كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهدنة "رغبة حمساوية يقابلها غضبة عباسية"

الهدنة "رغبة حمساوية يقابلها غضبة عباسية"

تاريخ النشر: 2018-08-22 | 08:55

كثيرا منا يختلط عليه الفرق السياسي بين مصطلحي الهدنة والتهدئة، فنظام الهدنة(وقف إطلاق النار) هو للقول بأن وقف إطلاق النار يجري بين أعداء وليس بين متفاوضين ، اي لا تجمعهم عملية سياسية بالتالي يمكن أن يشمل تنظيمات وليس دول وتصبح هذه التنظيمات الغير معترف بها ، معترف بها لضرورات سياسية أو إنسانية وميدانية وهذا مغزى أن نظام الهدنة يعمل به لمهل زمنية محددة يجري تمديدها وفق الإتفاق وتكون هشة ، وهو ما يطلب فى واقعنا الفلسطيني ، أما التهدئة فهي معاهدة تهدف لوقف الأعمال العدائية خلال الحرب بين الأطراف المتنازعة لمدة يتفق عليها ، بروابط ومعاهدات بينهما سابقة وبالتالي من مصلحة التنظيمات المقاومة استخدام مصطلح هدنة للإعتراف بهم ضمنا" كطرف لديه شرعية في أن يكون ندا" للمحتل .
فكثيرا منا يفكر بمنطق ويتساءل هل الهدنة مصلحة فلسطينية تبحث عن حلول إنسانية أم نقمة سياسية وكارثة إنفصالية لها تبعات تدميرية ستكون إنقسامية ، بإعتقادي هناك جوانب إيجابية تغلب على الجوانب السلبية بمسافات إستحقاقية لمتطلبات واقعية زمنية إستحقاقية ، فرضها الواقع السياسي والحصار اللا إنساني والوضع الغزي ، لذلك تحديد الفرق بينهما يكمن فى هذه المحاور التى تجيب بمنطق لا بتبرير.
إيجابيات الهدنة :
أولا : رغبة شعبية غزية تعتبر إستراحة مقاتل و أخف الضررين بعد ما خلف الحصار من إحصائيات مهولة عن الحياة المعيشية والبطالة والفقر والمرض وبدايات تفشي جرائم مدنية وإجتماعية كنتيجية حتمية من المعاناة والظلم والقهر المفروض واقعا ودمارا لكل الجوانب الإقتصادية سواء كانت صناعية أو تجارية .
ثانيا : رغبة شعبية بعد خوض حروب سابقة مدمرة دون تغيير أو كسر لحصار ، فأصبح المعتقد السائد دعونا نحقق بالهدنة ما عجزنا عنه بالحرب والمقاومة .
ثالثا : التخلي العربي والمحلي والدولي عن غزة إنسانيا وزيادة فى الضغط السياسي والإنساني ، وأخرها العجز المالي فى UNRWA وتصريح العديد من الموظفين وتقليص للمشاريع الإنسانية التى تحد من الفقر في قطاع غزة ، ناهيك عن العقوبات من السلطة الفلسطينية وأخرها تصريح الموظفين وتقليص الرواتب للنصف ما يؤثر إقتصاديا كمورد مالي يحرك السوق الإقتصادية ويحافظ على عدم إنهيارها .
رابعا : المصالحة الممتنعة اللا محققة المعلقة ، ذات تغريدات وتصريحات التبرير والتهرقات والمعاتبات لا أكثر، بعدما جربت اعواما ولقاءات واشواطا وجولات ، دون تطبيقات ولا حتى تطمينات ، فأصبح الإنهاك السياسي بفرض مصطلح التمكين ، مصطلح جميل بلا تفسير واضح بل عائم يحمل الكثير من المعاني والتحليلات والتعجيزات والتفسيرات.
خامسا : جاءت بعد قراءة وإستقراء لواقع العرب والمسلمين من ردات فعلهم على الإعتراف بالقدس عاصمة للمحتل من سيدهم الامريكي الرأسمالي وقانون قومية الدولة ، فلم تكن الردات بحجم الكارثة وبحجم الحدث وبحجم العقيدة وبحجم المقدسات وبحجم ما يفرض من تغييرات على الواقع الفلسطيني والإسلامي والمسيحي.
اما سبب رفض الهدنة من البعض والتخوفات نسردها بواقعيتها لا بنكايتها السياسية وتهرقاتها الحزبية ، بل من يطرحها بمنطق لا بحقد .
أولا : الهدنة تجهيز لأرضية صفقة القرن .
وهل صفقة القرن معلومة ، فصفقة القرن سياسية والهدنة إنسانية ، فإن كنت تعلمها لما لا تصارح شعبك بها .
ثانيا : تجهز للإنفصال الجغرافي والسياسي وتقضي على حلم دولة فلسطين (نهاية المفاوضات) وتختزلها فى غزة .
من قبل بذلك وصرح بهذا ، وهل غزة دولة أم مدينة ، لم يفعلها المحتل ولم يعرضها إذا لما نسوق لها ، فهي ماتت قبل أن تولد شعبيا وفصائليا.
ثالثا : بعد كل هذه التضحيات ، فقط ممر مائي .
وهل يجب أن نضحي أكثر فى غزة ونقاوم وفى الضفة تنسيق وتفاوض ، وهل حرام على غزة ان تعيش بممر مائي لتكسر حصارها رغم صمت من يعاقبها ، الم يكن شعارهم خذ وطالب .
رابعا : المنظمة هي من توقع وتفاوض والممثل الشرعي والوحيد .
وهل المنظمة بعواجيزها واحجارها الشطرنجية وواقعها السياسي والإداري والإستحواد عليها وفرض مرجعيات لها ، هي من تمثل الشعب كحقيفة ، هي فقط إسم لشعار ، لكنها غير ممثلة لكل الشعب سياسيا وجغرافيا وفصائليا ، هي كلمة حق يراد بها باطل ، فهي مرجعية لكنها تحتاج لإصلاح إداري وتمثيل وطني وجغرافي وشتات وفصائلي ، فهي الآن بواقعها مثل الصنم الذي لا يُحرك ساكنا ، يعبد جاهليا وهو لا يقدم شيئا وطنيا ، إسم كبير بجمع عليل .
خامسا : الهدنة ستعطي للمحتل التشريعي فى بناء الجدار حول غزة .
أين أنتم من إقامة الجدار العنصري وعدم مقاومتكم له ، الم تكن حدود غزة معترف بها مع المحتل وموافق عليها وموقع عليها من المنظمة فى اتفاق غزة أريحا اولا ، ما هو حلال عليكم حرام علينا، الم تقف مسيرات العودة فى وجه بناء الجدار واتهمت بأنها فاشلة مسيسة كارثة ، جلبت معاقين .
وأخيرا من يردد شامتا وكارها ، كان عندنا مطارا وميناء ومعابر وخلافه ، كل ما تفضلت به هو كان قبل الانقسام وليس فى زمن الانقسام وتنازل عنه ، فالمطار قصف ودمر قبل الإنقسام والميناء لم يجهز ولم يفعل ولم يستخدم ، دعونا من نظرية نكاية في أبي طلبت طلاق أمي ، وعنادا فى حماس سنقف مرصادا لما يخفف عن غزة وما يرحم أهلها وما يخفف حصارها ، تبريرا لسيادة واهية لم تخرج عن حكم محافظة فى الضفة كاملة ، فمن قبل بحكم كانتونات من قري ومحافظات ، حلي له أن يقبل كانتونة غزة المحررة ، بلا اعذار واهية ودون معاقبة جاهزة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط