كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهجرة .. عوامل محفزة وحل كارثي ..

ظاهرة الهجره عند الشعب الفلسطيني التي طغت على المشهد السياسي الداخلي في القطاع واصبحت بذلك قضية راي عام تتناقلها وكاﻻت اﻻنباء والصحف والمواقع اﻻخباريه اﻻلكترونيه ...هذه الظاهره السياسيه اﻻجتماعبه ليست جديده في وقائع وسجل التاريخ السياسي الفلسطبني فهي تجد جذورها منذ عام 48 في اطار اغتصاب فلسطين وتحويلها الى وطن قومي لليهود تحقيقا لوعد بلفور وبمساعدة الدول الغربيه اﻻستعماريه وعلى راسها بريطانيا التي كانت تستعمر فلسطين تحت مسمى اﻻنتداب والحركه الوطنيه الفلسطينيه التي كانت تتنتازعها اﻻتجاهات السياسيه وتسيطر على قياداتها القوى اﻻقطاعيه والدينيه في تلك المرحله ﻻ تتحمل في الواقع المسؤوليه وحدها في وجود هذه الظاهره وتعميمها على مستوى الخارطه السياسيه الفلسطينيه ﻻن النضال الوطني الفلسطيني في تلك الفتره تراجع فاعليته وتاثيره وراء زحف الجيوش العربيه التي هبت بوازع الشعور القومي والديني لنجدة شعب فلسطين اﻻعزل الذي كان يواجه العصابات الصهيونيه المسلحه تسليحا جيدا وكذلك القوات البريطانيه اﻻستعماريه وقد سجلت الوقائع الحربيه في حرب 48 على عدم بذل اي جهد او صياغة اي خطه سياسيه او عسكريه من قبل هذه الجيوش العربيه او من قبل حكوماتها المستقله في غالبيتها استقﻻﻻ شكليا بسبب المعاهدات اﻻستعماريه التي كانت تربط البعض منها وذلك لمنع تدفق هجرة اهالي القرى والمدن الفلسطينيه التي ازدادت وتائرها بسبب المذابح التي ارتكبتها العصابات المسلحه الصهيونيه اﻻرهابيه خاصه مذبحة دير ياسين وغيرها من المذابح والمجازر الوحشيه البشعه ..وهكذا لم تكن هناك استراتيجيه عربيه وفلسطينيه مشتركه في ذلك الوقت موجهه ضد ظاهرة الهجره التي زادت من رقعة اغتصاب الصهاينه لﻻرض ..وبتوالي اﻻحداث السياسيه منذ عام 48 الي يومنا هذا وظاهرة الهجرة يتكرس وجودها كظاهره جماعيه وفرديه في الذهنيه الفلسطينه وفي الخيارات السياسيه واﻻجتماعيه واﻻمنيه الفلسطينيه وتصبح هي طوق النجاة والمﻻذ اﻻمن للتخلص من حياة الظلم السياسي واﻻجتماعي حدث ذلك بعد عدوان يونيو 67 حيث شهد القطاع بعد احتﻻله موجة نزوح كبيره الى اﻻردن وكذلك اثناء الحرب اﻻهليه في لبنان اندفع الكثير من الﻻجئين الفلسطينيين في هذا البلد الى الهجره بسبب هذه الحرب وكذلك بسبب الضائقه المعيشيه التي تسببها اللوائح واﻻجراءات التي يمارسها النظام السياسي الطائفي ، ثم ماتبع ذلك من هجرات للمقيمين الفلسطينيين في الكويت والعراق وحاليا في سوريه يحاصر الﻻجئون الفلسطينيون في مخيم اليرموك وتضاق عليهم سبل الحياه في المخيمات اﻻخري على الرغم من حرص منظمة التحربر الفلسطينيه على عدم التدخل في اﻻزمه السوريه فتهاجر اعداد منهم فرادى وجماعات الى اماكن لجوء جديده في لبنان وتركيا ومصر واﻻردن وهكذا في كل حدث سياسي يقع في المنطقه وفي كل صراع داخلي او اقليمي تشهده وينعكس سلبا على الوجود الفلسطيني وتضيق بذلك سبل الحياه السياسيه واﻻقتصاديه واﻻجتماعيه واﻻمنيه تنتصب ظاهرة الهجره كخيار اجباري ينظر اليه الفلسطيني للتخلص من ضنك العيش ومن نظرة اﻻنظمه العربيه له بانه مستودع ﻻنتشار اﻻفكار القوميه واليساريه والدينيه ووجود سياسي غير مرغوب فيه باعتباره عندهم عنصرا لعدم اﻻمن واﻻستقرار وسببا في امكانية تغيير في واقع التركيبه الطائفيه والدينيه والديموغرافيه في نسيج بعض المجتمعات التي يقيمون فيها ...في الحاله الفلسطينيه الراهنه في قطاع غزه يشكل الفقر وظاهرة البطاله المنتشره في صفوف الشباب خاصة من فئتي العمال وخريجي الجامعات وكذلك عدم الشعور باﻻمن واﻻستقرار جراء تكرار الحروب الصهيونيه العدوانيه وما تحدثه من اثار مدمره على البشر والحجر والخشيه ايضا من عودة اﻻنقسام السياسي البغيض الى جناحي الوطن حيث برنامج المصالحه يمر في ازمه بعد وقف العدوان اﻻسرائيلي وما يسببه ذلك من حاله نفسيه ومعنويه مترديه عند عامة المواطنين.. كل ذلك تشكل عوامل محفزه وراء رواج ظاهرة الهجره من جديد عند افراد واسر كامله في القطاع وهو ما يعتبر ويوصف بانه طرح واختيار لحل كارثي وماساوي عدمي للهموم الوطنيه واﻻجتماعيه الفلسطينيه بعيدا عن هدف الصمود وعن شعور التمسك باﻻرض والوطن والحفاظ على الهويه الوطنيه والحضاريه وفيه ايضا اعاده لمشاهد وماسي ولوقائع الهجره اﻻولى من الوطن عام 48حيث مشاهد الهجره من يافا ومدن وقرى الساحل عبر مراكب البحر...لقد كان مؤمﻻ في هذه المره من جوﻻت الصراع مع العدو الصهيوني الغاصب ان الصمود واﻻنتصار الذي حققته المقاومه الفلسطينيه في الحرب الصهيونيه العدوانيه على القطاع ..كان مؤمﻻ ان يزيد هذا اﻻنتصار من حدة الشعور بالتمسك بالوطن وعدم الهجره من ارضه المباركه الى الشتات اﻻخر المجهول بيد ان الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع من جراء هذه الحرب الثالثه المدمره التي وقعت عليه وعدم وضوح افق لخطط سريعه لﻻعمار بسبب اﻻشتراطات اﻻمنيه من جهات عديده وكذلك فوضى المساعدات التي تقدم عبر قنوات متعدده ويطرح الكثير منها للبيع في اﻻسواق وعلى اﻻرصفه وامام المدارس والمساجد وتتجلى للمواطن الغزي على شكل مهرجان يمارس فيه التمييز بسبب سياسة المحاصصه ..كل ذلك كان وراء الشعور بخيبة اﻻمل وعدم جدوى اﻻنتظار والبقاء في ظل هذا الواقع البائس عند الكثيرين ممن يبحثون عن حياة افضل ، اﻻمر الذي يتطلب من النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته من جهاز تنفيذي واداري وفصائل واحزاب ومؤسسات مدنيه مجتمعيه وذلك باعتباره الجهه المسؤوله الرئيسيه اﻻولى في توفير اﻻمن واﻻستقرار والحياه الكريمه التدخل العاجل بوضع حلوﻻ سريعه في عﻻج ظاهرة اﻻندفاع نحو الهجره ..حلول موضوعيه تقوم على اساس صياغة برنامج سياسي وطني يعمل على الربط بين العامل السياسي واﻻجتماعي اﻻقتصادي فتوفير شروط ادامة الصراع السياسي والعسكري مع الكيان الصهيوني ﻻنتزاع هدف الحريه واﻻستقﻻل الوطني يتطلب حلول عاجله لمشاكل الجماهير المعيشيه واتاحة مساحات واسعه لها من الحريات والربط ايضا وهذا شيئ هام بين الوعي السياسي واﻻجتماعي والثقافه الوطنيه ...

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط