كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النكبة أكبر عملية اقتلاع وتهجير وأكبر مأساة إنسانية يعرفها التاريخ البشري

النكبة أكبر عملية اقتلاع وتهجير وأكبر مأساة إنسانية يعرفها التاريخ البشري

تاريخ النشر: 2020-05-13 | 14:02

يعيش شعبنا الفلسطيني هذه الأيام أجواء ومناخات مناسبة وطنية أليمة ، ألا وهي الذكرى الثانية والسبعين للنكبة التي تمتزج فيها كل مشاعر ومعاني ومضامين الألم والمعاناة والتشرد واللجوء ، وفي ذات الوقت تتجلى معها الإرادة والتصميم والنضال حتى يتحقق حلم العودة .

إنها مناسبة لأكبر مأساة إنسانية عرفها التاريخ البشري ولأكبر عملية اقتلاع وتهجير قسري  لأبناء شعبنا ليعيشوا سنيّ عمرهم لاجئين معذبين في دول اللجوء والشتات ، فما حصل بالفعل يجسد اكبر عملية تطهير عرقي وإبادة جماعية ارتكبتها العصابات الصهيونية بدعم من بريطانيا ودول الغرب في حينه من أجل قيام الكيان الصهيوني على حساب شعبنا وحقوقه الوطنية مستخدمة بذلك كل الوسائل من تهجير لقرابة سبعمائة وخمسين ألف فلسطيني عن أرضهم وتدمير لأكثر خمسمائة قرية ومدينة وإزالتها عن الخارطة وارتكابها لأكثر من سبعين مجزرة ومذبحة وارتقاء آلاف الشهداء ضحايا العدوان والحرب الإرهابية الصهيونية.

هذا الواقع الصعب الذي ألم بالشعب الفلسطيني من معاناة ولجوء وتشتت ، أدى إلى كارثة وطنية تمثلت في طمس وتدمير الهوية الوطنية كشعب له جذوره وتاريخه وحضارته التي كان لها إسهاماتها في إطار الحضارة الإنسانية العالمية منذ آلاف السنين والقضاء على تاريخه وكل مقوماته ، وبالإضافة إلى ضرب النسيج الاجتماعي والوطني وتشتت الأسر والعائلات .

الشعب الفلسطيني بكل مكوناته ومشاربه السياسية والذي تميز بعطائه النضالي والوطني في كل المحطات وقدم التضحيات الجسام قالها ومازال بان حق العودة حق مقدس كفلته كل المواثيق والأعراف الدولية وهو جوهر القضية باعتبارها قضية لجوء ورأس الثوابت الوطنية التي اقرها الإجماع الوطني الفلسطيني والمجالس الوطنية المتعاقبة وهو حق فردي وجماعي لا يمكن التنازل عنه أو التفريط فيه أو التفاوض عليه ، وهذا الحق لا يسقط بالتقادم مهما طال الزمن ، وفي هذا المجال نقول لغولدا مئير التي قالت " إن الكبار يموتون والصغار ينسون " أن حق العودة سيظل راسخ في الذاكرة الفلسطينية وتتوارثه الأجيال من جيل إلى جيل حتى يتحقق الحلم بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا من عام 1948 .

الشعب الفلسطيني وقف بكل إرادة وتصميم في وجه كل المؤامرات ومشاريع التوطين الأمريكية والإسرائيلية والعربية التي هدفت بالأساس للنيل من حق العودة وشطبه واعتبار أن القضية الفلسطينية قضية اغاثية وذات طابع إنساني وليس قضية شعب له حقوق وهجر قسراً وبقوة الاحتلال عن أرضه وهو يناضل من اجل استرداد حقوقه وتحقيق عودته ، في ظل وضع عربي مترهل  تشكلت منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني إلا انه في بدايتها كانت مرتهنة عربيا ولكن بعد احتلال 67 ودخول الفصائل إليها وإعادة بناءها وتثويرها عملت على  قيادة الشعب الفلسطيني ونقلت القضية من اغاثية وإنسانية إلى قضية شعب له جذوره على هذه الأرض.

في هذه المناسبة الوطنية وفي ظل مرحلة تتكالب فيها إدارة ترامب وحكومة الاحتلال على هذا الحق وشطبه من خلال تجفيف مصادر الوكالة التي شُكلت بقرار أممي لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطيني لحين عودتهم وفق القرار 194 الذي ضمن حقهم في العودة والتعويض كمقدمة لإنهاء دورها ، وهي الشاهد الحّي على النكبة الفلسطينية وإنهاء حق العودة وكل الثوابت الوطنية من القدس واللاجئين والدولة...الخ من خلال طرح المشروع الأمريكي الإسرائيلي (صفقة القرن) وهدفه الأساس إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني وإعطاء دويلة في قطاع غزة وتقاسم وظيفي بالضفة ، مما يتطلب من الجميع الوقوف أمام مسؤوليتهم تجاه هذا الموضوع الذي يشكل صلب القضية وجعل  حق العودة كثقافة راسخة في عقول وأذهان أبناء شعبنا ، وأن لا يقتصر إحياء هذه المناسبة في هذا اليوم من كل عام ، بل في إطار خطة وطنية لتحقيق المأسسة لضمان الديمومة والاستمرارية ، وهنا تكمن مسؤولية ودور القوى السياسية وفصائل العمل الوطني ودائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية للخدمات في المخيمات وتقديم أفضل الخدمات لهم وتحسين ظروفهم وتعزيز صمودهم.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط