كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النكســـــة خمســة يونيــو 1967 مــا يجـــب ان يقــال

النكســـــة خمســة يونيــو 1967 مــا يجـــب ان يقــال

تاريخ النشر: 2020-06-08 | 15:44

53 عاماً مرت على نكسة حزيران 1967 ، حيث عم الوطن العربي الحزن والالم وبعض اليأس ، وطوال هذه المدة صدرت تحليلات ومقالات ودراسات كثيرة ، كيف جرى احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس والجولان السوري وسيناء ، ومن المسؤول عن التقصير ، ومن تآمر على الامة العربية وعلى مصر تحديداً وسوريا والاردن .

ان حرب 1967 كانت مؤامرة، خطط لها بعناية ، وشاركت دول ومؤسسات، معادية كثيره، لتنفيذها وفرض الهزيمة والاستسلام على الامة العربية ؛الا ان القيادة الفلسطينية لم تستسلم لهذه الاستراتيجية ؛ ورفضتها بشكل عملي، وباصرار ، حيث قام الشهيد الراحل ياسر عرفات ، وتسلل مع بعض افراد القيادة الفلسطينية من فتح في (1/8/1967) الى الضفة الغربية وبدأ في اعادة تنظيم خلايا حركة فتح في القدس، ونابلس، ورام الله، وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية ، وكان يستعمل في تلك الفترة ،إسم الشيخ محمد ، وعندما اطمئن على هذه الخلايا وكيفية، دعمها والاتصال بها ، خرج خارج الاراضي المحتلة لتعلن قيادة فتح عن انطلاقها الثانية للتصدي للعدوان والاحتلال والعنصرية وذلك في 28/8/1967.

هذا الموقف الشجاع للقيادة الفلسطينية التصدي للاحتلال والعدوان؛ نظر اليه عبد الناصر الرئيس الخالد ، بكثير من التقدير والفهم الاستراتيجي ، لذلك طلب من محمد حسنين هيكل بدعوة اللجنة المركزية لحركة فتح ، الى القاهرة لمقابلته ، وقبل هذا اللقاء ارسل عبد الناصر سلاحاً لحركة فتح ؛ واعلن (ان الثورة الفلسطينية وجدت لتقبى ) . كان لهذا الموقف الاستراتيجي اهمية كبرى في التعاون الوثيق، بين الثورة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية ، وان الكفاح الفلسطيني المسلح ،في كامل الاراضي الفلسطينيه المحتلة في الضفة وغزة والقدس ، وسيناء والجولان، وجنوب لبنان ، واعطى فرصة ثمينة لاعادة بناء الجيوش العربية ، لكي تستعد لاستعادة اراضها بالقوة ، وبقي هذا التعاون الاستراتيجي منذ ذلك الوقت مروراً بحرب الاستنزاف المجيدة وحرب اكتوبر العظيمة .

في هذا المجال ، نود ان اؤكد ان ، حرب عام 1967، بدأ التخطيط والتحضير لها مباشرة بعد انتهاء عدوان 1956، واحتلال سيناء وغزة ، وذلك في توطؤ من بعض الدول الغربية واسرائيل ، وقد فرض صمود الشعب المصري والقيادة المصرية والموقف ، العربي الشعبي ، المتماسك وبعض المواقف العالمية ، ادى الى انسحاب القوات الاسرائيلية من سيناء وقطاع غزة في حينه.

الا ان مصر بقيت تعاني ، حروب اقتصادية وسياسية ومخابراتيه واعلام معادي اسود، شاركت فيه كثير من الدول الغربية ،وجميعنا يذكر معارك السد العالي ، وتسليح مصر.ان هذا الموقف ضد مصر العربية ليس وليدة الساعة وانما يستند الى معاهدة لندن 15 يوليو 1840، مع محمد باشا وفرض عليه بضرورة ان تبقى مصر في حدودها فقط وان تتنازل عن بلاد الشام والحجاز والسودان .

وان نفس هذا الموقف ؛ قد تكرر في مذكرة للخارجية الامريكية والتي قدمها جورجي افتندلين بشأن مصر، في تقرير سري يوصي الخارجية الامريكية ، قديمها، وجديدها ، وقادمها ، ان يحكم مبدأ جورجي هذا بالحرص على ان تبقى مصر منكفئة داخل حدودها ، وان مصر خطراً على المصالح الامريكية اذا خرج تأثيرها الى محيطها الاقليمي .

وقد ذكر ذلك الكاتب المصري عاطف الغمري لجريدة الاهرام في 27/12/2016 في كتاب (المؤامرة الكبرى ) .

نحن نستذكر هذا التاريخ الاليم في ذكرى النكسة ، ليعرف الجميع؛ ان في الشعب الفلسطيني جدوة نضالية ، وطاقة صمود واصرار؛ على تحرير ارضه ، وإقامة دولته المستقله ، فوق ترابه الوطنية، وعاصمتها القدس ، وان امتنا العربية مهما اصابها من ذلك ، وتكالبت عليها القوى والمؤامرات ، الا انها تتماسك وتصمد وتناضل لحماية تراثها ومقدراتها طالما استطاعت بناء وحدتها وتضامنها وهذه هي دروس التاريخ .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط