كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النمل أكل العصا

النمل أكل العصا

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 17:37

تتزاحم الأخبار الفلسطينية وتتصدر وسائل الإعلام أخبار حركة فتح والحرب المستعرة بين أبواتها وحديث التسلح في الضفة الغربية والولاءات والتحالفات المستترة والعلنية إستعداداً لمعركة المؤتمر السابع ولحجز المقاعد في اللجنة المركزية للحركة، وخلافة الرئيس.

والرئيس لا يعنيه كل ما يجري وكأنه ليس رئيس وقائد للشعب الفلسطيني وعلى عاتقه مسؤوليات جسام وأن يكون عند حسن ظن الناس والعمل على الخروج من الأزمة وليس تعميقها، فالقائد يستوعب الجميع ويفكفك الأزمات وليس تعقيدها، لكن على ما يبدو أن الرئيس وسلوكه وعدم سماعه للناس وما يدور في الشارع الفلسطيني سبب رئيس في الأزمة وكل همه شطب محمد دحلان وهو ماض في توجه وكأنه يقول فلتحرق روما.

المتتبع لتاريخ إنعقاد الدورات السابقة لمؤتمر فتح منذ خمسة عقود من الزمن أنها فقط عقدت ستة مؤتمرات ومرت الحركة والثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير ومؤسساتها قد تآكلت ولم تعد تلبي الحد الادنى من الأهداف والشعارات التي رفعت منذ ستينات القرن الماضي، ولا تزال تمر القضية الفلسطينية وفتح بمحطات صعبة من محاولات الشطب والتمرد الداخلي والإحتجاج بالإنشقاق السلمي والمسلح، والإستنزاف الداخلي والخارجي ولم يعد أي معنى لترديد شعارات على شاكلة القرار المستقل وشعار أن ما يحكم السلوك والعلاقات الفتحاوية هو قانون المحبة.

حتى هذا الشعار لم يعد قائماً في ظل ما نشاهده من إستعدادات وتغول بعض المتنفذين والإقصاء وغياب الحوار الداخلي، وما مرت به الحركة خلال الخمسين عاماً الماضية من إحتجاجات ومحاولات إنشقاق وإقصاء من بعض المتنفذين في الحركة، صحيح ان حركة فتح مستمرة لكن السؤال ما هو جدوى إستمرارها وهي بهذا التراجع والتآكل وغياب الرؤية والمشروع والبرنامج السياسي الذي يعبر عن حقيقة الحركة وانها حركة تحرر وطني ومن حقها إستخدام جميع وسائل النضال المتاحة من أجل التحرر وإقامة الدولة.

خمسون عاماً ولم نسمع أو نرى أي شيئ حقيقي عن القيام بمراجعات نقدية والبحث في مستقبل الحركة والمنظمة والسلطة لإستنهاض الحركة والمفروض أن يكون ذلك من خلال المؤتمر السابع الذي يأتي التحضير لانعقاده، ولم يفكر الرئيس والمسؤولين في حركة فتح بأن تكون هذه محطة للمراجعات والممارسة الديمقراطية الغائب الحقيقي عن المؤتمر وفتح حوار مع جميع المختلفين والمحتجين وعدم مصادرة قرار الحركة وربطه بالرئيس فقط، وإتخاذ خطوات تعيد الإعتبار للحركة والمشروع الوطني.

بالمناسبة التسلح ليس ظاهرة جديدة في فتح والذي يشاع من التسلح عنه في الضفة الغربية ليس وليد الإستعداد للمؤتمر السابع فهو منذ فترة طويلة وليس مرتبط بدحلان فقط إنما جميع الطامعين في وصولهم للجنة المركزية وخلافة الرئيس.

يأتي المؤتمر السابع والسلوك الإسرائيلي يعبر عنه بعصي وجزرات وزير الأمن الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان وهي سياسة جميع الحكومات السابقة وليس صناعة وإبداع ليبرمان، فالأخبار المتداولة عن العمل بخطة ليبرمان العصا والجزرة وهي القفز عن السلطة الفلسطينية والتعامل مع الفلسطينيين مباشرة بجملة من التسهيلات والإحتكاك اليومي مع المواطنين وتوجههم مباشرة لمكاتب الإدارة المدنية وحصولهم على التصاريح مباشرة إسرائيل تعمل على تهميش السلطة وإضعافها أكثر مما هي ضعيفة والترويج أنها لم تعد شريك ولم تملك من أمرها شيئ.

الناس ينتظرون ويشاهدون، والفصائل تراقب وتنتظر وكأن الأمر لا يعنيها في شيئ وهي أيضاً النمل أكل عصيها وأتلف أرجلها، ولم يدركوا ان الأمر جلل والقادم خطير، وحرب الأبوات على الأبواب.

 فالقضية ليست حركة فتح وخلافة الرئيس عباس ومناصب ومراكز جديدة وإمتيازات في اللجنة المركزية فقط، إنما ما تبقى من بقايا مشروع وطني سالت دماؤه على طريق الإنقسام والخلافات على المناصب من نخبة لا تبحث إلا عن مصالحها، فهي نخبة بدون عصي وأكلها النمل وليس على أجندتها مواجهة الإحتلال ضمن مشروع وطني مقاوم، فهي تبحث عن وجاهة وثراء ورفاهية على حساب المشروع الوطني ودماء الشهداء، وعذابات الأسرى والفقراء والمشردين والمواطنين الذين يبحثون عن بصيص أمل.

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط