كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"النمر" يفشل أوهام الاحتلال بعد سبعة عشر عاماً

"النمر" يفشل أوهام الاحتلال بعد سبعة عشر عاماً

تاريخ النشر: 2017-09-28 | 11:57

العملية التي نفذها الشهيد نمر الجمل في مستوطنة "هار ادار"، أثارت الكثير من التساؤلات وردود الفعل الإسرائيلية على المستوى الرسمي، ومنها مدى قدرة اجهزة الأمن الإسرائيلية على توفير الأمن والأمان لمواطنيها، حيث تتبجح في مرحلة الهبوط الإنتفاضي وخفوت الإشتباك الشعبي بالقول بان الهبات الشعبية والإنتفاضات الفلسطينية قد إنتهت ،وكذلك الإسرائيليون تسرب إليهم هذا الوهم الخادع والمضلل ففي إستطلاع للرأي حول اهم الأشياء التي تقلقهم وتشغلهم في حياتهم،لم تكن القضية الفلسطينية على رأس سلم أولوياتهم،فهم أصبحوا يشعرون بالأمان،ولذلك كانت الرسالة بالنار للشهيد الجمل تحدث صدمة وإرباكاً عند اجهزة امن الإحتلال والمجتمع الإسرائيلي.

والشيء الذي يجب أن نركز عليه بشكل كبير بأن توقيت العملية اتت بعد "طوفان" من الدعوات العربية للتطبيع العلني مع دولة الإحتلال فوزير الخارجية السعودي الجبير في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعون قال بشكل واضح لا داعي لإستمرار النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي وسبقه ملك البحرين في تخطئة المقاطعة العربية لدولة الإحتلال ودعوة مواطنيه لزيارة دولة الإحتلال،وكذلك كان حجم الإحباط واليأس كبيراً في خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة عندما قال : نحن سلطة بلا سلطة" والإستيطان يلتهم كل الأرض الفلسطينية،والقمع الإسرائيلي بكل أشكاله وتجلياته ونماذجه للشعب الفلسطيني متواصل بلا توقف والحكومة الإسرائيلية في قمة عنجهيتها واعلى درجات البلطجة والزعرنة والرعونة،وتصريحاتها تركز على نهاية القضية الفلسطينية،وبانها ليست أساس وجذر الصراع في المنطقة،وتزهو وتتباهى بأن علاقاتها مع ما يسمى بالمحور السني العربي متطورة وأعمق وأوسع مما ينشره الإعلام،وهي تتخطى علاقة اسرائيل في الإتحاد الأوروبي.

ولذلك اعتقدت حكومة الإحتلال ومعها امريكا،بان القضية الفلسطينية قد انتهت،وان ساعة تصفيتها قد ازفت،بانية هذه المواقف على التطبيع الرسمي العربي معها،والذي ينتقل بشكل سريع من جوانبه السرية الى العلنية ويأخذ أبعاداً اكثر من التنسيق والتعاون إلى مرحلة التحالف والإندماج الكلي،غير مدركة بأن شعب مصر رغم اتفاقية كامب ديفيد التي مضى عليها 39 عاماً فالتطبيع مع الاحتلال بقي في الإطار الرسمي، اما الشعب المصري فقد بقي رافضاً لهذا التطبيع،وكان شعبياً ومؤسساتياً يجرم كل من يطبع مع الإحتلال،ويتخذ بحقه إجراءات عقابية رادعة،ولذلك هذه المواقف لأنظمة غير شرعية وعاجزة ومتهالكة لا تعبر عن حقيقة الموقف العربي الشعبي،والعبرة فيما جرى في هبة باب الإسباط،عندما حاول المحتل المس بالمسجد الأقصى ومحاولة السيطرة عليه بخطة متدرجة بدات بنصب بوابات الكترونية ومحاولة نصب كاميرات ذكية،فالجماهير العربية قاربت على ان تقلب الطاولة على رأس انظمتها،ولربما وصلت الأمور حد الإنفجار الشمولي لو إستطال امد هذه الهبة والأزمة لمدة اطول.

الشهيد الجمل الهادىء ذو الوضع الإقتصادي الجيد،والحاصل على تصريح دخول للعمل في المستوطنات والداخل الفلسطيني- 48 -،حاولت اجهزة امن الإحتلال ان تشوه صورته الشخصية،وان تقول بان عمليته لم تكن نتيجة قناعات وطنية ورغبة وحباً في المقاومة،بل هي أتت نتيجة خلافات عائلية وأسرية،وفي كل مرة ومع كل عملية تحصل،تحاول ان تبعد عنها صفة المقاومة،وانها نتيجة ظلم وقهر وبطش الإحتلال،فتارة يتم ربط المنفذ بالإرهاب والعلاقة مع "داعش"، كما هو الحال في عملية الشهيد فادي القنبر،عندما دهس جنود الإحتلال بشاحنته على قمة جبل المكبر،وأخرى بالفقر والعوز او الخلافات الأسرية والعائلية،وكأن الفلسطيني الذي يشاهد مسلسل الذل الذي يتعرض له شعبه بشكل يومي،بحاجة الى سبب لكي ينخرط في النضال والمقاومة،ومن استمع لتصريحات قادة الإحتلال بعد العملية يدرك مدى عنجهيتهم ورفضهم البحث عن أي خيار تفاوضي وسلمي غير خيار التوعد بالقتل والإعدام والمزيد من البطش،فالمتطرف ليبرمان يدعو الى تفعيل قانون الإعدام بحق أسرى شعبنا والمتطرفة العنصرية نافا بوكر نائبة رئيس الكنيست الصهيوني تدعو الى القاء جثث شهداء شعبنا في البحر،وما تسمى بوزيرة العدل الصهيوني اييليت شاكيد،تقول بان القضاء جزء من الإستيطان، ووزير اركان جيش الإحتلال ايزنكوت يستجيب لطلب الجندي ازاريا بتخفيف حكمه على قتله بدم بارد للشهيد عبد الفتاح الشريف من عام ونصف الى  أربعة شهور وخدمة للجمهور،حكم مسرحي وهزيلي في زمن عربي مسرحي وهزلي أيضاً،ففي الوقت الذي يحكم فيها قاتل عمداً وبدم بارد بالسجن عام ونصف،واطفال فلسطينيون يحكمون ثمانية عشر عاماً ومائتي الف شيكل غرامه،لمجرد محاولتهم طعن مستوطنتين،فهذا يفضح حكومة الإحتلال وقضاء الإحتلال بشكل سافر.

ونتنياهو يقول أيضاً:- سنهدم بيت منفذ العملية ولا تهاون مع "القتلة" و"الإرهابيين" وسنعمل على تغيير سياسة منح التصاريح،ناهيك عن سحب تصاريح عمل عائلة وأقارب الشهيد،وسنفرض المزيد من العقوبات الجماعية عليهم،وبما يشمل سن قانون طرد عائلات الشهداء لقطاع غزة وخارج فلسطين.

من يتسرب الى قلبه بان مثل هؤلاء المتطرفون سيصنعون سلاماً مع شعبنا فهو واهم،ويعيش خارج التاريخ البشري العاقل،فالسلام الذي يردونه،هو ما طرحه المتطرف والعنصري بتسلئيل سموتريتش من حزب "البيت اليهودي"، من مشروع سياسي "خطة الحسم" يتلخص بتصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتكثيف الاستيطان وحل السلطة الفلسطينية وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة لخارج فلسطين التاريخية.

 نعم يا ايتها المتطرفة شاكيد قضاؤكم جزء من الإستيطان وجزء من تبرير قتل شعبنا ورفض الإعتراف بوجوده،ولذلك الشهيد الجمل ليس ما دفعه لهذا العمل،هو خلافاته الأسرية والعائلية،بل إحتلالكم البغيض ومجمل ممارساتكم القمعية والإذلالية ووجود متطرفة مثلك كوزيرة للقضاء.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط