كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتتعاطى مع الفاجعة والمأساة التي حلت بسوريا

النضال الشعبي تطالب الدول العربية أن تضع الخلافات السياسية جانباً

النضال الشعبي تطالب الدول العربية أن تضع الخلافات السياسية جانباً

تاريخ النشر: 2023-02-15 | 13:25

رام الله : عقد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، دورة انعقاده "دورة القدس" برئاسة الأمين العام الدكتور أحمد مجدلاني.

واستهل المكتب السياسي اجتماعه بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً واكباراً لأرواح شهداء شعبنا، والترحم على ضحايا الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، وتقدم بأحر التعازي والمواساة من الشعبين السوري والتركي، والتعازي الحارة لأبناء شعبنا الفلسطيني الذين قضوا بالزلزال، مثمناً هبة شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية وبعض البلدان والمنظمات الدولية الانسانية لتقديم العون والإغاثة للشعبين التركي والسوري، مطالباً كافة الدول العربية أن تضع الخلافات السياسية جانباً وتتعاطى مع الفاجعة والمأساة التي حلت بسوريا شعباً وحكومةً بعيداً عن الأجندات السياسية بهدف انتشالها من المحنة وتداعيات الزلزال من تشرد مئات الالاف من أبناء الشعب السوري الشقيق، التي لن تستطيع الحكومة السورية من السيطرة عليها في ظل الحصار الجائر المفروض عليها من قبل الغرب، معتبراً أن ذلك يشكل فرصة حقيقية نحو كسر الحصار على سوريا وانهاء معاناتها.

وعلى صعيد آخر رحب المكتب السياسي بانعقاد مؤتمر القدس بالقاهرة، الذي جاء تحت عنوان (مؤتمر القدس .. تنمية وصمود)، الذي جاء تنفيذاً لقرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالجزائر، مثمناً عالياً القرارات الصادرة عنه مطالباً بضرورة العمل على متابعتها وتنفيذها على كافة الصعد والمستويات.

وناقش المكتب السياسي آخر المستجدات السياسية، وأكد أن المخاطر في ظل الحكومة الإسرائيلية الفاشية، والتي تضع على أجندتها كأولوية شطب (حل الدولتين)، وفرض إجراءات أحادية الجانب، وأن هناك قلق إقليمي ودولي من مكونات الحكومة الإسرائيلية وبرنامجها العدواني، وهذه الحكومة الفاشية لا تتنصل من الاتفاقات الموقعة وحسب، بل تعتقد أنه آن الأوان لحسم الصراع وانهاؤه لصالح المشروع الصهيوني، ولإسقاط (حل الدولتين) والسيطرة على مناطق السلطة الفلسطينية، تحقيقاً للحل الأحادي الجانب الاسرائيلي الذي يطرح التقاسم الوظيفي بالضفة مع السكان ودويلة مؤقتة بغزة.

وأشار المكتب السياسي بأن الإدارة الامريكية رغم إعلانها التمسك بحل الدولتين، لكنها لا تقوم بأي إجراءات وخطوات عملية، ولا يتعدى ذلك الإعلان، فالإدارة الامريكية تمارس ضغطاً ناعماً، وتحذر من المساس بالديمقراطية داخل الكيان الصهيوني بعكس مواقفها غير الضاغطة على الحكومة لوقف الإجراءات أحادية الجانب ضد السلطة والشعب الفلسطيني، بل على العكس تمارس دوراً غير نزيهاً من خلال الضغط على القيادة الفلسطينية.

وحمل المكتب السياسي الإدارة الأمريكية المسؤولية عن حالة الفراغ السياسي الناتجة عن مواقفها المساندة لدولة الاحتلال، اضافة لثنيها الجهات الدولية الأخرى عن التدخل لوقف الاجراءات الأحادية الجانب من قبل الطرف الاسرائيلي والتي تتعارض مع الاتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

وبصرف النظر عن موقف الاتحاد الأوروبي الداعم للسلطة مالياً، لكنه ببعده السياسي غير مؤثر وغير فاعل لدرجة أن لا تستطيع أوروبا ممارسة أي ضغط سوى بيانات الشجب والاستنكار.
وأكد المكتب السياسي للجبهة التمسك بضرورة وقف كافة الإجراءات أحادية الجانب باعتبارها تهديداً لحل الدولتين، ورفض ومقاومة كافة هذه الإجراءات التي تستهدف تقويض مكانة السلطة باعتبارها رمزاً لتكريس سيادة واستقلال دولة فلسطين، ورفض الحلول الأمنية المجزوءة والتي بدون إطار سياسي، يفتح المجال أمام التهدئة وفتح أفق سياسي، ومواصلة العمل لتنفيذ كافة القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية وعدم التراجع عنها.

ودعا لأهمية عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار تنفيذي وملزم يشمل وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مع مواصلة العمل على المسار القانوني، بالتوجه نحو محكمة العدل الدولية، محكمة الجنايات الدولية، مجلس حقوق الانسان لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها على الجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبنا وطنياً، مطالباً باستمرار الضغط الدولي وبإجراءات فعلية على حكومة الاحتلال وعدم الاكتفاء بالبيانات المعبرة عن القلق، بل بفرض اجراءات عقابية رادعة على الاحتلال، الأمر الذي يعطي للهيئات الدولية هيبتها ودورها في مواجهة الفاشية الجديدة في دولة الاحتلال التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

ونوه المكتب السياسي للجبهة بأن الأمن والاستقرار بالمنطقة لن ينعم به أحد إلا من خلال استرداد شعبنا الفلسطيني لحقوقه الكاملة والثابتة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات 194،338،242،181،2334 من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها، ومن عبر عقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبسقف زمني محدد ومتفق عليه .

وقال المكتب السياسي، أنه وفي هذه الظروف الدقيقة والحساسة وفي ظل تهالك النظام العربي الرسمي فان القضية الفلسطينية ستظل تشكل الأولوية والحلقة المركزية لدى شعوبنا العربية ولكافة الأحزاب والقوى التقدمية والديمقراطية بالإقليم والعالم أجمع، ولا بد من تعزيز العلاقات وتطويرها مع كافة الأحزاب والقوى العربية، بخاصة مع تلك القوى والأحزاب بالدول التي تهرول نحو التطبيع، والتأكيد على أهمية وحدة الموقف العربي، ووقف مسلسل التطبيع باعتباره خروجاً عن الاجماع العربي ويشكل طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية، ودعا لتشكيل جبهة عربية لمواجهة التطبيع وإعادة الاعتبار لدور ومكانة جامعة الدول العربية باعتبارها حاضنة للمشروع القومي العربي في مواجهة التسلط والهيمنة.

وشدد المكتب السياسي على ضرورة اطلاق حوار وطني فلسطيني بين كافة القوى والفصائل استجابة للدعوة التي أطلقها الرئيس محمود عباس لمعالجة كافة تداعيات وآثار الانقسام المدمر في الساحة الفلسطينية وتحقيق المصالحة الوطنية وفق اعلان الجزائر وترجمة هذا الاعلان عملياً وواقعياً لإنجاز الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لشعبنا وحركته الوطنية، وصوناً لنضالات ومنجزات شعبنا التي تحتاج الى تضافر كل الجهود والطاقات في معركة شعبنا في مواجهة التحديات المصيرية التي تستهدف حقوقنا وثوابتنا الوطنية، معتبراً الأولوية تتطلب وضع رؤية واستراتيجية وطنية تعيد الاعتبار للقضية الوطنية الفلسطينية وتعزز من دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا، وتنهي أسباب الانقسام.

وقال المكتب السياسي أن الإجراءات والتصعيد العدواني اتجاه مدينة القدس، والاعتداء الممنهج على الأماكن المقدسة، من قبل غلاة المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال، وعمليات الاعدام الميداني التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا تأتي في سياق المحاولات سياسة الأمر الواقع، وبهدف بسط السيادة النهائية على القدس، وأن هذه الاجراءات العنصرية والفاشية لدولة الاحتلال، تتطلب توحيد كافة الجهود الوطنية من أجل التصدي لهذه السياسة وإفشالها.

وثمن المكتب السياسي الموقف الشعبي لشعبنا في الداخل والخارج، وتحديهم الباسل لكافة الإجراءات والسياسات العنصرية لدولة الاحتلال وقطعان المستوطنين بالقدس، وهو موقف جاء تعبيراً عن وحدة الإرادة الوطنية بالتصدي للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي، معتبراً أن وحدة الإرادة والموقف تعبير أكيد عن وحدة الحال والمصير، مما يتطلب الإسراع بتطوير هذه الهبة الجماهيرية واستنهاض قوى شعبنا لمواجهة دائمة ومستمرة وصولاً الى العصيان المدني الشامل، ووصولاً إلى التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

ودعا المكتب السياسي لتفعيل وتصعيد المقاومة الشعبية في كافة الميادين والمواقع، وعدم اقتصارها بالنخبوية والرمزية، وهذا يتطلب تطويرها وتصحيحها لتصبح مقاومة شعبية شاملة بقيادة القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وذلك يتطلب جهداً ومتابعة، لأن هذا هو المدخل لإعادة القضية الفلسطينية على طاولة المجتمع الدولي، تعزيزاً لمكانتها كقضية شعب يمارس حقه الطبيعي في النضال ومقاومة الاحتلال من أجل انتزاع حقه المشروع في تحقيق أهدافه الوطنية بتقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط