كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز !

الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز !

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 23:28

منذ قيامها عام 1948، أفادت إسرائيل، أكثر من أي دولة، إزاء كميّة المهاجرين اليهود الذين وفدوا إليها، فعلاوةً على أنها سياسة استفزازية تهدف العرب والفلسطينيين والدول الغربية أحياناً، فقد ساهمت وبقوة في كل المجالات التي تحتاجها الدولة، وسواء كان على المجال الديمغرافي بخاصة، أو المجالات الاقتصادية والعسكرية والاستراتيجية الأخرى.

حيث جعلت عدد سكان الدولة يرتفع من 600 ألف يهودي أثناء قيامها، إلى ما يقرب من سبعة ملايين يهودي في 2018، ومن شعب متباين بدرجةٍ عالية، إلى أقل تبايناً، ومن إنتاج وطني بلغ 1.5 مليار دولار، إلى أكثر من 320 مليار دولار، ومن دولة ناشئة إلي أكبر قوة تكنولوجية في المنطقة، ومن عصابات مسلّحة، إلى قوة عسكرية متقدمة، ومن عبءٍ استراتيجيٍ على الدول الغربية، إلى أقوى حليف استراتيجي للولايات المتحدة.

 برغم ما تقدّم، ففي كل مناسبة تقريباً، تتجدد الآمال بشأن هجرة اليهود المعاكسة، باعتبارها علامة كبيرة، تشير إلى إمكانية انهيار الدولة الإسرائيلية، أو إلى التسبب في تحجيم طموحاتها على الأقل، بسبب أن الهجرة منها تُصيبها في مقتل، وسواء على الأصعدة الدينية أو الاقتصادية أو الأمنية أيضاً، وبالرغم من زعم البعض بأن أكثر من مليون يهودي غادر إسرائيل منذ قيامها وحتى هذه اللحظة، فإنه يمكن التخليّ عن ملاحقة مثل هذه المعطيات، بسبب أنها لا تمثل سوى أعداداً قليلة، إذا ما تم تقسيمها على مدار ألـ 70 سنة الماضية، نسبة إلى القادمين إليها.

ومن ناحيةً أخرى، فإنه لا يمكنها إثارة أي أهمية وبالقدر الذي نمنحه لها، لا سيما وأن معظم المعاكسين أنفسهم، لا يمكن الاعتماد على نواياهم الحقيقية والمتعلقة بالصعود إلى (أرض إسرائيل) نهاية المطاف، وأنه يمكن التعايش مع هذه القضية، والتعامل معها، حتى فيما لو سقط كل يهود العالم - الستّة ملايين الآخرين- إلى إسرائيل.

اقتضت السياسة الإسرائيلية، بأن تكون أكثر فاعلية، باتجاه حثّ الإسرائيليين المقيمين داخل البلاد بالبقاء فيها، وفي ضوء استمرار قادتها في إطلاق برامج تهجيرية مدعومة، تحت عناوين (دينية وقومية واقتصادية)، وخاصة لأولئك الذين ينتمون للبلدان الأوروبية والولايات المتحدة تحديداً، وذلك من خلال إلقاء الحوافز الخارقة باتجاههم، حيث تشمل، الوعود بإيجاد حياة رغدة لهم، ما أدى إلى إجبار الكثيرين منهم للاستجابة وبصوتٍ مسموع.

فعلى سبيل المثال، وحسب إحصاءات إسرائيلية، فقد تم تسجيل هجرة 14 شخصاً فقط من إسرائيل من كل ألف إسرائيلي، خلال السنوات الست بين عامي 2001- 2006،  وفي السنوات الست التالية بين 2006- 2011، غادرها خمسة إسرائيليين فقط من كل ألف، مع ملاحظة دخول مهاجري عرب 48، ضمن تلك الأرقام باعتبارهم إسرائيليين.

هذه الأرقام تؤكّد، حصول تراجع ملموس ولافت في أعداد المهاجرين من إسرائيل بصورة كبيرة، خلال السنوات الست الأخيرة، بعد أن كانت النسبة في العقود الأولى لقيام الدولة، تشهد معدلات أعلى، وهذه الأرقام حقيقية، وبالتالي تؤشر على انخفاضات متتالية، لنسبة المغادرين لإسرائيل إلى الخارج، وحتى قبل أن تصبح ظاهرة، تعمل على قلق الإسرائيليين.

على أي حال، فإن لدينا تفسيرات لتلك المسألة، وهي تبدو منطقية، وإن يكن من يعتقد، أن البحث عن الرّفاه، هو  سبب المغادرة، بعد إجراء مقارنة بين الناتج المحلي الإجمالي للفرد في إسرائيل، ونظيره في الدول الغربية أو الولايات المتحدة الذي يعتبر الأعلى، إلاّ أن هناك استطلاعات إسرائيلية جيّدة، تنفي ذلك بشكلٍ أساسي.

فعلاوةً على استجابة الأفراد اليهود للمتطلّبات الدينية والقومية والتنموية المنطلقة باتجاههم، والتي تحثّهم على ضرورة الإقامة داخل الدولة، لمواكبة ودعم تنميتها واستمرار حياتها، فإن الظروف الأمنية السائدة التي تعيشها إسرائيل، حتى في ظل التهديدات الخارجية التي لاتزال تدعو بضرورة الإطاحة بها، وأحداث العنف الحاصلة في مناطق من الضفة الغربية، والتي يخوضها فلسطينيون، باعتبارها تحت السيطرة، كما أن التحولات التي طافت معظم الأنظمة العربيّة، باتجاه إنتاج علاقات إيجابية وتحالفيّة مع إسرائيل، كان لها دوراً أكبر في اقتناع معظم الإسرائيليين، ممن كانوا ينوون المغادرة من إسرائيل إلى البقاء فيها.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط