كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهدمي يدعو لضرورة تنشيط الإرادة السياسية الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

الهدمي يدعو لضرورة تنشيط الإرادة السياسية الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2020-08-27 | 17:09

القدس المحتلة: دعا وزير شؤون القدس فادي الهدمي لضرورة تنشيط الإرادة السياسية الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وإنقاذ حل الدولتين، محذرا من تصعيد سلطات الاحتلال انتهاكاتها وإجراءاتها في مدينة القدس، ومضيها في أجندتها لتهويد القدس الشرقية، مع اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول قضية القدس "الضم عمليا: الشباب الفلسطيني في القدس"، الذي نظمته اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ومنظمة التعاون الإسلامي عبر "ويبكس".

وقال الهدمي "يتحتم على المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، تحمل المسؤولية في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتغلب على سياسة الكيل بمكيالين وحالة العجز المزمن تجاه القضية الفلسطينية والقدس، وحان الوقت للوقوف ضد قرارات الإدارة الأميركية الجائرة التي تحرم الفلسطينيين من حقوقهم، حيث لم تؤد هذه المواقف إلا إلى زيادة تحدي إسرائيل للقانون الدولي ومواصلة مشاريعها الاستيطانية غير القانونية".

ودعا الهدمي "المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة،  بما فيها القدس الشرقية. وتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف للاعتراف بطموحاته في صنع سلام دائم حقيقي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وقال الهدمي "أود أن أحييكم من دولة فلسطين ومن عاصمتها القدس الشرقية،  وأن أنقل لكم تحيات الرئيس محمود عباس،  ورئيس الوزراء محمد اشتية. كما أود أن أنقل تحيات شبابنا الصامد الذين يقفون بحزم في أرض دولة فلسطين على الرغم من كل التحديات والمصاعب التي يواجهونها. هؤلاء الشباب والشابات هم مستقبل فلسطين، وحماة التراث والتاريخ والحضارة الفلسطينية، الذين يتوقون لرؤية نهاية للاحتلال الإسرائيلي والعيش بكرامة وأمان واستقرار وسلام في وطن مستقل. إنهم يحلمون ويطمحون، مثلهم مثل غيرهم من الشباب في جميع أنحاء العالم، بمستقبل أكثر إشراقًا وواعدًا وعدلاً وسلمًا".

وحذر من محاولات "سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة نظام استعماري وتقويض الحقوق غير القابلة للتصرف لشعبنا ومعايير القانون الدولي، حيث تخطط لضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس وغور الأردن ومناطق شمال البحر الميت، كما صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاتها وإجراءاتها في مدينة القدس، وتمضي في أجندتها لتهويد القدس الشرقية، مع اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية".

وقال الهدمي: "عززت إسرائيل هذا التهويد الديموغرافي من خلال مواصلة أعمال الحفر في محيط المسجد الأقصى وداخل أسوار البلدة القديمة، وبتغيير معالم القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم، وهدم منازل الفلسطينيين بحجة عدم الحصول على تصاريح بناء، وبالاستيلاء على منازل الفلسطينيين، وبزرع المستوطنات داخل الأحياء الفلسطينية. لقد تبنوا سياسة مصادرة الأراضي والتهجير القسري للفلسطينيين من أجل تغيير التركيبة السكانية وطبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية".

وتابع: "هذا انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وخاصة القانون الإنساني الدولي وانتهاك مباشر لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وخاصة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، بما في ذلك القرارات التي تحظر الاستيلاء على الأراضي ومصادرة الأراضي بالقوة".

وأشار وزير شؤون القدس إلى أن إسرائيل صعدت أيضا من انتهاكاتها وإجراءاتها القمعية بحق المقدسيين، ولا سيما في سلوان وجبل المكبر والعيسوية، وتقتل شعبنا الفلسطيني بدم بارد، وكان آخرها جريمة قتل إبن القدس إياد الحلاق، وهو شاب فلسطيني من ذوي الإعاقة بدم بارد، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي".

وقال: "وبما أننا نتحدث عن الضم، فقد وافقت إسرائيل، منذ بداية هذا العام على بناء 17700 وحدة استيطانية جديدة في القدس".

وأضاف: "أود أن أكرر أنه لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يشعر بالراحة مع إعلان إسرائيل تجميد خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية، إذ لا تشير الإجراءات الإسرائيلية المتخذة على الأرض إلى تجميد أو تغيير مسار ضم الأراضي الفلسطينية، حيث تسعى إلى ضم الكتل الاستيطانية الرئيسية في القدس الشرقية، بما في ذلك الكتلتين الاستيطانيتين معاليه أدوميم وغوش عتصيون، وهذا يقضي فعليًا على أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية من خلال عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها".

وحذر الهدمي من التصعيد الإسرائيلي في عمليات هدم المنازل الفلسطينية، وقال إن "هناك تصعيدا في سياسة هدم منازل الفلسطينيين المقدسيين كوسيلة للتهجير القسري، ويحدث هذا في الوقت الذي زادت فيه عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بين المقدسيين".

وقال: "لقد هدمت سلطات الاحتلال أكثر من 115 منزلا في محافظة القدس منذ مطلع العام الجاري، واضطر أصحاب 38 منزلا من بينها لهدم منازلهم بأنفسهم تفاديا للغرامات الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "واعتقل منذ بداية العام أكثر من 1200 فلسطيني، 90٪ منهم شباب و10٪ أطفال، وخلال ذات الفترة تم منع أكثر من 124 شابا وشابة من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة، كما أغلقت إسرائيل وداهمت العديد من المؤسسات بما فيها المراكز الفنية والثقافية التي تلعب دورًا مهمًا في حياة الشباب الفلسطيني من خلال تطوير قدراتهم الموسيقية والمسرحية والثقافية والفنية والتعليمية".

وشدد الهدمي على أن "هناك حاجة ملحة لمساعدة شبابنا للتغلب على كل هذه التحديات. لقد أثبت الشباب الفلسطيني للعالم أجمع أنهم قادرون على أن يكونوا مبدعين، وفي المقابل يتوقع الشباب المزيد من الاهتمام من الأمم المتحدة، إنهم يتوقعون من الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها في تخفيف وإنهاء المعاناة التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين".

وقال "أما بالنسبة لشباب القدس الشرقية، فهم يشكلون حوالي 29.4٪ من السكان، وإلى جانب الشباب في مناطق أخرى، فإنهم يتأثرون بالقمع الإسرائيلي في جميع مجالات الحياة بما في ذلك التعليم والحرية السياسية والفكرية والتنمية المستدامة، وعلى أرض الواقع، يواجهون العديد من التحديات التي تدفعهم إلى الفقر والبطالة، ويتعرضون دائمًا لاعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في ظل غياب الحماية، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع مستوى اليأس والإحباط".

وأشار إلى أن "التعليم عامل حاسم يؤثر على الشباب في القدس الشرقية (توجد أربعة أنظمة مدرسية مختلفة)". وقال" يُظهر التعليم في القدس الشرقية تأثير الوضع المعقد كنتيجة مباشرة للاحتلال. توجد العديد من التحديات داخل قطاع التعليم نتيجة إنكار قوة الاحتلال للحق في ترميم المدارس والجامعات الفلسطينية،  ناهيك عن بناء مدارس جديدة".

وأضاف "في الوقت الحاضر، يواجه الشباب في القدس الشرقية فرص عمل نادرة مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة، وبالتالي، فإن الممارسات الإسرائيلية تعرقل النمو الاقتصادي ويواجه شباب القدس الشرقية صعوبات اقتصادية واجتماعية لا تطاق، حيث يتعرضون باستمرار لمستوى عالٍ من الضغوط المرتبطة بالاحتلال والسجن والعنف وهدم المنازل".

وتابع: "أما بالنسبة للتحديات الثقافية الهائلة التي يواجهها شباب القدس الشرقية، فإنهم يواجهون بشكل يومي محاولات لتقويض تاريخهم وهويتهم كفلسطينيين والقضاء عليها. وقد بذلت إسرائيل محاولات لعزل القدس الشرقية وقمع التراث الثقافي الفلسطيني والهوية بطريقة منهجية".

وكانت اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ومنظمة التعاون الإسلامي قالت إن المؤتمر يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الجماهير الدولية، والدول الأعضاء والمجتمع المدني والإعلام، حول ممارسات الضم الإسرائيلية وتسليط الضوء على تجربة الشباب الفلسطيني، وخاصة الشابات، في القدس.

وجمع المؤتمر أصواتًا شابة من القدس والولايات المتحدة لمناقشة سبل الحفاظ على صمود المقدسيين الفلسطينيين ودعم جهودهم الاجتماعية والاقتصادية، والأعمال الثقافية والمشاركة السياسية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط