كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النكبة بعيون أمريكية ...!

النكبة بعيون أمريكية ...!

تاريخ النشر: 2018-05-14 | 12:35

يحيي الفلسطينيون الذكرى السبعين للنكبة العربية الفلسطينية الكبرى التي حلت بهم، ليؤكدوا من جديد إصرارهم على حقهم في العودة والإستقلال والحرية أسوة ببقية شعوب الأرض، لكن ذكرى النكبة هذا العام تأتي بنكهة أمريكية خالصة، حيث يحتفل الكيان الصهيوني بذكرى إغتصابه لفلسطين وإقامة كيانه الإستعماري الإستيطاني العنصري، وتضفي الولايات المتحدة على هذه الذكرى المركبة والمزدوجة بين فرح الصهاينة بإنشاء كيانهم الفاشي وبين إصرار الفلسطينيين على إزالة آثار النكبة (نكهة أمريكية خالصة) في دعمها لكيان الإستيطان وتحديها للشعب الفلسطيني من خلال حفلها اليوم 14 /أيار/ 2018م بإفتتاح سفارتها لدى كيان الإغتصاب في مدينة القدس، معتبرة هذه المدينة عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب والمحتل، ضاربة بعرض الحائط قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، وعدم شرعية ضم الكيان الصهيوني لمدينة القدس الشرقية إلى كيانه الغاصب، ورفضها لكافة الإجراءات الإحتلالية الهادفة إلى تغيير معالمها العربية والإسلامية، بذلك تتحدى الإدارة الأمريكية اليوم الإرادة الدولية والعرب الفلسطينيين وتنحاز إلى جانب كيان الإستيطان الإستعماري في إحتفالها بإفتتاح سفارتها في القدس وإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، لذا نقول أن النكبة اليوم تحل ذكراها السبعين بعيون ورؤى أمريكية، لتضع الولايات المتحدة نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني، الذي يرفض هذا الإنحياز والتواطئ غير المسبوق مع كيان الإستيطان الصهيوني، إن الولايات المتحدة تكون بهذه الخطوة قد أعلنت الحرب على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وعلى حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفق تحديد وتعريف الأمم المتحدة لهذه الحقوق، لذا فقد اختارت الولايات المتحدة أن تكون راعية لكيان الإستيطان بدلاً من أن تكون راعية للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ومعادية للسلام والأمن والإستقرار في المنطقة، مسقطة دورها الذي تتشدق به كراعية لعملية التفاوض لإقرار السلام بين الفلسطينيين وكيان الإستيطان ...!

إن هذا الإنحياز الأمريكي الأعمى يفرض على الأمم المتحدة وعلى كافة المنظومات الدولية، أن تقف إلى جانب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن تنتصر بالتالي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن تسعى إلى تبني مشروع فلسطين بإسقاط الإنفراد الأمريكي وفرض مؤتمر دولي متعدد الأطراف لرعاية العملية التفاوضية من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ...

اليوم الشعب الفلسطيني يعيد التأكيد من جديد على هذه الحقوق الثابتة، ويؤكد رفضه لإجراءات الكيان الصهيوني وللمواقف الأمريكية المنحازة لصالح إستمرار الإحتلال الصهيوني لأرضه، بمختلف وسائل التعبير وأوضحها المسيرات التي تنطلق اليوم داخل فلسطين وخارجها ويقف مع الشعب الفلسطيني كافة الدول الشقيقة والصديقة وأنصار السلام والحرية في كافة المجتمعات التي رفضت الظلم ورفضت الكارثة النكبة ونتائجها وتسعى لإزالة آثارها عن الشعب الفلسطيني، بدعمها له حتى يتمكن من تحقيق عودته وتقرير مصيره.

لقد أسمع الفلسطينيون العالم على مدى سبعين عاماً حقيقة نكبتهم وزيف الرواية الصهيونية الأمريكية وكشفوا زيف إدعاءاتهم بما لا يدع مجالاً للشك أن كيان الإستيطان يتجه بهذه السياسات والممارسات إلى إستمرار إحتلاله وتهديد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وأن الذي يشجعه على ذلك هو إنحياز الولايات المتحدة لصالحه في مواجهة الشعب الفلسطيني والقانون والشرعية الدولية، كل هذا الصلف الصهيوني والإنحياز الأمريكي لصالحه، لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة صبره وصموده وكفاحه حتى يحقق أهدافه ويستعيد حقوقه وكرامته، وإستعادة الحقيقة التاريخية والإجتماعية والسياسية والقانونية لوطنه فلسطين وعاصمته القدس .. قد يتأخر ذلك بعض الوقت .. لكنه سيأتي الوقت الذي يتحقق فيه ...
يرونه بعيداً ونراه قريباً وإنا لصادقون ...

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط