كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النظام الإيراني في قمة مآزقه الداخلية يسعى لإعادة تأهيل أذرعه الإقليمية

النظام الإيراني في قمة مآزقه الداخلية يسعى لإعادة تأهيل أذرعه الإقليمية

تاريخ النشر: 2025-08-19 | 14:38

في ظل التحديات الداخلية المتصاعدة التي يواجهها النظام الإيراني؛ يسعى خامنئي وأعوانه إلى تعزيز نفوذهم الإقليمي من خلال دعم وكلائهم وميليشياتهم في المنطقة، ويأتي ذلك استجابةً للضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية.. إذ يسعى النظام إلى الحفاظ على وكلائه الخارجيين كوسيلة للبقاء، ومؤخرًا زار علي لاريجاني الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي العراق ولبنان لتنفيذ هذه المساعي التي يرى فيها خلاصه كاشفًا عن القلق العميق داخل النظام.

تبدأ الأزمة الداخلية للنظام بتهديد الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بتفعيل آلية (Snapback)، أعلن الأوروبيون أنهم سيفعلون هذه الآلية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي بحلول نهاية أغسطس/آب.. الأمر الذي سيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات أممية صارمة بما في ذلك حظر على الأسلحة، وقد أعرب وزير خارجية النظام عن قلقه بهذا الشأن قائلاً: "إذا تم تفعيل الآلية فسيكون الأمر سيئاً" وسيعيدنا ذلك إلى الفصل السابع باعتباره تهديداً للأمن الدولي"..، وعلى الصعيد الشعبي سيؤدي هذا التهديد إلى تفاقم التناقضات الداخلية.. هذا في الذي يحتدم فيه النقاش حول التفاوض أو التصعيد مع تهديدات بوصول الصواريخ إلى أوروبا.

يواجه النظام علاوةً على ذلك خطر اندلاع انتفاضة شعبية بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية؛ فأزمة المياه والكهرباء والغاز والتضخم تتفاقم يومياً.. كما أقرّ الرئيس بزشكيان قائلاً: "لدينا مشكلة في كل شيء... كل شيء قسري"، وفي محاولةٍ لاحتواء الغضب الشعبي لجأ النظام إلى عمليات إعدام جماعية حيث أعدم 93 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين، ورغم إجراءات النظام القمعية تواصل وحدات المقاومة عملياتها مثل إحراق مقرات الحرس الثوري في عدة محافظات، وشن هجمات في سيستان وبلوشستان أسفرت عن مقتل عناصر من قوات النظام.

على أرض الواقع ولأجل مواجهة هذه الضغوط يعتمد خامنئي على وكلائه الإقليميين لتعزيز موقفه؛ ففي العراق زار لاريجاني البلاد لضمان عدم استخدام المجال الجوي العراقي ضد إيران في حال نشوب حرب ولأجل تعزيز التعاون الاستخباراتي والاقتصادي وُقّعت اتفاقية أمنية وصفتها الحكومة العراقية بأنها مذكرة تفاهم حدودية؛ لكنها أثارت مخاوف في الولايات المتحدة، ويسعى النظام إلى الالتفاف على العقوبات عبر العراق من خلال تصدير النفط وتأمين الدولارات عبر شركات وهمية.. كما يهدف إلى توحيد الميليشيات الموالية كالحشد الشعبي للسيطرة على الحكومة العراقية مستغلًا مراسم الأربعين لإضفاء الشرعية على وجوده إلا أن النظام يفقد نفوذه تدريجياً بسبب الضغوط الأمريكية، مما يتطلب دعماً دولياً للقوى الوطنية العراقية لمواجهة هذا النفوذ.

في لبنان تُركّز جهود النظام على منع نزع سلاح حزب الله الذي يعتبره درعاً حيوياً؛ إذ يعتقد خامنئي أن فقدان هذه الأسلحة سيفتح الباب أمام هجمات عسكرية على إيران ولأجله تأتي زيارة لاريجاني إلى لبنان لتنفيذ خطط تشمل الضغط السياسي والإعلامي وخلق مناخ من انعدام الأمن من خلال توظيف عصابات لمهاجمة المراكز الأجنبية.. كما يُخطط للضغط على الحكومة السورية الجديدة إذا تعاونت في نزع السلاح..، وجدير بالذكر أنه مع سقوط نظام الأسد تراجعت موارد حزب الله الأمر الذي أضعف قاعدته الاجتماعية التي كانت تعتمد على المال الإيراني.

حاول ويحاول النظام ضخ الأموال عبر مكاتب الصرافة؛ لكن المعادلات قد تغيرت.. كما يتضح من الموقف الصريح للقادة اللبنانيين ضد التدخل الإيراني، ومطالبة الرئيس اللبناني بعدم التدخل فاتحاً الباب أمام إجراءات قد تصل إلى طرد السفير الإيراني وإغلاق السفارة.

في اليمن يدعم النظام الحوثيين كواجهة اقتصادية حيث يسيطر الحرس الثوري على مناطقهم ويرسل إليهم كميات هائلة من الأسلحة أخرها 750 طناً من الصواريخ، ويستخدم خامنئي الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات الدولية، ولمواجهة ذلك يجب دعم الحكومة اليمنية الشرعية سياسياً وعسكرياً لإنهاء سيطرة النظام.

في الختام.. كلما ضعف النظام داخلياً زاد اعتماده على وكلائه الخارجيين، وهنا يكمن الحل الجذري في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني مع فضح مخططاته إعلامياً وسياسياً، والتركيز على نزع سلاح حزب الله وحل قوات الحشد الشعبي لكسر قبضة خامنئي على المنطقة والمساهمة في استقرارها، وستحد هذه الجهود المتوازية من نفوذ نظام يعتمد على الإرهاب والقمع من أجل بقائه.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط