كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النكبة الفلسطينية في حكاية صلاح وآمنة

النكبة الفلسطينية في حكاية صلاح وآمنة

تاريخ النشر: 2017-05-16 | 22:45

هاجرت أمي آمنة الرنتيسي سنة 1948، من قرية يبنا شمال أسدود، ومشت حتى وصلت إلى سوافي رمل خان يونس، فأقامت مع عائلتها في خيمة.

وهاجر أبي صلاح أبو شمالة من قرية بيت دراس، شمال شرق عسقلان في السنة نفسها، وألقت به الهجرة على سوافي رمل خان يونس، وأقام مع عائلته في خيمة.

تعرفت الخيام على بعضها، وتقاربت، وتمايلت، وربما تكون قد ألقت خيمة على خيمة السلام، أو ألقت خيمة إلى خيمة طبخة عدس، أو رغيف خبز، وربما تكون خيمة صلاح قد أحبت خيمة آمنة، ليتزوج اللاجئ صلاح من اللاجئة آمنة سنة 1950، في خيمة جديدة صرفتها لهما الأونروا، خيمة لاجئة تخلو من كل شيء، إلا ثلاث بطانيات، وبطاقة تموين اللاجئين.

وفي تلك الخيمة الفقيرة الحزينة البائسة الباكية أنجبا بكرهما فايز، وكفلوه بالبطانية، في سنة عرفت في فلسطين باسم: سنة الثلجة.

عريسان لاجئان يرتجفان، لا حلم لهما إلا تدفئة طفلهما.

عريسان لاجئان جائعان لا حلم لهما إلا إطعام طفلهما.

ومرت السنين على هذا الحال؛

فإذا طلبت أمنة طعاماً لأطفالها، قال لها صلاح: حين نعود إلى بيت دراس

وإذا طلبت آمنة كساءً لنفسها، قال لها صلاح: حين نعود إلى بيت دراس

وإذا طلبت أمنة حذاءً لطفل، أو قميصاً لطالب مدرسة، قال لها صلاح: حين نعود

كبرت الأيام مع اللجوء والجوع، وشاب شعر السنين، وكبرت الخيمة حتى نزت عرقاً، فصارت مخيم خان يونس للاجئين، وكبر المخيم مع الأحداث، كبر المخيم حتى صار حلماً بالعودة.

قبل خمسة وعشرين عاماً، مات صلاح في مخيم خان يونس دون أن يرى ابنه فايز السجين في سجن عسقلان، ودون أن يحقق حلمه بالعودة إلى قريته بيت دراس.

وقبل أربعين يوماً ماتت آمنة في مخيم خان يونس بعد أن بكت دمعتين وقبلة على جبين شهيدين من أحفادها، ودون أن تحقق حلمها بالعودة إلى قريتها يبنا.

فهل سيتوب الفلسطينيون بعد 69 عاماً من النكبة عن حب أرض فلسطين؟

هل سيتوب الفلسطينيون عن حلم العودة؟.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط