كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النكبة أم المصائب

النكبة أم المصائب

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 09:07

كبيرة كانت النكبة التي حلت على الشعب الفلسطيني سنة 48، ولا اسم يغطي تفاصيلها غير النكبة، ولا نكبة أوحش من اقتلاع شعب بكامله من أرضه، وإلقائه في المجهول.

والنكبة هي أم المصائب المتتالية التي حطت على رأس الشعب الفلسطيني، حتى صار المثل الدارج لديهم يقول "من ترك داره، قل مقداره"، رغم أن الفلسطيني لم يترك داره طوعاً، ولم يترك أرضه وزرعه ومدنه وقراه بقوة السيف الإسرائيلي الحاقد، الفلسطيني ترك داره بفعل الخديعة التي مارستها الأنظمة العربية ضده؛ وما زال اللاجئون الفلسطينيون يذكرون أحداث الرحيل، وكيف طلبت منهم الجيوش العربية ترك بيوتهم مؤقتاً، لتحرر لهم الأرض من العصابات اليهودية، لتنسحب بعد ذلك الجيوش بأوامر سياسية، وتترك الأرض نهباً للعصابات الصهيونية.

ولما كانت المصيبة إحدى بنات النكبة، ومن أحفادها، لذلك ترى عشرات المصائب قد زحفت على الشعب الفلسطيني بعد النكبة، ومنها على سبيل المثال مصيبة ضم الضفة الغربية إلى الأردن سنة 1950، وعدم السماح بقيام دولة فلسطينية على ما تبقى من أرض فلسطين، ومنها مصيبة عدم الإعلان عن القدس عاصمة للدولة الأردنية، ومنها مصيبة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة والجولان وسيناء سنة 67، ومنها مصيبة خروج الفدائيين من الأردن بعد حرب أهلية أوجعت القضية الفلسطينية، ومنها مصيبة تخلي النظام العربي الرسمي عن مسئولياته تجاه القضية الفلسطينية، ووضع المسئولية على ظهر منظمة التحرير، لتحل بعد ذلك مصيبة "كامب ديفيد"، التي سهلت عبور مصيبة احتلال الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان، ومحاصرة بيروت، وترحيل القوات الفلسطينية إلى المنافي سنة 82، لتطل بعد ذلك مصيبة اتفاقية "أوسلو" برأسها، ومن بعدها اتفاقية "وادي عربة"، ثم مصيبة المفاوضات العبثية، وما نجم عنها من تفرد بالقرار السياسي شجع على الانقسام الجغرافي، وعزز الفصل بين بقايا الوطن.

ومن يقرأ التاريخ الفلسطيني المعاصر يكتشف أن بعض المصائب التي عصفت بحياة الشعب الفلسطيني قد كبرت مع الزمن؛ حتى صارت نكبة، ومن هذه المصائب نسيان القيادة السياسية الراهنة لذكرى النكبة في 15 مايو 1948، بل تعمدت القيادة أن تنكب المجتمع الفلسطيني، وتشغله بقضايا صغيرة مثل خصم الرواتب، والانتخابات المحلية، ونتائجها، والطعون المقدمة ضد الفائزين فيها، يأتي ذلك ضمن مخطط يتعمد مسح الذاكرة الجماعية، وشل إرادتها.

تجاهل القيادة السياسية الفلسطينية لذكرى النكبة لم يأت عبثاً، وإنما جاء منسجماً مع موقف القيادة السياسي من الاعتراف بدولة إسرائيل، فإحياء ذكرى النكبة يعني عدم الاعتراف بإسرائيل التي تسبب بالنكبة، وهذا يتنافى مع العقود الموقعة مع الإسرائيليين، لذلك ترى الهجوم الإعلامي الفلسطيني ينصب على الاحتلال الإسرائيلي سنة 67، ويتناسى اغتصاب فلسطين سنة 48، وكأن القضية الفلسطينية لم تبدأ إلا سنة 67، وكأن العدوان الصهيوني على الأرض الفلسطينية لم يبدأ إلا سنة 67، وكل ما سبق ذلك من جرائم مشطوب من الذاكرة والتاريخ.

في ذكرى النكبة، على الشعب الفلسطيني أن يتجاوز قيادته السياسية، وأن يتحرر من مواثيقها وعقودها العفنة، وأن يفجر غضبه زحفاً باتجاه الحدود التي تختبئ خلفها دولة الصهاينة.

ملاحظة: تجاهل القيادة لإضراب الأسرى في يومه الثامن والعشرين نكبة مؤلمة وحزينة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط