كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"النكسة التنكيسية" لبعض "الرسميات" العربية على رحيل الملكة إليزابيث!

"النكسة التنكيسية" لبعض "الرسميات" العربية على رحيل الملكة إليزابيث!

تاريخ النشر: 2022-09-11 | 03:31

كتب حسن عصفور/ نجحت المملكة المتحدة في أن تصنع من رحيل الملكة إليزابيث الثانية، كمشهد من مشاهد تأثيرية خاصة، وتمكنت أن تفرضه حاضرا بتفاصيله على الإعلام العالمي، وبشكل أكثر على العربي، ليصبح "الحدث الأول"، وهزم أخبار أكثر أهمية وتأثيرا على المسار الدولي العام، كالعودة لاتفاق فيينا النووي، وكذا العملية الروسية في أوكرانيا، الصراع الفلسطيني مع الكيان لا يحتل مكانة مؤثرة).

بالتأكيد، وفاة ملكة بريطانيا حدث هام، خاصة بعد عمر هو الأطول في تاريخ حكام العالم، ما يقارب السبعين عاما، وطبعت بصمات خاصة في إدارة مملكتها ودول الكومنولث، ولها ما تستحق احترما لوفاة.

وسارعت الدول العربية من محيطها لخليجها بالتعبير عن مشاعر حزن للرحيل، وهنا نفتح القوس الأهم، بأن ذلك "الحزن" انقسم بشكل كبير بين بلدان وأخرى، ما يثير أسئلة لا علاقة لها بالبعد "الشخصي" في علاقة بلد ببلد، ولا يمس التعبير الإنساني في فقدان شخصية بمكانة الملكة إليزابيث.

اختلف التعبير عن "حزن الرسمية العربية"، بين الواجب الطبيعي في تلك المناسبات، برقية وربما هاتف وبيان، وتغطية أخبار في وسائل إعلام ملكية الدولة، كاهتمام خاص، وبين دول ذهبت للتعبير عن حزنها بطريقة خارج النص العام.

ان تذهب دول عربية لتعلن الحداد الرسمي لعدة أيام، وتأمر بتنكيس أعلام بلادها خلال تلك المدة، فتلك مسألة تستوجب التفكير العميق، حول واقعنا الرسمي العام، وهل حقا يمثل ذلك سلوكا مقبولا، خاصة وأن غالبية دولة العالم لم تذهب الى ذلك، بما فيها الولايات المتحدة وكل دول أوروبا، ضمن الاتحاد أو خارجه، وبلدان أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

ما حدث من بعض الدول الرسمية العربية، يمثل طعنة تاريخية لما فعلته بلد الملكة إليزابيث، ما قبلها وخلال فترة حكمها، فهي من باب التذكير البلد الاستعماري الأبرز الذي كان سببا فيما أصاب الدول العربية وشعوبها، كوارثا شاملة، وهي من باب فتح "الذاكرة" بلد "وعد بفور"، الذي منح فلسطين الحق الى حركة صهيونية معادية لمسار التاريخ، لإقامة دولة هي الوحيدة في كوكبنا التي تحتل بلد وشعب آخر، وتمارس كل أشكال العنصرية والتطهير العرقي، كيانا وحركة.

الذهاب لإعلان حداد وتنكيس أعلام على رحيل ملكة الاستعمار الأطول والأكثر سوادا، ومن قام بإهداء فلسطين الى الصهيونية العالمية لإقامة كيان يمثل أداة استعمارية شمولية ليس ضد فلسطين، كما يعتقد بعض من في هذه الأمة، بل هو ضد كل الأمة شرقها وغربها عربها وكل قومياتها بكل أطيافهم الطائفية والفكرية والسياسية سوى من يكون معها، رغم كل مكاذبها.

بعيدا عن المجاملات الفارغة، ما قامت به تلك الدول من أفعال "تنكيسية"، هو عملية طعن جديدة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وكأنها تبارك ما فعلت تلك البلاد، والتي قبل أيام فقط أعلنت رئيسة حكومة صاحبة الجلالة أنه لو لم تكن "إسرائيل" موجودة لوجب وجودها..وأنها صهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم.

ما حدث يستحق التفكير العميق بمدى حضور فلسطين الحق والقضية والمستقبل، ببعض "الذات الرسمية العربية"، وكي لا يخرج بعض الأتباع والذيليين لتبرير "النكسة التنكيسية" والحداد، ليتهم يرون غيرهم كيف تصرفوا، ليعرفوا أن الفارق كبير بين "واجب رسمي بروتكولي" وبين ما حدث من بعض الرسميات العربية.

من باب التذكير، هل قامت تلك الدول "المنكسة" بأي مظهر حدادي كما فعلت مع الملكة البريطانية، عندما أقدمت دولة الكيان باغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، أو أي من زعماء الأمة بما فيهم الراحل جمال عبد الناصر...سؤال عله يلخص الحكاية بشكل مكثف.

ملاحظة: جنين – نابلس"..معادلة جديدة لصناعة "ثنائي ثوري" بات يمثل رأس حربة في مواجهة عدو وغاصب.."ثنائية غرادية لفعل مقاوم" ردا على "ثنائيات برم كلام غادر"...فقبضة التحدي لن تنكسر!

تنويه خاص: تقرير مكتب الأمم المتحدة (أوتشا) حول أن 30% من اهل قطاع غزة يحتاجون لدعم نفسي تستحق الاهتمام قبل الكبير..شو صار وليش صار..يا سلطات حاكمة في بقايا بقايا الوطن، والفصائل التي لا تترك قصة ما تفتي فيها.. تشوف كيف تعمل لتخفيف هيك أزمات..صحة الناس مقاومة يا فصايل!

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط