كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"النهضة".. رئاسة البرلمان أم الحكومة؟

"النهضة".. رئاسة البرلمان أم الحكومة؟

تاريخ النشر: 2019-11-16 | 09:13

قدّم «مجلس شورى النهضة» الإسلامية (11/11)، رئيس الحركة راشد الغنوشي كمرشّح لتقلّد منصب رئاسة البرلمان، مع تمسكّه أيضاً بأن يكون رئيس الحكومة المقبلة من صفوف النهضة أيضاَ. في حين دعا بعض أعضاء مجلس الشورى إلى التنازل عن رئاسة الحكومة، وفتح آفاق جديدة للحوار مع الأحزاب السياسية.

وقدّم حزب «قلب تونس»، الفائز بالمرتبة الثانية برصيد 38 نائباً، النائب رضا شرف الدين لخوض غمار المنافسة على هذا المنصب الهام، واشترط شخصية مستقلة بخلفية اقتصادية لقيادة الحكومة، بعد أن رفض سابقاً الدخول في أيّ تحالف مع النهضة، واتهمها بالوقوف وراء سجن رئيسه نبيل القروي، بتهم تتعلق بـ«غسل أموال وتهرب ضريبي» خلال الحملة الانتخابية الرئاسية.

وربط محللون بين المداولات الدائرة بين الأحزاب التونسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وبين قضية رئاسة البرلمان، مرجّحين أن تستخدم الأخيرة كـ«ورقة ضغط» هامة تلعبها الأحزاب المعنية، لتمرير مقترحاتها وتحسين شروط التفاوض بشأن كيفية اقتسام وتوزيع الحقائب الوزارية.

وقد جاء تصريح مرشح حزب «التيار الديمقراطي» لرئاسة البرلمان، غازي الشواشي، ليؤكد هذه الحقيقة، حيث أشار بالفم الملآن إلى أن حزبه قد يعيد النظر بشأن ترشّحه لرئاسة البرلمان، في حال وجود توافقات على صلة بتشكيل الحكومة. وشدّد على أنه في حال قبول النهضة بشروط التيار الديمقراطي؛ المتمثلة في منحه وزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري واختيار شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة والاتفاق على برنامج حكومي، فإن التيار سيسحب ترشّحه لرئاسة البرلمان وسيدعم مرشح حركة النهضة راشد الغنوشي.

مساومات سياسية حائرة!

ويعرب كثير من المحللين عن اعتقادهم أن «النهضة» ستميل، أو ترضخ في نهاية المطاف، إلى تفضيل الحصول على رئاسة البرلمان، وليس القتال بدون جدوى من أجل «تثبيت حقها»، كما يقول بعض قادتها، في أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من داخلها، بصفتها «صاحبة المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية برصيد 52 مقعداً».

ويرى هؤلاء أنه على رغم تمسّكها حتى الآن بذلك، إلا أنها وجدت نفسها في «مأزق»، بالنظر إلى رفض العديد من الأحزاب مشاركتها الحكم تحت قيادتها. ولاحظ المحللون أنّ أغلب الأطراف السياسية التي اجتمعت مع النّهضة أكّدت رفضها اختيار رئيس حكومة من صفوفها، باستثناء «ائتلاف الكرامة» المحافظ الذي لم يُعارض ذلك.

وأضاف المحللون أنّ الأحزاب تخشى من التحالف مع النهضة «خشية أن يجرّ عليها ذلك تراجع شعبيتها ومصداقيتها السياسية»، كما حصل مع الأحزاب التي فعلت ذلك سابقاً، ومنها «نداء تونس» الذي كان الحزب الأكبر في الانتخابات السابقة.

ومما قد يدفع «النهضة» إلى التنازل عن رئاسة الحكومة، خشيتها من الفشل في تشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية، (هنا يلاحظ المراقبون أن الحزب الإسلامي أثبت فشله في الحكم طيلة ثماني سنوات ولم يقدر على تحقيق النجاح في أيّ مجال يذكر). ما يعني أن يكلف الرئيس التونسي قيس سعيّد «من يراه صالحاً» لتشكيل الحكومة الجديدة، أو الذهاب نحو «مغبّة» إعادة الانتخابات.

وإلى ذلك، ثمة من يعتقد أنّ «النهضة»، أو أقلّه تيار نافذ داخلها، لا زال يميل إلى الهروب من «قيادة الحكومة وعدم تحمل مسؤولية الفشل فيما بعد»، مفضلاً تحميل هذه المسؤولية للجهات السياسية التي «تصرّ على تعيين شخصية مستقلة على رأس الحكومة».

وهناك من يعتقد أنّ إصرار الأحزاب التونسية على عدم ترؤس حركة النهضة للحكومة المقبلة، ينظر إليه كهدية للتيار الرافض للحكم المباشر داخلها، والذي يتزعمه رئيسها راشد الغنوشي.

ويرى مراقبون أن حركة النهضة تتجنّب في الوقت الراهن «اعتماد سياسة التمكين في الحكم»، بعد أن اكتشفت أن «وزنها السياسي لا يُخوّلها إدارة الحكم بمفردها»، والسيطرة على السلطات التشريعية والتنفيذية في آن معاً!!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط