كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"النقد الدولي": الاقتصاد الفلسطيني يعاني من تصاعد عدم اليقين السياسي وتراجُع تدفقات المعونة

"النقد الدولي": الاقتصاد الفلسطيني يعاني من تصاعد عدم اليقين السياسي وتراجُع تدفقات المعونة

تاريخ النشر: 2017-07-25 | 19:40

أمد/ رام الله: قال صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من تصاعد عدم اليقين السياسي، وتراجُع تدفقات المعونة، وعدم كفاية الاستثمارات.

وأشاد الصندوق بأداء وزارة المالية والتخطيط، ووصف إدارتها بـ"الماهرة" في ظل هذه الظروف العصيبة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أوفد بعثة قادتها السيدة كارين أونغلي، لزيارة القدس الشرقية ورام الله في الفترة 11-20 يوليو 2017، وذلك لتقييم آخر التطورات الاقتصادية في الضفة الغربية وغزة والموقف المالي للسلطة الفلسطينية.

والتقت البعثة بوزير المالية شكري بشارة، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، ولفيف من المسؤولين الفلسطينيين.

وفي ختام الزيارة، أصدرت السيدة أونغلي البيان التالي:

"تواصل وزارة المالية والتخطيط إدارتها الماهرة لهذه الظروف العصيبة. فقد حققت المالية العامة أداء تجاوز التوقعات في الأشهر الخمسة الأولى من 2017، بفضل الجهود القوية لتعبئة الإيرادات وكبح الإنفاق. ونتيجة لذلك، نتوقع أن يصل عجز النفقات المتكررة إلى 6.1% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام، بانخفاض قدره 1.7 نقطة مئوية عن المتوقع سابقا. وبينما حققت السلطات تقدما في تسوية المتأخرات المستحقة للقطاع الخاص، نجد أن المتأخرات عاودت الظهور، وخاصة في القطاع الصحي، بسبب استمرار تراجُع تدفقات المعونة وسداد الدين المحلي. ويسلط هذا الضوء على قيود التمويل الشديدة التي تواجه السلطة الفلسطينية حاليا.

وأضاف البيان: "يعاني الاقتصاد الفلسطيني من تصاعد عدم اليقين السياسي، وتراجُع تدفقات المعونة، وعدم كفاية الاستثمارات. ولا تزال القيود المفروضة على حركة السلع والخدمات تعوق الاستثمارات المنتجة والنمو. كذلك تواجه غزة مشقة اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة لتباطؤ جهود إعادة الإعمار وتخفيضات الإنفاق الأخيرة. وتشير تقديراتنا إلى أن النمو الكلي لإجمالي الناتج المحلي سيتباطأ إلى نحو 3% في عام 2017، هبوطاً من 4% في عام 2016. وتأتي هذه التقديرات استنادا إلى نمو إجمالي الناتج المحلي بمعدل 2.7% في الضفة الغربية و4.5% في غزة – بانخفاض يتجاوز 3 نقاط مئوية عن المعدل الذي بلغ 7.7% في 2016. غير أن الأحداث المأساوية في الأيام القليلة الماضي تسلط الضوء على أوجه عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد وحياة المواطنين.

وتابع البيان: "وما لم يزداد تصاعد الأحداث، نتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي في الضفة الغربية وغزة حوالي 3% على المدى المتوسط، وحتى هذا المعدل سيكون أقل من أن يستوعب العدد الكبير من الشباب الداخلين إلى سوق العمل في السنوات القادمة. وفي نهاية المطاف، يعتمد أي تحسن دائم ومؤثر في الآفاق المتوقعة للاقتصاد الفلسطيني على الالتزام بعملية السلام وتحقيق إنجاز سياسي. وإذا اقترن مثل هذا الإنجاز بتخفيف القيود المفروضة على الحركة وتعزيز السيطرة على الموارد (وهو ما يشمل المنطقة جيم)، فسوف يسمح بتحقيق نمو سريع يقوده القطاع الخاص" 

"وبناء على قوة الأداء حتى الآن، يتطلب الأمر خطوات إضافية لتحقيق تقدم أكبر في تضييق فجوة التمويل التي لا تزال تبلغ حوالي 4% من إجمالي الناتج المحلي. ونرحب بإصرار السلطات على تعزيز الإيرادات المحلية من خلال تحسين الإدارة الضريبية، ونحثها على تجنب منح إعفاءات ضريبية جديدة والنظر في إجراءات جديدة يمكن أن تحقق إيرادات إضافية وتساهم في إقامة نظام ضريبي أكثر تصاعدية. وينبغي أن تركز جهود تخفيض الإنفاق على احتواء فاتورة الأجور الكلية، ورفع كفاءة الإنفاق على الصحة العامة، وتعزيز استرداد تكلفة استهلاك الكهرباء والماء. ولا يزال دعم المجتمع الدولي ضروريا لتسهيل عملية الضبط المالي دون إلحاق مزيد من الضعف بآفاق النمو. وندعو المانحين إلى التراجع عما لوحظ في السنوات الأخيرة من خفض كبير لدعم الموازنة."

وقال البيان" إن الإصلاحات الداعمة لسلامة الموارد العامة على المدى المتوسط ستؤدي إلى المساعدة في ضمان التوافق بين جهود الضبط المالي وتقديم خدمات اجتماعية أفضل. وتمثل استراتيجية إدارة المالية العامة التي استُكمِلت مؤخرا علامة مهمة في هذا الخصوص. ويتطلع الصندوق إلى دعم وزارة المالية والتخطيط في تنفيذها، بالتنسيق مع شركاء التنمية الآخرين. وسيؤدي تحسين إعداد الموازنة، والمراقبة الدقيقة للإنفاق، ومراعاة أولويات التنمية المتوخاة في جدول أعمال السياسات الوطنية، إلى المساهمة في جعل بنود الإنفاق أكثر دعما للنمو، مع خلق حيز مالي لإقامة استثمارات عامة إضافية وضمان إبقاء الدين في حدود يمكن تحملها". 

وأضاف "ستكون الجهود الرامية إلى حماية الاستقرار المالي وتحسين إتاحة التمويل عنصرا مكملا لإصلاحات المالية العامة والإصلاحات الهيكلية. ومن التحديات المهمة في هذا الصدد تحقيق التوازن الصحيح بين الشمول المالي والاستقرار المالي في النظام المصرفي. ويدعو هذا إلى المراقبة الدقيقة لنمو الائتمان الذي لا يزال سريعا، ورصد مخصصات كافية لمواجهة خسائر القروض، والحفاظ على رؤوس أموال وقائية كافية، والإبقاء على الائتمان المقدم إلى الحكومة ضمن الحدود التنظيمية المقررة. "

"ويعتبر استمرار التعاون بين سلطة النقد الفلسطينية وبنك إسرائيل المركزي أمرا ضروريا للحفاظ على علاقات المراسلة المصرفية التي تشكل أهمية بالغة في كفاءة عمل نظام المدفوعات. وننوه في هذا الخصوص بالجهود الجارية لإيجاد حل مُرْضٍ لتخفيف القلق الذي تستشعره البنوك التجارية، ولكننا نحث السلطة الفلسطينية على مقاومة ضغوط تقيم ضمانات مالية يمكن أن تعرض استمرارية أوضاع المالية العامة للخطر. وتحقق جهود تعزيز النظام الفلسطيني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تقدما يتجاوز الجدول الزمني الموضوع وينبغي الحفاظ عليها، لضمان نجاح "مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" في إجراء تقييمها الشامل في عام 2020. "

وأعتبر بيان النقد الدولي أن "الحوار البناء بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل يعتبر عاملا أساسيا لتحسين الآفاق الاقتصادية في الضفة الغربية وغزة. وفي هذا الصدد، نشير إلى أهمية عقد اجتماعات وزارية عالية المستوى، ونتطلع إلى نتائج ملموسة تقوم على مناقشات عادلة وشفافة. غير أننا نشعر بقلق بالغ إزاء احتدام الصدامات مؤخرا في الضفة الغربية والقدس، ونستنكر ما أسفر عنه العنف من خسائر في الأرواح."

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط