كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النّقود في فلسطين

النّقود في فلسطين

تاريخ النشر: 2017-12-12 | 00:09

يعود أقدم ظهور للنقود في فلسطين إلى الكنعانيين القدامى، فقد كانت نقودهم تشبه إلى حدٍ كبير القضبان والصفائح والحلقات وتطورت فيما بعد لتأخذ شكل أقراص معدنية متساوية بالحجم وعليها طابع رسمي، وقد ظهرت أواخر القرن السّادس قبل الميلاد فئتان من المصكوكات المستعملة في فلسطين :

- الأولى، ذهبية تدعى ( دارك )، نسبة إلى دارا الأول ملك فارس.

- والثّانية، تدعى ( سجلوس ) وهي كلمة يونانية مشتقة من الكلمة الآرامية ( شقل ).

حمل الوجه الأول من المصكوكتين نحتاً للملك الفارسي، وعلى الوجه الآخر يظهر أثر السّندان الذي صُكّت عليه تلك القطع.

وبعد الفتح الإسلامي ظلت النّقود الفلسطينية متأثرة بالشكل البيزنطي إلى أن تولى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وأمر بتعريب النقود وتبديلها ليظهر على الوجه الأول للدينار العربي رسم الخليفة منتصب القامة بلباسٍ عربي ونقش في الإطار

( بسم الله، لا إله إلا الله، محمد رسول الله ) عليه أفضل الصّلاة وأتمُّ السّلام، وعلى الخلف سارية فوق مصطبة من أربع درجات هي تحوير للشّعار البيزنطي ونقش في الإطار ( بسم الله )، وضرب هذا الدّينار إبان العام 76 هجري

وكان وزنه 4,4وقياسه 1.5 سم .

فقد كان المسلمون يتعاملون بالعملات الذهبية البيزنطية (الدّينار )والفضية الساسانية/الفارسية (الدّرهم ( والنحاسية البيزنطية (الفلس ( والتي كانت سائدة في جزيرة العرب قبل وبعد ظهور الإسلام، وذلك على الرغم من أن العملات البيزنطية كانت تشتمل على صور ملوك وأمراء بيزنطة وعلى مأثورات دينية مسيحية وحروفاً لاتينية، في حين تمتعت الدراهم الساسانية الأكثر ذيوعاً وانتشاراً بمأثورات فارسية فضلاً عن صور الملوك الساسانيين و رمز ( النّارالمقدسة) لدى الفرس، وقد استمر المسلمون في تداول تلك العملات على ما هي عليه في كافة معاملاتهم الحياتية بيعاً وشراءً، وذلك منذ فجر الإسلام حتى عهد الدّولة الأموية والخليفة الأموي عبد الملك بن مروان في دمشق حاضرة الخلافة الأموية، والذي يُعد أول من قام من خلفاء المسلمين بالتعريب الكامل للعملة ، فإليه يعود الفضل في وضع أول نظام للعملة و ضرب النّقود الإسلامية، وذلك بعد أن هددَ ملك الروم بصنع قطع نقدية يكتب عليها شتم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذا لم يستجب زعيم دولة بني أميه آنذاك، وهو عبد الملك بن مروان، لمطالب طلبها منه ملك الروم.

بيد أنّ في العصر العباسي تغيرت قليلاً أشكال النّقود المعدنية، وفي عهد الأخشيديين والطولونيين ضُربت في فلسطين المصكوكات الأخشيدية والطولونية وهي لا تختلف عن المصكوكات العباسية إلا بوضع اسم الأمير بدلاً من اسم الخليفة.

وفي عهد سيف الدّولة الحمداني، ضُرب درهماً عام 335 هجري ذُكر عليه ىاسم فلسطين، وعندما احتل الفرنجة فلسطين وعاثوا فيها دماراً وفساداً وخراباً و قاموا بالعديد من المجازر، ضربوا مصكوكات فضيّة ونحاسية على وجهها صليب ضمن دائرة وحولها اسم الملك الافرنجي وعلى ظهرها صورة كنيسة القيامة واسم القدس بالأحرف اللاتينية.

ولكن بعد أن حرّر القائد البطل المسلم الكردي القدس من نجس الصليبيين ضرب دينارٌ أيوبيٌ في دمشق، ولم يظهر على النّقود إلا اسم الملك الأيوبي دون اسم الخليفة العباسي وعلى المصكوكات المملوكية من دنانير ودراهم تظهر الشّهادة على الوجه، واسم الملك مع اسم المدينة والتّاريخ على ظهر القطعة .

و في عهد العثمانيين استعمِلت في فلسطين النقود العثمانية ولمدة 400 عام .

وفي خلال الحرب العالمية الأولى أصدرت الدّولة العثمانية عملة ورقية، لكنها كانت غير قابلة للاستبدال، ومع انهزام الجّيش التّركي في هذه الحرب دخلت العملة المصرية إلى فلسطين، وأعلنت حينها سلطات الاحتلال البريطاني في 23/11/1917 أن النقد المصري نقد قانوني وأنه العملة الرّسمية إلى جانب عُملات الحلفاء .

وفي البلاغ الصّادر عن الإدارة المدنية البريطانية في فلسطين 1/2/1921 عُدّ النقد المصري عملة قانونية في فلسطين، ثم حددت السلطات البريطانية المحتلة طبيعة النقد الفلسطيني في المرسوم السّابق وكانت قيمة الجنيه الفلسطيني حينذاك تعادل ليرة ذهبية انكليزية .

صُكت آخر مجموعة نقود في فلسطين في العاصمة البريطانية لندن عام 1947 ولم تُرسل إلى فلسطين بسبب صدور قرار التقسيم، وكانت الفئات النقدية على النحو الآتي :

برونزية : من فئة 1مل و 2 مل.

نيكلية: من فئات 5 مل و 10 مل و 20 مل .

فضية : من فئة 50 مل و 100 مل .

المطبوعات الورقية، كانت من الفئات التالية :

500مل، جنيه واحد، 5 جنيهات، 10 جنيهات، 50 جنيهاً، و 100 جنيه .

نلاحظ الكتابة على الجنيه بثلاث لغات وهي العربية و العبرية و الانكليزية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط