كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النظام الإيراني عالق بين مطرقة الخوف من الغضب الشعبي وسندان المجتمع الدولي

النظام الإيراني عالق بين مطرقة الخوف من الغضب الشعبي وسندان المجتمع الدولي

تاريخ النشر: 2025-09-25 | 13:45

 يتزايد إصرار ألاف الإيرانيين الأحرار ومقاومتهم المنظمة وأنصارها على رفع أصواتهم ضد نظام ولاية الفقيه وكشف جرائمه في تظاهرات نيويورك يومي 23 و24 سبتمبر/أيلول بمظاهرات تطالب بإسقاط نظام الملالي الذي يمر بأسوأ أزماته بعد إخفاقات دبلوماسية وعسكرية.. ويتفاقم هذا الوضع بإعادة تفعيل آلية الزناد وإعلان ترامب عن سعيه لتدمير البرنامج النووي، وهنا يجد هذا النظام نفسه أمام أزمة استراتيجية متعددة الجوانب، وقد كشفت الأحداث المتسارعة في الأيام القليلة الماضية عن فشل دبلوماسي كارثي، وواقع عسكري متغير، واضطرابات داخلية عميقة.

هذا ويرسم التقاء المقاومة الشعبية المتصاعدة وأزمات النظام المتفاقمة على الساحة الدولية صورة نظام معزول في حالة من الارتباك وانعدام الخيارات مؤكداً أن لحظة التغيير في إيران باتت أقرب من أي وقت مضى.

مع إعادة فرض العقوبات الدولية بالكامل عبر آلية الزناد ينكشف ضعف النظام الإيراني، وفي محاولة يائسة لتجنب فخ العزلة التامة قدّم النظام عرضاً للأوروبيين كشفته "صحيفة وول ستريت جورنال " اقترحت فيه طهران تخفيض أو إزالة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مقابل تعهد أوروبي بعدم تمديد آلية الزناد، وضمان أمريكي بعدم شنّ هجوم عسكري، وإلغاء قرار مجلس الأمن رقم 2231.. إلا أن هذا العرض الذي وصفه عباس عراقجي بأنه "جدي" قد قوبل بالرفض من الدول الأوروبية الثلاث معتبرةً إياه "غير مُرضٍ"، ويعود سبب الرفض إلى أن المقترح لم يتضمن أي التزامات جديدة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكان الهدف منه تجريد الغرب من كل نفوذه مقابل تنازلات محدودة الأمر الذي يؤكد عدم جدية طهران في التوصل إلى حل حقيقي والتزامها ببرنامجها النووي المثير للقلق.

تزامن هذا الفشل الدبلوماسي مع كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيل العملية العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.. حيث أكد ترامب في تصريحاته يوم الجمعة 19 سبتمبر/أيلول 2025 أن العملية "حالت دون نشوب حرب كارثية محتملة"وأن البرنامج النووي الإيراني دُمر بالكامل بقاذفات 2-B والصواريخ التي أطلقتها الغواصات.. وهنا لم تكن هذه التصريحات مجرد تفاخر عسكري بل مثّلت السياق الحقيقي الذي تطورت فيه الأحداث: وهنا لم يكن النظام الإيراني يتفاوض من موقع قوة بل من موقع الطرف الذي تعرّض برنامجه لضربة قاصمة.. وهذا يُفسر عرضه اليائس وما يقابله من تعنت في الموقف الغربي.. كذلك يُظهر أن النظام كان يتظاهر بالقوة وهو يتلقى الضربة تلو الأخرى.

داخليًا كشفت ردود الفعل الرسمية على إعادة فرض العقوبات عن حالة من الفوضى والتناقض.. فبينما حاول رئيس النظام مسعود بزشكيان التقليل من شأن تأثير العقوبات بقوله: "لن نموت بسبب سناب باك" في إشارة إلى العلاقات مع الدول المجاورة والكتل مثل البريكس وشنغهاي، وسارع مهاجراني المتحدث باسمه إلى الدعوة لدعم خامنئي مُشيراً إلى عمق الأزمة الداخلية والخوف من تصاعد الصراعات والانتفاضات الشعبية، وفي هذه الأثناء هدد أحد أعضاء برلمان النظام بإغلاق مضيق هرمز في الوقت الذي أقر فيه بأن مشاكل النظام نابعة من "غياب الرؤية لمستقبل الاتفاق النووي" وهذا اعترافٌ ضمني بفشل القيادة.

بلغت هذه السلسلة من الهزائم ذروتها بانسحاب النظام المُهين من تقديم مشروع قرار إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين الهجمات على المنشآت النووية.. هذا التراجع الذي برّره ممثل النظام بأنه تأجيل ووصفه مندوب الولايات المتحدة بأنه نابع من مخاوف من رفض ساحق للقرار مما يُبرز مدى عزلة النظام الدولية.

في نهاية المطاف يجد نظام ولاية الفقيه نفسه اليوم عالقاً بين فشل دبلوماسي وهزيمة عسكرية مؤكدة واضطرابات داخلية الأمر الذي يضعه في إحدى أضعف لحظاته على الساحة الدولية.

إن هذه الأزمات المتتالية التي يواجهها النظام بدءاً من إعلان ترامب تدمير برنامجه النووي ووصولًا إلى فشله في تجنب آلية الزناد تُشير بوضوح إلى اقتراب نهايته.

على الجانب الآخر جانب الشرعية الشعبية يتظاهر الإيرانيون الأحرار في نيويورك لإيصال رسائلهم بوضوح إلى العالم والمجتمع الدولي الذي لا يزال بموقف بعيد عن نصرة الشعب الإيراني ومساءلة النظام الحاكم، ومفاد هذه الرسالة هو أن: الشعب الإيراني لن يستسلم وسيُغير هذا النظام المجرم.. مُؤكدين على أن الحل الثالث لا للحرب ولا للتنازلات ونعم لتغيير النظام من قِبل الشعب والمقاومة المنظمة.. وهذا هو السبيل الوحيد لقيام إيران حرة وديمقراطية غير نووية.

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط