كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النهضة العلمية والتكنولوجية

النهضة العلمية والتكنولوجية

تاريخ النشر: 2021-04-09 | 06:42

لا يمكن الحديث هذه الأيام عن النهضة إن لم يكن أساسها العلم والتكنولوجيا، فما هو ليس علمي ليس حقيقي وما لا تدخل التكنولوجيا فيه فهو قديم وغير مواكب للعصر. عندما نذكر النهضة نتذكر النهوض، وهذا ما علينا أن نفعله: أن ننهض من الحضيض الذي وصلنا إليه في عالمنا العربي، ليس فقط في العلم والتكنولوجيا بل في الصناعة والزراعة والثقافة والصحة والتربية والتعليم وغيرها. العرب اليوم أبعد ما يكونوا عن الحداثة والتطور والتقدم والعلم ولذلك هناك حاجة واضحة لنهضة شاملة في كافة المجالات على أساس علمي لأن أي محاولة لنهضة غير علمية لن تتقدم أنملة ولن تصمد أمام تحديات العصر السياسية والاقتصادية التي لا ترحم.

ويجب أن يكون الخطاب خطاباً علمياً، وليس خطاباً غوغائيا سفسطائيا مبنياً على الشعارات الفارغة من المضمون وعلى الخزعبلات والشعوذات. فالخطاب العلمي واضح وضوح الشمس ولا يجب خلطه بأي خطاب غير علمي. لذلك، من المهم أن يرتكز الخطاب العلمي على النهج العلمي الذي تتبعه الدولة. علماً أنّ المتطلب الأول للدولة التي تتطلع إلى نهضة علمية حديثة هو أن تكون دولة ديمقراطية علمانية. للأسف تجد اليوم في عالمنا العربي كثير من خلط الأمور بعضها ببعض دون إدراك لخطورة هذا الخلط. فالدولة ليست كالبشر ليس لها دين محدد، ويجب عدم خلط السياسة والعلم بالدين والفلسفة وفن الكلام وعلم المنطق. فالسيارة ليس لها دين ولا الطيارة تستطيع أن تديرها بالفلسفة وعلم الكلام ولا الباخرة تستطيع أن تقودها بالشعوذات والبخور. إن العلم الذي اكتشف تلك الآلات الحديثة وحده فقط يستطيع أن يخبرنا كيف نديرها ونقودها ونقوم بصيانتها. حيث يدخل العلم في كافة مناحي حياتنا، في الصناعة والزراعة والتجارة والطب والتعليم، في أكلنا وكيفية الحصول على مزروعا تنا وفي شربنا وضخ المياه الصالحة للشرب وفي حركتنا وبناء بيوتنا ولبسنا وسياحتنا وسفرنا وكل حركتنا. والنهج العلمي الذي تتبعه الدولة يحتم عليها أن تتعلم من تجاربها وتجارب غيرها. فالتجارب بما فيها من نجاحات وأخطاء هي الوسائل العملية التي توفر للدولة إمكانية التقدم بدون الوقوع في ذات الأخطاء وتكرارها. والدول العربية اليوم مطالبة بتطبيق النهج العلمي في العمران والبنى التحتية وفي التعليم والطب والسياحة والاقتصاد والقطاعات المالية والخدماتية وكل المجالات، حتى تنهض نهضة حقيقية قابلة للاستدامة.

إنّ أي نهضة علمية في القرن الواحد والعشرين لا يمكن تحقيقها بدون تكنولوجيا المعلومات والحوسبة والانترنت. هذا ما يحصل في أوروبا وأمريكا وأستراليا ودول آسيا المتقدمة. علم وتكنولوجيا أدت إلى تقدم ونهضة، أما الشعارات الوطنية والقومية والخطابات الرنانة فهي للشعوب الجاهلة والأنظمة الدكتاتورية. وإذا نظرنا إلى الدول المتخلفة عن ركب الحضارة والتقدم العلمي نجدها ما زالت تقوم بالزراعة التقليدية، أما الدول المتقدمة فأدخلت التكنولوجيا في الزراعة وأصبحت تنتج أضعاف الكميات والأنواع في زمن خيالي. ودخلت التكنولوجيا والإنترنت في التجارة وبذلك أضافت عنصر التجارة الإلكترونية الذي أصبح يغير شكل التجارة العالمية اليوم. كما أن الدول المتخلفة ا زالت تعتمد في تجارتها على السلع التقليدية بينما انتقلت الدول المتقدمة إلى تجارة الخدمات المتقدمة وقامت بتطوير أدواتها المالية وخدماتها المالية الإلكترونية. وشتان الفرق بين الطب التقليدي والطب المتقدم الذي يعتمد على أحدث الاكتشافات والاختراعات والأدوات التكنولوجية في التشريح والتصوير الطبقي للدماغ والعمليات الجراحية عن بعد واستبدال أعضاء الإنسان التي لا تعمل مثل الكلى والرئتين والقلب بكل نجاح بأعضاء صناعية. إن الدولة الحديثة التي تقوم على العلم وتستخدم التكنولوجيا وتقنية المعلومات لها قدرة على جمع المعلومات عن مواطنيها واستخدامها بكل سهولة ويسر من أجل تقديم الخدمات لهم بكل شفافية وفعالية تامة. فالمواطن في الدولة الديمقراطية الحديثة له ملفه الطبي الإلكتروني وملفه الاجتماعي وملفه الضريبي والمالي والأمني مما يتيح لتلك الدولة تقديم أفضل الخدمات لمواطنيها ومتابعة شؤونهم وتقديم الأمن والاستقرار وجميع الخدمات الاقتصادية والاجتماعية لكافة الشرائح حسب مستحقيها. فالدولة الديمقراطية المتقدمة تكنولوجيا تتابع وتدعم الفئات الاجتماعية التي تحتاج لرعايتها ودعمها ماليا وخدماتيا مثل الأطفال وكبار السن ومتابعة صحتهم وكذلك الاهتمام الدائم بذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الأمراض المزمنة وغيرهم من الطبقات الاجتماعية. هذا ما نريده من التكنولوجيا للدول، أن تكون في صالح خدمة المواطن ورعايته، وليس من أجل التجسس عليه وملاحقته وترهيبه. لا يوجد سقف للتقدم العلمي أو استخدام التكنولوجيا لصالح الشعوب وكافة الكائنات الحية وخدمتها. واليوم بدأ يكثر الحديث عن استخدام التكنولوجيا في التعرف أكثر على أسباب التغييرات المناخية وخطورتها على الصحة العالمية من أجل تفادي أية مصائب محتملة من التلوث واهمال النواحي البيئية. وهناك دول وصلت إلى مراحل متقدمة جدا من الناحية العلمية، حيث لم تكتفي بالبحث العلمي على الأرض بل تخوض سباقا نحو مزيد من الاكتشافات والاختراعات في مجال الفلك وعلوم الفضاء، لعلنا يوما نضيف للبشرية والحياة على الأرض عنصراً إيجابيا إضافيا بما قد نجده في هذا الفضاء الواسع من الكون الذي يضم المليارات من الكواكب والشموس.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط