كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلهان عمر صوتٌ صادحٌ ينتصرُ للفلسطينيين ويغيظُ الإسرائيليين

إلهان عمر صوتٌ صادحٌ ينتصرُ للفلسطينيين ويغيظُ الإسرائيليين

تاريخ النشر: 2021-10-26 | 06:17

يزعجهم صوتها، وتقلقهم مواقفها، وتربكهم تصريحاتها، ويغيظهم دينها، ويثير حفيظتهم حجابها، وقد أغضبهم انتخابُها، وأقض مضاجَعهم اختيارُها، وضاقوا ذرعاً بجرأتها، وحارهم كثيراً اندفاعها، وأخرجهم عن طورهم متابعتها، وأثار حنقهم انتهازها كل منبرٍ لمهاجمتهم والنيل منهم، فهي لا تتردد في التصدي لهم، والوقوف في وجههم، وانتقاد سياستهم، وتعرية مواقفهم، وفضح ممارساتهم، وانتقاد السياسات الأمريكية المؤيدة لهم والداعمة لعدوانهم.

وهي لا تكف عن مطالبة إدارتها بمراجعة سياساتها تجاه إسرائيل، والتوقف عن تصدير الأسلحة لها، وممارسة الضغط عليها لكف يدها عن العدوان، ووقف ظلمها للشعب الفلسطيني المحتلة أرضه، والمصادرة حقوقه، والمهانة كرامته، والامتناع عن تصديق الرواية الإسرائيلية والدفاع عنها، حتى غدت لكثرة وقفاتها، وحدة تصريحاتها، وعلو مقامها كنائبٍ عن الحزب الديقراطي، محامي فلسطين بامتياز، والمدافعة عنها بكل شجاعةٍ أمام مختلف المحافل الأمريكية.

إنها النائب عن الحزب الديمقراطي الأمريكي إلهان عمر، التي تكاد تكون الوحيدة إلى جانب زميلتها الفلسطينية الأصل رشيدة طليب، اللتان تدافعان عن القضية الفلسطينية، وتتصديان للسياسات الإسرائيلية، وتتعرضان للتنمر والهجوم من اللوبي الصهيوني وأنصاره في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن صوتها هادرٌ، ورأيها حرٌ، وتصريحها يجلجل، وموقفها يحرج، ولا تعوزها الجرأة في الظهور، ولا القوة في الحضور، ولا يشعرها بالضعف أصلها العربي الصومالي، وأنها مهاجرة مسلمةٌ مجنسة، أو أنها امرأة في مواجهة الكيان الصهيوني المدجج بالمناصرين والمدافعين، أو محاججة المؤسسات الأمريكية والتأثير عليها.

غضبت الحكومة الإسرائيلية منها، واغتاظت من مواقفها الجريئة وتصريحاتها المثيرة، فأعلنت أنها شخصية غير مرغوب فيها، وأنه من غير المسموح لها الدخول إلى كيانهم، ولو أنها نائبٌ في مجلس النواب الأمريكي، وصبوا جام غضبهم عليها، فاتهموها في ولائها للولايات المتحدة الأمريكية، وشككوا في قسمها، وأشاعوا أنها حنثت فيه ولم تلتزم به، وأنها تعادي السامية وتؤيد الإرهاب، وتدعو إلى الفوضى وتحارب السلام، وحرضوا عليها زملاءها النواب، وحاولوا الوقيعة بينها وبين البيت الأبيض، وشوهوا صورتها وحرفوا تصريحاتها، ومنعوا وسائل إعلامهم من التواصل معها، وتغطية نشاطاتها، أو تسليط الضوء على تصريحاتها، وألزموا مناصريهم بعدم الاهتمام بصفحاتها الخاصة، والامتناع عن إعادة نشر تغريداتها بغض النظر عن محتواها وموضوعها.

لكن إلهان عمر، المؤمنة برسالتها، والواثقة من نظرتها، والصادقة مع نفسها، والمخلصة لضميرها، والمتصالحة مع ذاتها، والملتزمة بدينها، والمؤدية فرضها، والمحافظة وسط الرياح الهوج على حجابها، والعالمة أن نصرة الحق واجبة، ومساندة المظلوم فرض، ومجابهة المعتدي التزامٌ، لم تخضع للابتزازات الصهيونية، ولا للضغوط السياسية، ولم تضعف أمام محاولات تشويهها وسحب الثقة منها، أو عزلها وحصارها، بل مضت على مواقفها، وأصرت على مبادئها، ولم تهن في مواجهة الكيان الصهيوني وتحدي قرارته.

فقد أعلنت في آخر مواقفها المناهضة للسياسة العنصرية الإسرائيلية، إدانتها الشديدة لقرار وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، اعتبار ستة من مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية، والهيئات الخيرية، كياناتٍ إرهابية، ونددت بقرار إغلاقها، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها، والتوقف عن ممارساتها الاستفزازية بحق المواطنين الفلسطينيين، التي اعتبرتها ممارساتٍ عنصرية عدوانية، تستهدف هوية الشعب الفلسطيني ووجوده، ودينه ولغته، وانتماءه وحضارته، فضلاً عن أرضهم وحقوقهم وممتلكاتهم، وطالبت الإدارة الأمريكية بموقفٍ مسؤولٍ إزاء السياسات الإسرائيلية التي تستهدف شعباً بكامله، وتعرض حياة أبنائه وأجياله للشتات والضياع.

لا تتورع إلهان عمر عن وصف الكيان الصهيوني، بأنها دولة فصل عنصري بغيظ، وأنها تتلقى الدعم بالسلاح والمال من دول العالم رغم معرفتهم بسياستها العنصرية، وقصفها الوحشي للشعب الفلسطيني الأعزل البريء، وأن سياستها تضر بالأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وهي تفسد علاقاتها مع كثيرٍ من دول العالم، التي تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية، ووجوب استعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة.

عرف عن أوهان عمر تصديها للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ونقدها لتصريحاته وإدانتها لسياستها، واعتبرته شخصية مثيرة للجدل، وأنه يتسبب في خلق العنف والفوضى في أكثر من مكانٍ في العالم، وعارضت مشروعه الذي عرف في حينه بصفقة القرن، واعتبرتها انحيازاً أمريكياً سافراً وباطلاً للكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني.

لا تتردد أوهان عمر في دعم المنظمات المقاطعة الدولية للكيان الصهيوني، وتؤيد منظمة BDS وترفض أي إدانة لها أو اتهام لعملها، وتدعو الإدارة الأمريكية إلى تأييدها وعدم الاعتراض عليها، والعمل على معاقبة الحكومة الإسرائيلية على سياساتها الاستيطانية المخالفة للسياسة الخارجية الأمريكية المتبعة منذ سنواتٍ طويلةٍ، والوقف الفوري لكافة أشكال الدعم المالي والمادي لها.

تشيد أوهان عمر بالديمقراطية الأمريكية، وبالعدالة التي تتميز بها، ومتابعتها لقضايا حقوق الإنسان في أكثر من مكانٍ في العالم، وتستغل تصريحاتها بهذا الشأن، لدفع الإدارة الأمريكية لتحريك منظمات حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم ذات الاختصاص، إلى التحقيق في الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وتقديم المدانين من قيادتهم إلى منصة القضاء العالمي.

يحاول بعض النواب الأمريكيين اليهود من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، توجيه انتقاداتٍ شديدةٍ لأداء وتصريحات أوهان، واتهامها بمعاداة الديانة اليهودية والتطاول عليها، وقد دفعوها أكثر من مرةٍ لتعديل مواقفها، وتلطيف تصريحاتها، لكنها سرعان ما تعود إلى مواقفها الأصلية ومعتقداتها السياسية الأولى، تجاه الممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، فتؤكد رفضها وإدانتها، ولكنها تؤكد احترامها لليهودية كدين وتعترف بها.

قد يكون في العالم الكثير من أمثال أوهان عمر، ممن ينبرون للدفاع عن القضية الفلسطينية، ويتصدرون لمواجهة السياسات الإسرائيلية، ولكن علينا نحن العرب والفلسطينيين، أن نحسن عرض قضيتنا، وأن نرسم صورةً مقبولةً لها، وأن نتفق فيما بيننا، وألا نخذل بخلافاتنا وانقساماتنا الأصوات الحرة والضمائر الصادقة، لتتحول مواقفهم إلى ظاهرة دولية، تقلق العدو وتخيفه، وتطمئن الشعب الفلسطيني وتريحه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط