كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهدم.. سياسة ونهج

الهدم.. سياسة ونهج

تاريخ النشر: 2018-12-18 | 13:41

سياسة هدم بيوت الفلسطينيين على أيدي سلطات الاحتلال الصهيوني سياسة قديمة جديدة, فمنذ ان وطأت أقدام الاحتلال الصهيوني ارض فلسطين شرع بهدم منازل الفلسطينيين وتهجير الفلسطينيين من أرضهم ليتسنى له السيطرة على الأرض وسلبها من أصحابها الأصليين وتحويلها إلى بؤرة استيطانية, جريمة هدم بيوت الفلسطينيين إرهاب صهيوني منظم, وعقاب جماعي ينتهجه الاحتلال على الفلسطينيين منذ احتلاله لأرض فلسطين عام 1948م, ففي تقرير نشره «مركز أبحاث الأراضي» في القدس، ذكر أن الاحتلال هدم خمسة آلاف منزل فلسطيني بذريعة عدم الترخيص منذ عام 1967، وهجّر الآلاف من سكان مدينة القدس, وكشف التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي هدم 39 قرية تابعة للقدس وهجر نحو 198 ألفا من سكانها عام 1948، إذ لم تتوقف سياسة الهدم والمنع من البناء إلى يومنا هذا, مشيرا إلى أن نحو نصف المقدسيين البالغ عددهم نحو 380 ألف نسمة، يعيشون في مساكن غير مرخصة أي ان منازلهم معرضة للهدم وهم معرضون للتهجير, لذلك يعتبر الاحتلال ان سياسة الهدم هي الوسيلة الأنجع للتهويد والنهج الأمثل لتمرير المخططات.
الاحتلال أقدم مؤخرا على هدم منزل الشهيد البطل اشرف نعالوة, وبلغت عائلة بشكار التي كانت تؤوي الشهيد اشرف في بيتها بهدم منزلهم, وهدمت منزل الحاجة أم ناصر حميد وكانت قد هدمته من قبل في العامين 1994 و2003، كإجراء انتقامي من العائلة، واستمرت عملية ملاحقة الاحتلال للعائلة وذلك منذ استشهاد نجلها عبد المنعم ولا تزال، فهناك ستة أشقاء من عائلة أبو حميد في معتقلات الاحتلال، منهم أربعة يقضون أحكاما بالسجن المؤبد منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وهم: ( ناصر، ونصر، وشريف، محمد ) علاوة على شقيقهم جهاد المعتقل إداريا. وفي شهر حزيران الماضي اعتقلت سلطات الاحتلال شقيقهم السادس وهو إسلام (32 عاما) ولا يزال موقوفا، حيث تتهمه سلطات الاحتلال بقتل أحد جنودها خلال اقتحام نفذته لمخيم الأمعري في رام الله. علما أن إسلام قضى سابقا عدة سنوات في معتقلات الاحتلال, فسياسة هدم المنازل ومعاقبة اسر الأسرى والشهداء لا تكاد تتوقف ولن تتوقف, طالما ان المجتمع الدولي لا يقوم بدوره في حماية الفلسطينيين, والمنظمات الحقوقية عاجزة عن ملاحقة الاحتلال, ومحاسبته على الجرائم التي يقترفها بحق الفلسطينيين.
إنها محاولات بائسة ينتهجها الاحتلال ظانا انه بذلك سيمنع الفلسطينيين من مقاومته, فالفلسطيني الذي يحمل روحه على كفه ويقدمها من اجل دينه ووطنه, لن يمنعه هدم الحجارة عن الاستمرار في مقاومته, فالبيت ليس أغلى من الروح, وربما لم يتعلم الاحتلال طوال السنوات الماضية ان هذا النهج لن يكون رادعا للفلسطينيين, لكنه دائما يمارس شغفه في القتل والدمار والتخريب, فهم يحبون ان يهلكوا الحرث والنسل ويتلذذوا بمشاهد الخراب والدمار, ولا يستطيعون العيش أبدا في أجواء هادئة ومستقرة, فهي لا تلائمهم ولا تلائم طباعهم العدوانية ليس ضد الفلسطينيين فحسب إنما ضد البشرية جمعاء, فهم شر أهل الأرض وأكثرهم إرهابا على مر التاريخ, وأينما حلوا تحل الكوارث والجرائم والمجازر والخراب والدمار, ان سياسة الاحتلال بهدم منازل منفذي العمليات الفلسطينية تعكس حالة الإفلاس الصهيوني التي يعيشها قادة الاحتلال، لكن هذا لن يكسر عزيمة شعبنا في تصديه للجرائم الإسرائيلية وسيستمر في مقاومته لاحتلال حتى زواله عن أرضنا المغتصبة.
الاحتلال لم يعد يكتفي بهدم بيوت الفلسطينيين من ذوي الشهداء والأسرى, فقد صادقت الأحد الماضي، لجنة حكومية إسرائيلية على مشروع قانون تقدّم به حزب «البيت اليهودي» اليميني برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت والذي يستهدف طرد عائلات المقاومين الفلسطينيين إلى قطاع غزة أو خارج الأراضي المحتلة, ويجيز مشروع القانون لجيش الاحتلال إبعاد عائلة كل من نفّذ أو حاول تنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية، في غضون أسبوع من تاريخها, انه مخطط متكامل ومسلك شيطاني تسلكه الحكومة الصهيونية لتمرير مخطط الاستيطان والتهجير, لذلك وجب التحرك فورا وبشكل جماعي للتصدي لهذا المخطط من خلال دعم وتعزيز صمود أهلنا في الضفة والقدس وال 48, وإعادة بناء المنازل التي يهدمها الاحتلال بشكل فوري, كي يدرك الاحتلال ان مثل هذه الخطوات سيواجهها الفلسطينيون بمزيد من الصمود والثبات, ولن تفلح في كسر ارادتهم.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط