كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النظام السياسي وضرورات الديمقراطية

النظام السياسي وضرورات الديمقراطية

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 07:42

أود أن أتناول في هذا المقال حول موضوع النظام السياسي وأهميته كمدخل وأساس لوحدة المجتمع وتماسكه من  خلال عمل كل اجزاءه ومكوناته بكل فاعلية ونشاط وبتنسيق تام  وتكامل فيما بينها جميعا من خلال تحديد الدور والمهام كما أقرتها القوانين والأنظمة المعمول بها وخضوعها لكل أشكال الرقابة وإجراء التقييم ومن ثم المحاسبة والمساءلة وتصويب الأداء والارتقاء به إلى مستويات افضل وحرص النظام السياسي على تعزيز الممارسة الديمقراطية من حيث الفصل بين السلطات الثلاث كل سلطة تأخذ دورها في اطار تكاملي مع السلطات وأن لا يكون استبداد في ذلك والحرص على المشاركة السياسية لكل قطاعات المجتمع ومكوناته واعطاء اهمية لدور المرأة والشباب .

ونأخذ في هذا الإطار النظام السياسي الفلسطيني كمثال نقف أمامه حيث يمر في ظل مرحلة التحرر الوطني لاسترداد حقوقه وتحقيق أهدافه المشروعة وطنياً وأخلاقيا ودولياً فالمكون الأساس لهذا النظام منظمة التحرير الفلسطينية وهي المرجعية والتي حصلت على جميع الشرعيات الفلسطينية والعربية والدولية ، والتي قادت نضال الشعب الفلسطيني في كل المراحل والمحطات وهي التي اقامت السلطة الوطنية وهي مرجعيتها والتي عانت التهميش والضعف وعدم انتظام اجتماعات دوائرها ومؤسساتها ولجانها واصبح الاهتمام بالسلطة ومؤسساتها على حسابها مما تطلب الحاجة الى تفعيلها وتطويرها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أينما تواجد ولتعزيز دورها التمثيلي للوقوف في وجه كل المؤامرات التي تحاول استهدافها والنيل منها والاهتمام بمؤسسات السلطة والتي هي مؤسسات دولة ، وأسست بجدارة وكانت ناجحة بشهادة العديد من المؤسسات الدولية والتي بطريقها للانتقال للدولة حسب القرار التي اتخذته القيادة بالحل من كل الاتفاقيات وتحميل دولة الاحتلال مسؤولية احتلالها وانتهاء المرحلة الانتقالية والانتقال من السلطة الى الدولة بناء على الاعتراف الأممي بها واستناداً لإعلان الاستقلال مما يتطلب في هذه المرحلة أهمية العمل على انجاز الاعلان الدستوري لملء الفراغ السياسي والحفاظ على مؤسسات وأجهزتها ودوائرها ولتعزيز قدرتها على العمل باعتبارها من انجازات الشعب الفلسطيني دفع ثمناً كبيراً من أجل الوصول إليها وكذلك تشكيل مجلس تأسيسي بمثابة برلمان مؤقت والعمل عل صياغة دستور للدولة .

وبالإشارة إلى المكون الأساسي الآخر للنظام السياسي الفلسطيني وهي فصائل العمل الوطني ودورها في النضال الوطني وباعتبارها مظلة العمل النضالي والتي يقع على عاتقها مسؤولية قيادة وتحريك الشارع الفلسطيني واستنهاض كل قطاعاته وطاقاته وزجها في مواجهة الاحتلال وسياساته العنصرية والفاشية ، وحقيقة أن هناك فجوة مع الشارع مما يتطلب الوقوف أمامها وبمسؤولية وطنية عالية والعمل على وضع العلاجات من أجل ردمها والتحضير لحراك شعبي واسع وشامل بخطاب واحد وشعارات موحدة ، والقضاء على كل أشكال ومظاهر الفوضى والفلتان التي تفتك ببنية المجتمع ، واعتقد أن هذه مسؤولية الفصائل في التنظيم والتوعية والتوجيه ، فأين نحن من ذلك في هذه المرحلة ؟؟

 وأيضا يتطلب العمل على وضع مشروع " قانون الأحزاب " وأهمية ذلك في عملية التحول والانتقال.

أما فيما يتعلق بالحكومة ودورها باعتبارها مكون أساس من النظام السياسي وهي السلطة التنفيذية ، تقع عليها مسؤولية كبيرة فهي حكومة الشعب الفلسطيني وتحمل برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ، أنجزت العديد من الملفات بتميز وجدارة منها الانفكاك التدريجي عن الاحتلال وعقدها للعديد من الاتفاقيات على الصعيد العربي لفتح آفاق أمام الاقتصاد الفلسطيني وادارتها بتفوق ونجاح لجائحة كورونا  وإدارتها لملف " المقاصة " ، وكذلك عملها من أجل النهوض بالاقتصاد من خلال التنمية بالعناقيد والعمل على برنامجها القائم على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه وتوجهاتها وتحسسها بمعاناته وآلامه ، ووضع الحلول للتخفيف عنه.

أعتقد أن هذه المكونات الأساسية للنظام السياسي الفلسطيني والتي إن عملت بروح من التعاون والتنسيق والتكامل بين جميع هذه المكونات كل حسب الدور والمهمة في جو يحكمه المناخ الديمقراطي الحقيقي ، حيث يشكل هذا معول بناء لنظام سياسي ، عنوانه التغيير والتجديد ويحميه من كل مظاهر التآكل والضعف ، والتي تنعكس بدورها على وحدة المجتمع وتماسكه ، فقد أردت في هذا الموضوع الوقوف أمام هذه المرتكزات لأهميتها ، وذلك إسهاماً مني في النقاش العام حول ضرورات تطوير النظام السياسي الفلسطيني وصون المسيرة التاريخية والكفاحية والديمقراطية للشعب الفلسطيني .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط