كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بالذكرى الـ(55) لانطلاقتها..

النضال الشعبي: انهاء الانقسام هو سبيل الانتصار في المعركة ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني 

النضال الشعبي: انهاء الانقسام هو سبيل الانتصار في المعركة ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني 

تاريخ النشر: 2022-07-14 | 08:21

رام الله: حذرت جبهة النضال الشعبي يوم الخميس، من خطورة التحديات التي تواجه القضية والمشروع الوطني برمته وما يسعى الرئيس الأميركي جو بادين إلى ترتيبه في المنطقة خدمة للاحتلال الإسرائيلي ومصالح واشنطن وحالة الوهن العربي من جانب واستمرار الانقسام الفلسطيني وتداعياته على البيت الداخلي. 

و جاء ذلك في بيان سياسي أصدرته اللجنة المركزية للجبهة في الذكرى الخامسة والخمسين لانطلاقتها التي تصادف 15 تموز من كل عام، جددت فيه التزام الجبهة بالأهداف والمثل التي انطلقت من أجلها وبالنضال من أجل تحقيقه، وإن الانتصار في معركتنا ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة يتطلب الشروع الفوري في إنهاء الانقسام. 

وأكدت اللجنة المركزية أن المدخل السليم لتحقيق ذلك، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ على عاتقها توحيد المؤسسات، والانعاش الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية، ليصار بعده انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وترتيب أوضاعها وفق آليات ديمقراطية، وبما يحقق الشراكة السياسية لكل مكونات شعبنا. 

وشدد  البيان على إن ما يعيشه أبناء شعبنا من أوضاع صعبة والتي زادت سوءا بعد موجة الغلاء العالمية والتي جاءت نتاج الحرب في أوكرانيا، تتطلب من الحكومة الفلسطينية دعم صمود شعبنا واتخاذ ما يمكن من اجراءات واعفاءات ضريبية، ودعم للمواد الاستهلاكية الأساسية، للحد من انتشار الفقر ونقص الغذاء. 

وجاء في البيان الذي وجهته اللجنة إلى الجماهير العريضة تحت عنوان "نضالنا مستمر ... والمسيرة لا تتوقف": "مع بزوغ فجر الخامس عشر من شهر تموز هذا العام، تطوي جبهة النضال الشعبي عامها الخامس والخمسين وهي أكثر إصراراً على مواصلة نضالها، وأشد تمسكاً بحقوق شعبنا الوطنية، رغم الصعوبات التي تواجه قضيتنا الفلسطينية، ومشروعنا الوطني، في وقت زادت فيه التحديات على كل المستويات، وتعاظمت فيه التهديدات سواء بتصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي، أو بمحاولات تمرير المشاريع السياسية التصفوية، والعبث بالوضع الفلسطيني الداخلي، والمس بوحدة شعبنا ووحدانية تمثيله السياسي ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في شتى أماكن تواجده. 

وتوقفت اللجنة أمام زيارة الرئيس الأميركي جون بايدن إلى المنطقةقائلة جاءت  هذه الزيارة إلى المنطقة، لتحقق مصلحة أمريكية- إسرائيلية خالصة، لتعزيز شعبية الرئيس بايدن التي تدنت بسبب التضخم المالي غير المسبوق في الولايات الأمريكية المتحدة، والركود الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الحياتية، ومواجهة تداعيات الحرب بين روسيا وحلف الناتو في أوكرانيا والتخوف من حدوث مجاعة عالمية، والبحث عن بدائل لتعويض نقص امدادات الغاز ومصادر الطاقة الروسية إلى دول الناتو من خلال السيطرة على نفط وغاز الخليج وموارد البحر المتوسط، وتشكيل تحالف عسكري عربي بمشاركة إسرائيلية ورئاسة أمريكية لتعزيز اندماج "إسرائيل" في المنطقة، ولجر العرب إلى الوقوف في خندق المواجهة ضد روسيا إلى جانب دول الناتو. 

  مؤكدة لن يترتب على هذه الزيارة أي تحولات إيجابية على صعيد تحريك العملية السياسية، ولن نسمع سوى تصريحات فضفاضة عن حل الدولتين، وستتجلى ضغوط اللوبي الصهيوني على الإدارة الأمريكية بعدم فتح القنصلية الأمريكية في القدس، وممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ولن تمارس الإدارة الأمريكية أي ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على التوقف عن عدوانها على شعبنا وأرضه ومقدساته، ووقف الاستيطان والتراجع عن خطواتها الأحادية. 

وتابعت: عليه فإننا في الجبهة نرى أن أي رهان فلسطيني على تلك الزيارة هو رهان خاسر، وإهدار للوقت والجهد الذي ينبغي أن يكون موجهاُ نحو ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، ودمقرطة مؤسساتها وانتظام اجتماعاتها، وتصويب آليات اتخاذ القرارات وخاصة في لجنتها التنفيذية، والشروع الفوري في إنفاذ قرارات المجلس المركزي للمنظمة بتعليق الاعتراف "بإسرائيل" وإنهاء الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معها، والعمل على إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة والشراكة السياسية، وتفعيل المقاومة الشعبية وتطوير أساليبها وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود فعالياتها الشاملة. 

كما واستعرض البيان في هذا الصدد الوضع على الصعيد العربي، محذرا من محاولات استبدال الأولويات السياسية في المنطقة، ومساعي الإدارة الأمريكية لإعادة رسم خريطة المنطقة لينسجم مع مشروعها "الشرق الأوسط الجديد" وتعزيز اندماج "إسرائيل" في المنطقة، وتوسيع تحالفاتها العسكرية لمواجهة القوى العالمية الصاعدة، وخاصة روسيا والصين. 

 واردف: لا يخفى على أحد أن تشكيل الناتو العربي الجديد الذي يضم دولاً عربية وبمشاركة "إسرائيلية" وقيادة أمريكية نتاج طبيعي لمسلسل التطبيع وما يسمى الاتفاقيات الإبراهيمية، وهو حلف عسكري أمني اقتصادي كغيره من الأحلاف التي أنشأتها الولايات المتحدة سابقاً في منطقتنا، والتي استهدفت ترسيخ أقدامها وخدمة أهدافها وأطماعها في المنطقة، ولبسط هيمنتها ونفوذها في الخليج العربي والسيطرة على مصادر النفط والغاز، وشرعنة وجود إسرائيل في المنطقة باعتبارها شريك في مواجهة ما يسمى الخطر الإيراني، في تغافل واضح عن حقيقة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة هو "إسرائيل" واحتلالها للأرض الفلسطينية. 

وقالت اللجنة في هذا الإطار: إن انخراط بعض الأنظمة العربية في هكذا تحالف شجع الاحتلال على تصعيد عدوانه على شعبنا وزيادة الاستيطان، واستباحة المقدسات وتهجير السكان وتهويد وأسرلة القدس، هو خرق لميثاق الجامعة العربية ولمقررات مجلسها وقممها المتعاقبة، ويتعارض مع مبادرة السلام العربية التي اشترطت زوال الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، قبل إقامة أي علاقات عربية مع "إسرائيل". 

ودعت جبهة النضال الشعبي ردا على هذه المحاولات، إلى إبراز الصوت الشعبي المناهض للتطبيع، والعمل مع كافة القوى التقدمية العربية من أجل تشكيل جبهة القوى العربية المناهضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتكثيف حملات المقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية، ودعم جهود حركة المقاطعة الدولية (BDS)، والضغط لتفعيل مجلس الجامعة العربية وإحياء التضامن والتعاون العربي وإعادة الاعتبار للبعد القومي للقضية الفلسطينية. 

وتوقف الجبهة في هذه المناسبة امام استمرار عدوان الاحتلال الذي قالت انه لم تتوقف جرائمه بحق كل ما هو فلسطيني، ورأت أن الاحتلال لا يشكل تحدياً أمام الشعب الفلسطيني وحده، بل يشكل تحدياً أكبر أمام المجتمع الدولي، والأمم المتحدة واللجان الأممية، ومنظمات حقوق الإنسان، ما يتطلب موقف دولي حازم لإنهاء الاحتلال، وإجبار إسرائيل على الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، ويتطلب من الحكومات في العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى المبادرة بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، والكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون، وسياسة الكيل بمكيالين، والتي بدت واضحة وجلية في المواقف من أحداث الحرب في أوكرانيا. 

وعلى صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي، رأت الجبهة ضرورة توحيد كل الجهود وحشد الطاقات والامكانيات في المعركة من أجل إنهاء الاحتلال، ونيل حقوق شعبنا الوطنية، وحماية القدس التي تتعرض لخطر التهويد والأسرلة، والدفاع عن قضية اللاجئين، والتصدي لمحاولات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" للتخلي عن مسؤولياتها، وإسناد بعض الخدمات التي تقدمها للاجئين إلى مؤسسات ومنظمات دولية.   مجددة التأكيد على إن الانتصار في معركتنا ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني يتطلب الشروع الفوري في إنهاء الانقسام. 

واغتنمت مناسبة ذكرى انطلاقتها المجيدة لتوجيه التحية للجماهير في الوطن والشتات، وتحية صمودهم وهبتهم الشعبية دفاعاًعن القدس ومن أجل القدس، دفاعاً عن حقنا التاريخي في فلسطين، وطن الأباء والأجداد مستذكرة الأكرم منا جميعاً شهداء الوطن والجبهة وفي مقدمتهم القائد الوطني والمعلم د. سمير غوشة، والأسرى البواسل في سجون الاحتلال، مجددة العهد بأن تظل الجبهة وفية لدماء الشهداء وللمبادئ والأهداف الوطنية التي انطلقت من أجلها. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط