مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النضال من أجل العدالة؛ وموعد مع انتصار الإرادة الشعبية

النضال من أجل العدالة؛ وموعد مع انتصار الإرادة الشعبية

تاريخ النشر: 2025-07-11 | 13:04

انتهت حرب استمرت 12 يومًا بهدنة هشة، تاركةً العديد من الأسئلة حول الخطوات القادمة.. هل ستتحقق آمال الشعب الإيراني ومقاومته في إطلاق "انتفاضة" تُسقِط الدكتاتورية؟ أين ستقع المعركة الحاسمة، وهل هي وشيكة؟ ومن سيكون المُنتصر ومن سيُهزم في هذا الصراع؟

ميدان الصراع الحقيقي

أثبت التاريخ أن الصراع الأساسي ليس بين النظام الحاكم في إيران وقوى أجنبية.. كما أن المهادنة مع هذا النظام لا تمثل حلاً، وكلا النهجين ساهما في استمرار هيمنة النظام، والحرب الأخيرة التي دامت 12 يومًا قد عززت هذه الحقيقة.. ووفقاً لهذه القراءة أعلنت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أثناء تلك الحرب عن: "اقتراح لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب كخطوة نحو الحل الثالث المتمثل في: لا حرب ولا مهادنة.. وإفساح الطريق ممهدا للشعب الإيراني كي يُسقط نظام خامنئي بنفسه في معركة مصيرية" ودون أي نوع من التدخلات الخارجية.

إيران هي ساحة الصراع الرئيسية، ورغم أن تداعيات هذا الصراع قد امتدت إلى خارج الحدود فإن المنتصر الحقيقي سيكون القوة المتجذرة في المجتمع الإيراني.. ولا مكان للتشكك أو اليأس أو التضليل في هذا المسار الطبيعي.. فالقوى العابرة تأتي بشعارات براقة وتزول بسرعة كرغوةٍ على سطح ماء، وقد كانت انتفاضة عام2022 والحرب الأخيرة خير دليلٍ على ذلك.

إسقاط الدكتاتورية

إن النظرة العميقة للانتفاضة في إيران تُظِهر أن إسقاط الدكتاتورية الدينية يتطلب بديلاً متجذرًا في إيران ومتواصلا خارجياً امتدادات.. ووأما الصراع الأساسي فليس نوويًا ولا دينيًا ولا قوميًا، ولا يتعلق بحقوق الإنسان أو معيشة الشعب فحسب.. إنه يدور حول "الحرية" وجميع القضايا الأخرى هي نتائج لغيابها في بلد يُحرم من الحرية، وتمتد تداعيات الصراع على نطاق واسع، والسبب الأساسي يكمن في معاداة النظام للحرية.

بدأ النظام الدكتاتوري بقمع الحرية، ثم يسعى اليوم لامتلاك السلاح النووي، ويفرض القمع، وينتهك حقوق الإنسان، ويدمر معيشة الشعب، ويوسع دائرة نفوذه الحربي، ويصنع ويصدر الأزمات.. والتاريخ يؤكد هذا النمط.. لهذا تخشى الأنظمة الدكتاتورية "الحرية" أكثر من أي شيء، وتستهدف دعاتها بالقمع الوحشي، ويرفض الشعب الإيراني كافة أشكال الدكتاتورية.

ثمن الحرية

لا تأتي مجانًا الحرية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالاستقلال.. بل تتطلب ثمنًا باهظًا.. ولقد رأينا على مر العقود الماضية كم دفعت المقاومة الإيرانية هذا الثمن غاليًا باستشهاد أكثر من 120 ألف شخص ومن بينهم ضحايا مجزرة الإبادة الجماعية سنة 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي على يد هذا النظام الفاشي.. وهذه التضحيات ليست سوى جزءا من الثمن، ولقد استشهد منذ سقوط نظام الشاه وحتى صعود دكتاتورية الولي الفقيه سنة 1979 مئات الآلاف من الإيرانيين خاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تلك المنظمة التي ظلت رائدة في مواجهة الدكتاتورية متغلبة على عقبات لا تُحصى بمُرتكزة على مبادئ "الحرية" و"الاستقلال"، دافعةً ثمنًا باهظًا للمضي قدما وبثبات في طريقها النضالي من أجل تحقيق أهدافها.

مقاومة لا تتزعزع

رغم التحديات تواصل المقاومة الإيرانية وقلعتها الصامدة في "أشرف 3" ثباتها وازدهارها وتألقها إلى جانب الآلاف من "وحدات الانتفاضة" التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق داخل إيران التي تنشط يوميًا في أعمال سياسية ومدنية وعسكرية، ويلجأ النظام وهو في غمرة يأسه إلى الاعتقالات الجائرة والاتهامات الباطلة والتعذيب الوحشي لإخفاء خوفه من هذه القوة المتزايدة.. لكن جذور المقاومة العميقة في المجتمع تجعلها الأمل في الخلاص والبديل الأوحد.

نظرة إلى المستقبل

النظام اليوم في أضعف حالاته من الفشل الداخلي، والشعب الإيراني ومقاومته هما مفتاح إسقاط هذه الدكتاتورية.. وأي قوة تسعى للوقوف إلى جانب التاريخ يجب أن تدعم هذا النضال وهذا الكفاح من أجل العدالة.. والطريق إلى الحرية واضح.. إنه بيد الشعب الإيراني المتضامن والمتحد في سعيه نحو مستقبل ديمقراطي زاهر.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط