كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النكبة وضرورة العودة إلى وحدة المشروع الوطني

النكبة وضرورة العودة إلى وحدة المشروع الوطني

تاريخ النشر: 2018-05-16 | 20:37

في الذكرى السبعين للنكبة الأولى، تتجمع نذر لا حصر لها، من أشتات نكبات تجدد روح تلك التي بقيت تتناسل نكبات، لا يتحمل مسؤوليتها كيان الاحتلال الكولونيالي العنصري وحده فقط، بل والعديد من أنظمة الخنوع والاستبداد الرسمي العربي، وصولا إلى ما صارته "سلطة أوسلو" التي ارتضت عبر "تنسيقها الأمني" لا أن تقف على "الحياد"، بل أن تخوض في "تجربة شراكة" مع الاحتلال ضد مقاومة شعبها الكفاحية المشروعة، وضد مطالبها وتطلعاتها الجماهيرية، في النظر إلى الوطن كهدف نهائي مقدس، ولو على حساب السلطة وأدوارها المتقلبة التي لم تعد تستجيب لأبسط الضرورات الكفاحية، في وقت أفقدت الكيان الوطني الجامع (م. ت. ف.) وحدتها الوطنية كممثلة للمشروع الوطني الفلسطيني، حيث أفقدها الانقسام السياسي والجغرافي، ونرجسية القوى الفصائلية بفئويتها ومصالحها وعلاقاتها البينية غير السوية، كما وعلاقاتها الأخرى مع قوى في الإقليم، أفقدها سوية الدفاع موحدة عن ما يفترض أنه مشروعها الوطني المشترك.
في غياب المشروع الوطني المشترك، وفي غيبة المشتركات السياسية، لم يعد ممكنا ترميم الوضع الوطني الفلسطيني، وإعادة قواه إلى سكة العمل الوطني الصحيح، في وقت تذهب القوى المعادية برمتها، وليس كيان الاحتلال العنصري وداعموه الغربيون، إلى تشريع وتسويغ ما لم يكن ممكنا تشريعه وتسويغه، أيام كانت الحركة الوطنية الفلسطينية أصلب عودا وكفاحية وتماسكا وحدويا، وأكثر انسجاما على منطلقات سياسية كفاحية وبرنامجية. كل هذا صار من الماضي، في وقت تقدمت جبهة الأعداء خطوات كبرى نحو التسوية التصفوية التي يجري التوافق عليها، بين كامل تشكيلة القوى التي أصبحت تناصب الحق الوطني الفلسطيني عداءا مستحكما، يوازي قبولها الفاضح بوجود كيان الاحتلال الاستيطاني الاستعماري فوق تراب الوطن الفلسطيني كله.
من هنا ينبغي أن يؤسس الوعي الفلسطيني الراهن، في القادم من أيام بدء العقد الثامن للنكبة، موجات وعي أكثر شمولا، تنتج مؤشرات ومؤثرات أكثر مسؤولية ووحدوية وصلابة قيادية، تعمل على إبراز أهمية الانخراط في النضال الوطني الفلسطيني العام، وذلك عبر بالتركيز على قضية اللاجئين وضرورة العودة، واستعمال هذا الشعار حتى في نطاق الجليل والمثلث والنقب، وتنظيم مسيرات لأهالي القرى المهجرة داخل الوطن والتوجه إلى قراهم التي هجروا منها، ومحاولة الإقامة فيها، رغما عن قرارات الاحتلال وسياساته التهجيرية. وهذا على الأقل أبسط مهام قيادة جماهير الداخل الفلسطيني، بالتنسيق مع كل قوى النضال الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات. 
على أن تطبيق مفهوم حق العودة، ينبغي أن يبدأ من المكان الأول الذي بدأت النكبة منه في العام 1948، ونشوء قضية اللاجئين وتشريدهم داخل الوطن وفي الشتات، وهذا يتطلب تغييرات جذرية في أنماط التفكير والقيادة والتخطيط، بهدف لم الشمل الفلسطيني على أسس أكثر كفاحية ووضوحا، صونا لحق الفلسطينيين في أرض وطن آبائهم وأجدادهم، حيث جرى احتلاله بالقوة، واستعادته إنما هي القضية، وليست "الدولة" المفترضة سوى تحصيل حاصل الخلاص من الاحتلال، وليس الخضوع لشروطه والتنسيق معه. 
ولعل الطبيعة الاحتفائية الحالية هذا العام في الذكرى السبعين للنكبة، عبر مسيرات العودة والمقاومة الشعبية على اختلاف مناطق فعالياتها وتواجدها، من الداخل ومن الخارج وعلى حدود قطاع غزة، تولد همّا جماهيريا مشتركا، وتفاعلات ينبغي عبرها استعادة وحدة المشروع السياسي المشترك، برنامجيا وسياسيا وتنظيميا وجماهيريا، وهذا أقل القليل الذي ينبغي أن تقدمه عموم قوى الحركة الوطنية الفلسطينية على امتداد أرض فلسطين التاريخية لقضية الصراع مع الاحتلال، بأمل الانتصار عليه في معركة الوجود والبقاء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط