كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الهباش" اصدق أنباءأ من "محللي الزفة"!

"الهباش" اصدق أنباءأ من "محللي الزفة"!

تاريخ النشر: 2015-10-04 | 04:38

كتب حسن عصفور/ مع أن خطاب الرئيس محمود عباس كان "واضحا" جدا بما فيه، وانه حدد ملامح لا تحتاج الى كل تلك "التفسيرات"، وكأنه كان مصاغا بلغة غير العربية، فهو تحدث بعبارات تقوم على ذات المبدأ الذي التزم به الرئيس عباس وفريقه المصغر جدا "فرقة صيبا"، مبدأ تسميه هذه الفرقة، بـ"التبادلية"، اي "تنفيذ مقابل تنفيذ"، رغم أنه لم يتم الالتزام من دولة الكيان يوما بهذا المبدأ، لكن الفرقة أصرت أن يكون ديدنها السياسي والممارستي..

وذات المبدأ هو ما كان ناظما لخطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة يوم 30 سبتمبر، ولم يحيد عنه أبدا، لكنه أعلن بصوت مرتفع قليلا مناشدة حادة لحكومة الكيان الفاشي، انه لم يعد يحتمل "مزيدا من الاهانات الشخصية قبل السياسية"، فقال ما قاله أنه "قد" يذهب الى اعادة التفكير بالتحلل من بعض مظاهر الاتفاقات، وسيفكر بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، المقرة قبل اشهر، التي جمدها دون اتفاق وطني، والتي طالبت بتعليق التنسيق الأمني والاتفاق الاقتصادي، ولذا لم يأت بجديد يمكن القول انه "حدث تاريخي"..وهل يمكن اعتبار التهديد حدثا تاريخيا، فلو كان ما يمكن القول لو أنه نفذ احد ما هدد به!..

 وبعد انتهاء حالة "الشحن المخادع" انكشف كل المسكوت عنه، وخرج أهم عناصر "فرقة صيبا"، ليفسر ما لم يكن بحاجة لتفسير من الشعب، وحدد ملامح مسار الرئيس عباس في القادم القريب، خرج بعد ساعات فقط، المستشار الأوثق للرئيس، محمود الهباش، وقالها، لا وقف للتنسيق الأمني، ولا للإلغاء الاتفاقات، ليخرج بعده بقليل، وكأنه "تناغم مقصود" ليعلن محافظ نابلس، ما لم يكن يقال قبل الخطاب، بأن "التنسيق الأمني مصلحة فلسطينية"، هكذا قال اكرم الرجوب لاذاعة عبرية، ولم يكذبه أحد، حتى الناطق باسم الأجهزة الأمنية غاب كليا عن المشهد، رغم أنه كان الأكثر حضورا قبل الخطاب في خصومة مع منتقدي الرئيس عباس..

ولأن الهباش، لا ينطق عن الهوى، فقد قرر يوم الجمعة التالي للخطاب، عدم الصلاة جماعة في مسجد الرئاسة ونقل صلاة الجمعة، كما هو معتاد منذ سنين تلفزيونيا، كي لا يقول ما لا يجب أن يقول، لا تهديدا لعدو، ولا تفسيرا دينيا لرغبة الرئيس، فبدلا من "الاحراج الديني - السياسي" قرر أن لا تكون صلاة جمعة جماعية منقولة تلفزيونيا..

وبعد أن ذهب بعض "محللي الخطاب" الى ما لا يرغب الرئيس و"فرقة صيبا"، وقالوا ما ليس به، حتى وصل البعض منهم لأن ينصب من نفسه "محللا قانونيا" خلافا لمن هم أقرب منه وأكثر محلا للثقة منه عند الرئيس، ما أجبر كبير ثقاة الرئيس - الهباش -، للخروج مجددا، ويعلن في مقابلة صحفية، أنه لا الغاء لأي اتفاق، بل أنه قال أكثر، بأن الخطوات هي قيد "التشاور"، وأعلن بوجود أكثر من 20 بندا من الاتفاقات لم تنفذ، ولذا سيتم مراجعتها والطلب بتنفيذها..

معادلة مخادعة جديدة، يعلنها الهباش نيابة عن الرئيس عباس، المطلوب الآن، مراجعة ما هو معلق من الاتفاقات، وليس بحثا في تعليق أو الغاء أي منها، وباختصار، يؤكد ما أكده محافظ نابلس، لا وقف للتنسيق الأمني، لأنه "مصلحة فلسطينية"..

اللعبة الجديدة هي العودة الى المبدأ الرئيسي لتلك الفرقة" لعبة التبادلية"، مصحوبة بالتهديد، ولذا ما سيكون في قادم الأيام أن يتم الحديث عن "البنود العشرين"، أو كما يقول احمد قريع"ابو علاء"، أنها "22 بندا"، وبالتأكيد في هذه الجزئية يكون "ابو علاء أدق من الهباش"..لكن الجوهري هو العودة للمبدأ التبادلي..

وعودة لخطاب الرئيس عباس سيجد الفلسطيني أنه حدد ذلك المبدأ كمنهج عمل له في قادم الأيام السياسية" خطوة بخطوة - واحدة بواحدة"، ملحقا اياها بتهديد لو أنه لم يتم التنفيذ سيعيد السلطة لسلطة الاحتلال..ذلك هو الجوهري فيما قاله الرئيس ولا يحتاج لاختراعات أو حلقات فكر وذكر وندوات لقراءة ما لم يقله..

الرئيس عباس لم يحدد خطوة اجرائية واحدة في مجمل الخطاب، وكان الأفضل به هو ذلك "الشرح البلاغي" لجرائم المحتل وكيانه، بطريقة تثير العواطف، لكنه ترك معاقبة المجرم الى "فاعل مجهول"..

نعم، صدق الهباش وكذب المحللون المخادعون و"فرقة دق الزار السياسي"..كان الهباش "اصدق أنباء وكلاما وتحديدا من جوقة تلبيس الرئيس ما لم يرد أن يلبس"..

انتهى الكلام..و لا قيمة للخطاب بعد اليوم، خاصة وأن "ملامح همهمة كفاحية" بدأت تطل براسها ضد المحتل أولا، وضد الخنوع ثانيا..همهمة تقول أن الشعب باق حي، وروح الخالد رغم كل تكبيلات "التنسيق الأمني"، تطل ثانية، وقد تعيد اشراقا لا يريده بعض المتصابين سياسيا وسلوكيا..

ملاحظة: أليس غريبا أن لا يعقد اي اجتماع وطني بعد عودة الرئيس عباس، سوى المظهر الاحتفالي الغريب، بل لا يوجد اي اشارة لأي لقاء لبحث ما يمكن أن يكون في حال استمرار "الهمهمة الكفاحية"..لنا لقاء لو كتب للعمر بقاء لبحث هذه المسألة ولما تغيب!

تنويه خاص: اكثر تصريح يثير القرف من قيادات فصائلية، أن ما يحدث في القدس سيفتح حربا دينية، وستدخل المنطقة في "داومة حرب"..كلام يبدأ كذبا وينتهي بأكذب منه!

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط