كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النظام الإيراني بين مطرقة أزماته.. وسندان الشعب والمقاومة وآفاق التغيير!!!

النظام الإيراني بين مطرقة أزماته.. وسندان الشعب والمقاومة وآفاق التغيير!!!

تاريخ النشر: 2026-05-19 | 11:33

إيران في مفترق طُرق..

   قرابة 47 سنةً عجافاً إلى اليوم هي سلطة الملالي الذين حكموا إيران ليس بما يحملون من شعارات أو بما يدعون من الولاية لله وللرسول وآل البيت الطيبين الأطهار؛ لكنها كانت ولا زالت نسخة سياسية خلفت الحقبة الشاهنشاهية المتغربة البغيضة وتستمر على نهجها.. فالشاه وأسرته كانوا يعتبرون أن إيران وما عليها ميراثاً لهم؛ لذا فالسلطة حقٌ لهم مُسلمٌ به، والحال نفسه للملالي الذين يعتبرون أن ولي فقيههم هو خليفة الله في الأرض، وبالنتيجة فإن الاستبداد وسيلة وسمة كلا الحقبتين.. وهكذا هي الأنظمة الشمولية المفلسة.

المشهد السياسي الحالي في إيران

ما آل إليه المشهد السياسي في إيران هو نتاج سيناريو وإخراج الغرب.. الغرب الذي يشكو في العلن من نظام الملالي لكن ما خفي أعظم.. الغرب ذاته بالدعم السياسي للملالي منذ سنة 1979 وبسياسة المهادنة التي اتبعها معهم رغم ادعائه بالديمقراطية وبقيم حقوق الإنسان كان حريصا على ألا تقوم في إيران والمنطقة أية حكومة ديمقراطية والأسباب باتت اليوم معروفة لدى الجميع، وبالتالي كانت ولازالت القوى الديمقراطية في إيران والشرق الأوسط هي الضحية المستهدفة من قبل الغرب..، ولقد رفضت القوى الديمقراطية الوطنية في إيران الحرب والتدخلات العسكرية الأجنبية في بلادها وطرحت حلاً ثالثا كخيار ممكن وقابل للتنفيذ لكن أحدا لم يستجب لنداءاتها، وأي كانت المبررات والآليات يصنع الغرب والولايات المتحدة اليوم من نظام الحكم في إيران بطلاً وقطباً إقليمياً ودولياً وطاغوتاً مستفحلا ضد شعبه ودول وشعوب المنطقة، فالاستبداد والحرب لن يدفع ضريبته سوى الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.. ومن يحاربون الملالي اليوم هم من مكنوهم من حكم إيران والعراق وتدمير سوريا، وبدلا من سياسة العبث هذه كان بالإمكان الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كمقاومة مشروعة وأن كفاحها المسلح كفاحاً مشروعاً وأنها البديل الديمقراطي لمستقبل إيران.. لكنهم لم يفعلوا ذلك ولن يفعلوا.. نعم الشعوب وقواها الوطنية الديمقراطية المناضلة لا تنتظر إذناً من أحد ليعطيها شرعية نضالها لكنها قد تطلب ذلك فيما يتعلق بالكفاح المسلح تجنباً لما قد ينتج عن سياسات المهادنة والابتزاز التي قد تنتهي بوسم طرفٍ بعينه بالإرهاب كما حدث في ولاية الرئيس بيل كلينتون الذي استجاب للمُلا خاتمي رئيس جمهورية الملالي في حينه وقيد أكبر قوة ديمقراطية تقدمية في إيران.. ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بما يطرأ على سياسات الغرب في لحظة وتحت أي ظرف خاصة عندما تكون الأنظمة الغربية العميقة في معزل عن قواها التشريعية وعن قيمها وشعاراتها..، والحديث يطول.

يواجه النظام الحاكم في إيران اليوم أزمة اقتصادية غير مسبوقة؛ تخيم على كيانه مع مؤشراتٍ على انهيار اقتصادي كامل، وتصاعد حاد في الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام وأزمة اجتماعية مستعصية إلى جانب تنامي احتمالات اندلاع انتفاضة شعبية واسعة.. لذلك يتحرك بيأسٍ من أجل الحفاظ على بقائه.

في ظل التغاضي الأممي عما فعلة ويفعله نظام الملالي في شعبه وفي المنطقة.. يعتبر النظام أن الخطر الرئيسي الذي يهدده ليس الغرب وتحركاته السياسية والعسكرية وإنما يتمثل الخطر في اندلاع انتفاضة شعبية، ويصف ذلك بـ "خطر الشارع" ولهذا يكرر مسؤولو النظام باستمرار على قواتهم ضرورة عدم إخلاء الشوارع وتركها فارغة، وهذا في حد ذاته نهجٌ يستخف بكل القيم والأعراف الدولية وحتى السماوية عندما يضع استئصال أرواح البشر كهدفٍ لا قيمة له دون أدنى اكتراث..، وأما فيما يتعلق بالحرب ووفقاً لكثيرٍ من الآراء فإن النظام يقف أمام مفترق طرق مصيري وحقيقي؛ فإذا تراجع عن نهجه فإن ذلك سيؤدي الى تسريع سقوطه، وإذا استمر في سياساته الحالية فإنه سيواجه مزيدا من الضغوط الدولية وربما حربا جديدة الأمر الذي سيؤدي أيضا إلى إضعافه وتهيئة الظروف لانتفاضة شعبية.

تساؤلاتٌ تطرح نفسها منذ عقود حول وضع النظام.. وها قد عادت إلى واجهة المشهد من جديد.. ومن بين هذه التساؤلات:

كيف استمر حكم نظام الملالي في إيران طيلة العقود الماضية وهو نظام يفتقر إلى الشرعية؟ ولماذا أبقت عليه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في أوروبا؟ ولماذا قيد الغرب المقاومة الإيرانية ونزع سلاحها وأخرجها من العراق وتغاضى ويتغاضى عما تعرضت له؟ ولماذا لم يسقط النظام رغم مقتل خامنئي ورغم الضربات اللاحقة خلال الحرب مع الولايات المتحدة؟ وهل النظام اليوم في موقع قوة أم في موقع ضعف؟ وهل كانت صواريخ الملالي على فلسطين المحتلة من أجل تحريرها.. هل فعلا كانت لأجل فلسطين؟ فما الذي أخرها إلى اليوم ولماذا لم نراها دفاعا عن غزة التي زجوا بها إلى الجحيم وتركوها وحدها.. لماذا لم نرى صواريخهم هذه قبل مقتل علي خامنئي ونخبتهم في القيادة.. نحن مع تحرير فلسطين ولكن بعيداً عن المزايدات والنفاق والعبث بعقول القطعان المخدرة، وكثيرةٌ هي التساؤلات التي تستوجب الوقوف عندها وإيجاد أجوبة دقيقة لها بحياد بعيدا عن الإنفعال ومحدودية الرؤى وضيق الأفق، ومن الأفضل أن يتحرى كل منا عنها ويجيب عليها.. لكن الحقيقة هي السلطة والسلطان والرغبة في تحقيق إمبراطورية جديدة لها أذرعها وولاتها وأدواتها في إطار تقاسم الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط مع الغرب.. وباتت اليوم مع الشرق والغرب؛ ولأجل ذلك لا ريب ولا حرج لدى ملالي طهران من إبادة الشعب والمعارضة، والتعاون مع الشيطان فلا قيم ولا ثوابت لديه ولدى من يساومهم.. وهم أي ملالي إيران يعلمون أنهم مهما أمعنوا في قتل الشعب والمعارضين سيكون هناك صمتا وتغاضياً عن أفعالهم مادامت هناك صفقات وتعاون ومصالح مشتركة ومن يراجع التاريخ منذ سنة 1979 إلى اليوم يكتشف كما مرعباً من الحقائق الخافية عن الكثيرين.. الكثيرين الذين لا يهتم بعضهم إلا بملف بعينه أو بمجريات يومه وما تُساق إليه من أخبار على شاشات موجهة.

وتبقى الحقيقة أسيرة المتآمرين والعقول الأسيرة.. ونبقى نحن وأنتم من الساعين وراء الحقيقة...

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط