كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النضال الفلسطيني يتواصل على عدة جبهات ونتنياهـو فـي أزمـة تعبيـرا عن مأزق الإحتـلال

كعادته يسعى نتنياهو رئيس حكومة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، رئيس حكومة المستوطنين ، يسعى للعب على كل الحبال ويُحاول إستمالة أو تحييد الأطراف المؤثرة على مسار النضال الوطني الفلسطيني بهدف أن يبقى وحده اللاعب الشاطر على ساحة المشهد السياسي في لجم النضال الفلسطيني المتعدد الوسائل والأساليب والأماكن ، فهو داخل إجتماعات المجلس الوزاري الأمني المصغر ، ليس مثل خارجه ، فهو يقول شيئاً ويفعل شيئاً أخر ، يتخذ القرارات وحينما تتحول إلى إجراءات يتنصل منها ، فقد أصدر قراراً منفرداً بصفته رئيساً للحكومة يمنع بموجبه السياسيين من الوزراء والنواب دخول المسجد القدسي الشريف ، وحينما تحول القرار إلى إجراءات تنفيذية على أجهزة الأمن العمل على تطبيقها والعمل بموجبها تنصل من القرار وغير من مضمونه ليقول أنه يستهدف النواب العرب ، وليس اليهود .

وقدم وعوداً للأميركيين وللأردن على أنه سيوقف إجراءات التقاسم الزماني للمسجد الأقصى ، وتراجع عن ذلك لأن إسرائيل كما يدعي 11 دولة ديمقراطية ولا تستطيع الحكومة منع الجمهور والأحزاب والنواب ( طبعاً من المستوطنين وأتباعهم والمؤيدين لهم ) من التعبير عن أنفسهم ودخول ساحات الحرم « .

ومن أجل إيجاد الذرائع والحجج طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، عبر إرسال وفد مكون من مستشاره إسحق مولخو ومنسق سلطات الإحتلال في الضفة الفلسطينية الجنرال يوأف مردخاي ، طالباً منها التدخل لدى النواب العرب في الكنيست لعدم معارضة قراره بمنع السياسيين من دخول ساحات الحرم القدسي الشريف ، لأن إصرارهم على الدخول سيعطل تنفيذ قراره ، وقد إستجاب نواب القائمة العربية المشتركة من دخول الأقصى يوم الأحد 11/10/2015 ، وإستجابوا لطلب الرئيس الفلسطيني ، ولكن تأجيل زيارة الحرم من قبل النواب العرب لم يؤثر على قرار نتنياهو ولم يجدد قراره بمنع السياسيين الإسرائيليين من دخول الأقصى ، ولذلك قرر النواب العرب دخول الحرم اليوم لتأدية الصلاة كمسلمين ، لأن الوضوح والعنوان يجب أن يكون بائناً وهو أن الحرم القدسي الشريف بكل مكوناته من المسجد القبلي ( الأقصى ) وقبة الصخرة والساحات المرافقة المطوقة بالسور هي ملك للمسلمين ، وللمسلمين فقط ، بإعتباره مسجداً مقدساً لهم ، كما هي الكنيسة للمسيحيين والكنيس لليهود والخلوة للدروز . نتنياهو في ورطة ، فلا هو مع سيدي بخير ولا مع ستي ، لا هو قادر على تنفيذ برنامج أحزاب المستوطنين ونوابهم ووزرائهم ، لأن برنامجهم يصطدم ببسالة الفلسطينيين وإستعدادهم للتضحية في حماية القدس بإعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة ، كما أن برنامج التوسع الإستيطاني الإستعماري يتصادم مع موقف الدولة الأردنية الرافض بحزم للتقاسم الزماني بشكل مبدئي وإجرائي ويتعارض مع الرعاية الأردنية والوصاية الهاشمية للأقصى ، مثلما يتعارض موقف المستوطنين وحكومتهم مع مواقف المجتمع الدولي بمن فيهم الأميركيين والأوروبيين ، وحتى من بين وزراء حكومته من يرفض سياسة دخول الحرم وهو موقف ديني معلن من قبل حركة شاس ورئيسها النائب الوزير الحاخام أريه درعي وكذلك أحزاب المعارضة الإسرائيلية الأخرى بإستثناء حزب ليبرمان الذي يُطالب بمزيد من إجراءات الضم والتوسع والطرد للفلسطينيين .

تطور نوعي في النضال الفلسطيني :

التطور النوعي في مسار النضال الفلسطيني المتعدد الأشكال والأساليب والأدوات ، هو أن فلسطينيي عام 1948 ، إنتقلوا من موقف التضامن مع أشقائهم أبناء مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، أبناء الضفة والقدس والقطاع ، إلى موقف الشراكة الفعلية في النضال الفلسطيني ، والأضراب المعلن اليوم سيشمل كل فلسطين في منطقتي 48 و67 ، وهذا إجراء نوعي غير مسبوق ويعود ذلك لعدة أسباب :

أولاً : لأن برنامج العدو الإسرائيلي شمل بإجراءاته وسياساته العدوانية أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، فالجرحى في اراضي 48 وصل عددهم إلى أكثر من 180 جريحاً ، والشباب المعتقلون تجاوزوا 80 معتقلاً ، وتم ذلك على خلفية سلسلة القوانين العنصرية التي شرعتها الكنيست وصلت إلى أكثر من خمسين قانوناً بمبادرة من حكومة نتنياهو وأحزاب المستوطنين العدوانية المتطرفة وهي تمس حقوق وحياة الفلسطينيين المعيشية ومكانتهم كمواطنين يعيشون في بلدهم تحت ثقل التمييز العنصري وغياب المساواة ، وقد زاد من شراسة حكومة نتنياهو أنه يسعى لإخراج الحركة الإسلامية عن القانون وإعتبارها تنظيماً إرهابياً متطرفاً ، مما دفع بكل القوى السياسية من الشيوعيين والقوميين والمستقلين لأن يتضامنوا مع الحركة الإسلامية ، ويدافعوا عنها بشجاعة ومبدئية لمعرفتهم المسبقة أنه اليوم يستهدف الحركة الإسلامية وغداً سيستهدف القوى السياسية العربية الفلسطينية الأخرى طالما هي ضد الإحتلال وضد العنصرية وضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني برمته .

ثانياً : المس بالمسجد الأقصى الذي حرّك المشاعر والإيمان والعقيدة ، ووقع نتنياهو أسير ضيق أفقه السياسي ، فلم يتذكر هبة الأقصى عام 1998 حينما إفتتح النفق أسفل الحرم القدسي الشريف في شهر أيلول عام 1998 ، ولم يتذكر إنتفاضة الأقصى التي أشعلها شارون حينما إقتحم المسجد الأقصى عام 2000 ، وإنفجرت إنتفاضة مسلحة أطاحت به وأرغمته على ترك قطاع غزة وإزالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الإحتلال عن غزة .

ثالثاً : إزدياد الوعي لدى فلسطينيي 1948 ، والأنحياز نحو هويتهم الوطنية الفلسطينية ، ونحو قوميتهم العربية ، وتماسكهم الديني الإسلامي والمسيحي ، وباتوا جزءاً من الشعب الفلسطيني وجزءاً من تراثه ، وجزءاً من معاناته ، وجزءاً من تطلعاته نحو الحقوق المكملة لبعضها البعض حق المساواة في 48 ، وحق الإستقلال لمناطق 67 وحق العودة للاجئين .

المواجهة بين طرفي الصراع :

في لقاء تلفزيوني ساخن ضمن برنامج « لقاء مع الصحافة « بين مستشار حكومة نتنياهو ، نير حيفتس ، وإميلي مواطي مستشارة القائمة البرلمانية العربية المشتركة قال حيفتس « يجب إخراج الحركة الإسلامية عن القانون والتي لديها ثلاثة نواب أعضاء في الكنيست من القائمة المشتركة التي تتحدثين بإسمها « فردت عليه قائلة « الجمهور حسب إستطلاعات الرأي يقول لنتنياهو رئيسك : أنت فشلت ، إرحل إلى البيت ، ورجّع المفاتيح « .

وفي تعقيبه على ما قاله حيفتس ضد الحركة الإسلامية ونوابها في البرلمان ، قال النائب مسعود عنايم رئيس حزب الوحدة العربية عن الحركة الإسلامية :

« هذا التحريض الأرعن ليس غريبا ولا جديدا على من يعمل ضمن طاقم نتنياهو المحرِّض الأول على النواب العرب والجماهير العربية في البلاد. إن استغلال حالة الغليان والاحتقان الموجودة من أجل التحريض على الحركة الإسلامية والمطالبة بإخراجها خارج القانون يعبّر عن مدى الانحطاط السياسي والعنصري الذي تعيشه حكومة نتنياهو. حيفتس يمضي على طريقة معلمه نتنياهو الهيستيرية التي لا تقيم وزنا لمبادئ الحرية والديمقراطية وحقنا في التنظيم والتعبير عن معارضتنا واحتجاجنا على سياسة عنصرية حمقاء يقودها نتنياهو، خاصة التي تتعلق بالقدس والمسجد الأقصى المبارك.

الحركة الإسلامية ماضية في خدمة شعبنا والدفاع عن قضاياه الوطنية والقومية والدينية وعن قضية القدس والمسجد الأقصى، ولن تثنيها أصوات النشاز التي يطلقها نتنياهو ومستشاروه وغيرهم. ونواب الحركة الإسلامية وكل النواب العرب سيبقَون شوكة في حلق كل عنصري متعجرف «

فعاليات الإنتفاضة في قطاع غزة :

وتجاوباً مع لجنة التنسيق الموحدة لفصائل المقاومة الفلسطينية وإعلانها الأضراب في الضفة الفلسطينية ، عقدت لجنة الفعاليات الوطنية في قطاع غزة إجتماعاً أقرت خلاله برنامج فعاليات في قطاع غزة المحاصر كما يلي :

1- اليوم الثلاثاء 13/10/2015 الإعلان عن الإضراب التجاري الشامل في قطاع غزة من الساعة 10-11 صباحاً بالتزامن مع الإضراب الشامل في محافظات الضفة الفلسطينية.

2- يوم الأربعاء 14/10/2015 فعالية باسم الأطر الطلابية في منطقة الجامعات بمدينة غزة تضامناً مع طلاب الجامعات في الضفة الفلسطينية.

3- يوم بعد غد الخميس 15/10/2015 وقفة جماهيرية حاشدة في ميدان فلسطين «الساحة» وسط مدينة غزة الساعة 11 صباحاً.

مثلما سيكون برنامجاً مماثلاً لباقي المحافظات الفلسطينية في قطاع غزة .

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط