتها، وإخراجها من أية مفاوضات تتعلق بالوضع النهائي، إضافة لتحقيق ما يسمى ( بمشروع القدس الكبرى ) والذي بات يهدد مستقبل المدينة ويغير من طابعها الديموغرافي، ودعوة المستثمرين الفلسطينيين والعرب والأصدقاء الدوليين إلى الاستثمار في القدس من اجل الحفاظ على طابعها العربي المسيحي والإسلامي .

وقالت اللجنة المركزية إن انسداد أفق إنهاء الانقسام باعتماد ذات الطرق والوسائل ، فإنها ترى أن يتم التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ، بمشاركة من يرغب من القوى السياسية ، وعلى أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ، وبسقف زمني محدد يؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وان تعذر هذا الخيار نتوافق على آليات محددة لإجراء الانتخابات تحت رقابة عربية ودولية ، لأنه لا خيار أمامنا سوى الخيار الديمقراطي لإنهاء الانقسام ، ولا خيار أمامنا سوى تحصين جبهتنا الداخلية بوحدتها لمواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية .

كما تؤكد اللجنة المركزية على استمرار النضال من أجل تطوير النظام السياسي الفلسطيني بما يكفل بناء الدولة المدنية الحديثة وإقرار قوانين ديمقراطية وعصرية تصون التعددية السياسية ، وتعتمد التداول السلمي للسلطة في ظل سيادة القانون والتمسك الحازم بإجراء الانتخابات البلدية، التي توقف مسارها طبقا للإطار الزمني المتفق عليه من اجل أن يشكل نجاحها نموذجا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية مدخل حقيقي لإنهاء الانقسام بالاستناد إلى خيار الشعب وصناديق الاقتراع.

وعلى الصعيد التنظيمي قالت أنها تعمل على تطوير برنامج عمل الجبهة الاقتصادي والاجتماعي الرامي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ، باعتبارها أحد المكونات السياسية لمتطلبات صمود شعبنا على أرضه، ومواصلة العمل للانضمام إلى الحركة الاشتراكية الدولية ، كإطار دولي فعال وناظم للعلاقات مابين الأحزاب والقوى الاشتراكية والديمقراطية في العالم ، وكمنبر سياسي لكسب أوسع تضامن من هذه القوى لقضية شعبنا العادلة .

وشددت على لمواصلة الجهود والتحضير لانعقاد المؤتمر الثاني عشر للجبهة في النصف الثاني من العام القادم، ليشكل محطة تاريخية لتحول الجبهة إلى حزب اشتراكي ديمقراطي ليواصل الربط ما بين استكمال مهام التحرر الوطني بالحرية والاستقلال وتجسيد الدولة، والنضال الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتوجهت اللجنة المركزية في ختام أعمال دورتها الاعتيادية دورة البناء والتحدي بالتحية لروح قائد مسيرة الجبهة د. سمير غوشة والى أرواح كل شهداء الوطن الذين قضوا في سبيل تحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطين الحرة الأبية ورفع علم فلسطين على القدس العاصمة الأبدية .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط