مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النقاش المجتمعي لمشروع الموازنة العامة ... خطوة هامة نحو تعزيز الحوكمة في إدارة المال العام

النقاش المجتمعي لمشروع الموازنة العامة ... خطوة هامة نحو تعزيز الحوكمة في إدارة المال العام

تاريخ النشر: 2025-03-17 | 13:14

نشرت الحكومة الفلسطينية مشروع الموازنة العامة 2025 على منصّة التشريع من أجل اتاحة الفرصة للمؤسسات والمواطنين والمهتمين ابداء رأيهم وملاحظاتهم على مشروع الموازنة العامة 2025 في خطوة هي الأولى من نوعها لتعزيز مبادئ الشفافية والتشاركية المجتمعية، وقد سبقها بأيام عدّة لقاء حواريّ تفاكريّ ما بين وزارة المالية ومركز الاتصال الحكومي مع مؤسسات المجتمع المدني، تم من خلاله عرض تحليلي لأداء الموازنة العامة 2024، ومرتكزات الموازنة العامة 2025، وتفاصيلها التقنية المتعلقة بالإيرادات والنفقات ومستويات الديّن العام، وخطوات الإصلاح، والتحديات التي تواجه الموازنة العامة.

وعلى الرغم من كون الأحكام القانونية ذات الصلة، سيّما قانون الموازنة العامة رقم (7) لعام 1998، يتضمن عرض مشروع الموازنة العامة على المجلس التشريعي، ونشر قانون الموازنة العامة للعموم بعد اقراره، إلّا أن السنوات السابقة شهدت مداً وجزراً في شفافية البيانات الخاصة بالموازنة العامة، وكانت نتائج تتبع شفافية الموازنة العامة بشكل عام غير مكتملة، بسبب عدم النشر الكامل لوثائق الموازنة العامة.

لذا فإن نشر مشروع الموازنة العامة، واخضاعه للنقاش والحوار المجتمعي خطوة هامة نحو تعزيز الحوكمة في إدارة المال العام، والالتزام بمعايير مبادرة شراكة الموازنة الدولية "IBP"، ومعايير برنامج الانفاق العام والمساءلة المالية PEFA، والأهم من هذا وذاك، تعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة المال العام والشأن العام، والتي تعتبر ركيزة أساسية في الإصلاح الإداري والمالي، وانفاذاً لمبادئ الحوكمة، وتزداد أهمية الشفافية والتشاركية في إدارة المال العام في فلسطين بسبب غياب السلطة التشريعية "ممثلي الشعب"، والتي أناط بها القانون نقاش وإقرار الموازنة العامة.

ومن المهم أيضا البناء التراكمي على نشر ونقاش مشروع الموازنة العامة 2025، من خلال تنظيم لقاءات دورية ما بين وزارة المالية ومؤسسات المجتمع المدني لنقاش الانفاق الفعلي في العام 2025، ومدى القدرة على تحقيق أسقف ومخصصات الموازنة العامة لمراكز المسؤولية المختلفة، خاصّة في ظل الحصار الاقتصادي والمالي الذي تتعرض له فلسطين منذ سنوات خلّت، والاقتطاعات الإسرائيلية غير الشرعية من إيرادات المقاصّة، وحرب الإبادة في قطاع غزة، والحرب المُمنهجة الصامتة في الضفة الغربية، خاصّة في شمالها، وتقطيع أوصال الضفة الغربية بحوالي (898) بوابة وحاجز، لخلق بيئة طاردة للحياة، وواقع معيشي معقد، يزيد من الأعباء الاقتصادية على كاهل المواطنين الفلسطينية، عدا عن الأعباء النفسية والاجتماعية المتمثلة بفقدان الأمان، والتهديد المستمر، خاصة في المناطق المصنفة (ج) والتي تشكّل حوالي (61%) من الضفة الغربية. إضافة الى كون موازنة 2025 بها فجوة تمويلية كبيرة، تزداد اتساعاً مع القرصنة والاقتطاعات الإسرائيلية من إيرادات المقاصّة.

كما توجد ضرورة لتعزيز أداء الموازنة العامة من خلال المُضي قُدماً بجملة خطوات إصلاحية جوهرية في إدارة المال العام، مثل ترشيد النفقات، وترشيق الادارة العامة، والعمل على اصلاح الكتل الكبيرة التي تستنزف المال العام، مثل اصلاح فاتورة الرواتب والأجور ومن خلال مسارات عدّة بما يكفل العدالة الاجتماعية، وإصلاح ملف صافي الإقراض، واستكمال التسويات مع الهيئات المحلية وشركات التوزيع، وإصلاح منظومة التحويلات الطبية، خاصّة وأن أزمة المالية العامّة، والعجز في الموازنة ليس وليد السنة الحالية أو السابقة، وإنما نتاج فجوة تراكمية من سنوات طويلة، تتحمل مسؤوليتها الحكومات المتعاقبة، وأن طفت أثارها الحادّة على السطح بسبب التغيّر الكيفي الناتج عن التراكم الكمّي، والدفع سابقاً بالأزمة للأمام، وبسبب اشتداد الحصار المالي والاقتصادي بعد أحداث السابع من أكتوبر.

×
أخبار
صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط