كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

النهضة تسعى إلى نشر 'الديمقراطية' في المساجد

أمد/ تونس : اعتبر رئيس حركة النهضة الإسلامية أن تعيين أئمة المساجد من قبل وزارة الشؤون الدينية يعني عودة "البوليس" إلى المساجد مشددا على أن الديمقراطية المباشرة تفترض على سبيل المثال أن تنشأ جمعية من المصلين داخل كل مسجد لإدارة شؤونه ما بدا مؤشرا واضحا على أن الغنوشي يسعى إلى فتح منابر المساجد أمام "الممارسة الديمقراطية" التي هي بالتعريف ممارسة سياسية.

ويأتي ذلك في وقت أعربت فيه غالبية التونسيين عن رفضها لحديث السياسيين في الدين وحديث الأئمة في السياسة وعدم الزج ببيوت الله في التجاذبات السياسية والحزبية لتحافظ على "قدسية" وظيفتها الروحية.

وقال الغنوشي خلال في مداخلة حول الديمقراطية المباشرة إن تونس نجحت في توزيع السلطة بين رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان لكنها لم تتمكن بعد من توزيع السلطة على الشعب وتمليكه إياها كما نص على ذلك الدستور التونسي عبر تنظيم استحقاق الانتخابات المحلية".

وأضاف أن "حركة النهضة أرادت إقامة نظام برلماني تنتقل فيه السلطة إلى الشعب لكنها لم تستطع تحقيق ذلك لتأثر المجتمع التونسي بالنموذج الفرنسي".

وبرأي الغنوشي فإن "الديمقراطية المباشرة تفترض على سبيل المثال أن تنشأ جمعية من المصلين داخل كل مسجد لإدارة شؤونه لكنه جراء الاستعمال الخاطئ لمعاني الإسلام من قبل المتطرفين عادت المساجد إلى مرحلة تعيين الأئمة من قبل وزارة الشؤون الدينية بما يعني عودة البوليس إلى المساجد".

وتعتبر "دعوة دمقرطة المساجد" وإسناد إدارتها إلى جماعة من المصلين تنتخب انتخابا مباشرا دعوة إلى التعامل مع بيوت الله كـفضاء مستقل عن الدولة تدير شؤونه جماعة منتخبة انتخابا ديمقراطيا مباشرا شأنها في ذلك شأن الفضاءات الأخرى السياسية والاجتماعية والمدنية مثل الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية.

وتعكس هذه الدعوة بـامتياز رؤية جماعات الإسلام السياسي للمساجد باعتبارها "فضاءات مفتوحة على الشأن العام وليست مجرد فضاءات عبادة، الأمر الذي يفسر الخلفيات التي تقف وراء ما يعرف بمعركة الاستيلاء على المنابر من قبل تلك الجماعات التي تشقها خلافات عقائدية وفقهية وسياسية.

وخلال الأسابيع الماضية كشفت "جمعية مراقب" أن أكثر من 400 مسجد يسيطر عليها تنظيم أنصار الشريعة المصنف تنظيما إرهابيا وطالبت وزارة الشؤؤن الدينية باسترجاعها وهو مؤشر على أن أغلب المساجد باتت مخترقة من جماعات الإسلام السياسي على الرغم من أن التونسيين يرفضون تسييس الدين وتديين السياسة.

وأظهرت أحدث عملية سبر للآراء أجراها كل من منتدى العلوم الاجتماعية والمعهد العربي لحقوق الإنسان والصندوق العربي لحقوق الإنسان أن 60 بالمائة من التونسيين يشددون على أن الجهة الوحيدة المخولة لها تعيين الأئمة هي الدولة ممثلة في وزارة الشؤون الدينية.

كما اظهر سبر الآراء أن 56.74 بالمائة من التونسيين يرفضون حديث السياسيين في الشأن الديني وأن 53.34 بالمائة يرفضون حديث الأئمة في الشأن السياسي.

وتؤشر مثل هده المعطيات على أن اجتياح الجماعات الإسلامية للمجتمع التونسي خلال السنوات الأربع الماضية قادت إلى نتائج لم تكن تنتظرها تلك الجماعات حيث تبدو غالبية التونسيين متمسكة بتدينها الروحي والصوفي وفق المذهب المالكي الأشعري المعتدل ولا ترى في مظاهر التدين الوافدة سوى أنماط غريبة عن مجتمع تأسست فيه أعرق مدرسة إسلامية وهو جامع الزيتونة الذي أشع بعلمه لا فقط على شمال إفريقيا وإنما أيضا على جنوبها وعلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وبخلاف ما سعت إليه تلك الجماعات لا يتردد أكثر من 70 في المائة من التونسيين في التأكيد على أنهم "متدينون" في إجابة ضمنية تؤكد رفضهم لفكرة "الدعوة" التي نشأت على أساسها الجماعات الإسلامية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط