كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهروب الى الامام

تستمر الهبة الشعبية، بوتيرة تصاعدية، وتتسع رقعتها لتتحول تدريجيا الى انتفاضة شاملة، وتأخذ ادواتها السكين والحجر والمولوتوف رمزية كفاحية، كونها ادوات ابداعية، باقل تكلفة، ولا تكشفها اجهزة العدو، ولا تستطيع ان تمنعها، وهي باقل التكاليف، خلقت توازن الرعب، الذي اصاب المجتمع الصهيوني الاحتلالي، يحالة هستيرية من الرعب غير مسبوقة، ارجعته بسرعة الى طبيعته، اي مجتمع عسكري كولونيالي، لا يمت للقانون والديمقراطية بأي صلة كانت.

في المقابل، كشفت زيف الهالة، التي كانت تحيط القيادة الفلسطينية الحاكمة، على مختلف انواعها من حكومات واقع وامر واقع، وفصائل وقوى، وانها اوهن من بيت العنكبوت، فلا سياسيا استطاعت القيادة الرسمية، ان تستثمر الحدث، وحسب اعلاناتها ومقراراتها، بالذهاب الى محكمة الجنائيات، حيث عمليات الاعدام خارج القانون ، التي يمارسها الاحتلال، ولم تقدم بشكوى لمجلس الامن، حتى انها لم تصب بعدوى من حمى وتيرة الاجتماعات التي يعقدها الاحتلال على كافة المستويات السياسية والامنية. حتى اجتماع مندوبي الجامعة العربية، كان حفلة كوكتيل على شرف الدم الفلسطيني، وكما قال دريد لحام (كاسك يا وطن)

وحكومة او حكم الامر الواقع لحركة حماس، التي الهبت الدنيا بعمليات ابان الانتفاضة الثانية، وكانت كلها مسيسة باتجاه الخالد الشهيد ياسر عرفات، تريد اليوم ان تقاتل بلحم غير لحمها، وجلد غير جلدها، وما قاله ابو مرزوق عن تحييد غزة المأزومة والتي لا تتحمل هزة_ بالامس كان يتغنى بانتصارها الالهي والدنيوي- فطالب بدعم القوى الاسلامية في الضفة، لمحاربة الاحتلال، وضمنا المقصود هو السلطة الفلسطينية. فغابت عن حماس حجارة الابابيل، والعصف المآكول. وظهر وجهها المرعوب، من انتفاضة، توحد الشعب، وتنهي الانقسام، رغم انف صانعيه، وتضيع كل احلام الامارة. جل ما تريده حماس الان هو اسقاط السلطة، وبث الفوضى، وتوجيه رسالة ، انها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.

باقي الفصائل والقوى، تبحث بالمكروسكوب عن صلة قرابة او نسب مع عائلة شهيد، لتعلن عن تبنيها، بملصق او بيان يعلن وجودها في خضم الحراك.

لم تستوعب حتى الان كل هذه القوى، ما يجري امامها، ليس لانه غريب عن شعبنا، وثقافته، بل لان غُيبَ عن ثقافتهم واحلامهم، واكد ان النضال له ادوات وضريبة، الارادة والتضحية. وهذا ما هو مقتول في داخلهم، لانهم وبكل وضوح، هزموا من داخلهم، وهذه اصعب الهزائم. وان النمط السائد من حركات استعراضية كما كان يحصل في بلعين وغيرها، استهلك.

كلهم، يهربون الى الامام، وهم اكثر جهدا من الاحتلال، بأن لا تتحول الهبة الى انتفاضة، تكشف زيفهم، ثم تهز عروشهم، فتسقطهم, فكل الاسباب التي ادت الى هذه الهبة، هم شاركوا في صناعتها بسب تقاعسهم، وانقسامهم، وضعف حيلتهم، والاكثر نفاقا شعاراتهم الكاذبة. هم من اوصلوهم الى هذه الحالة، من الكفر بكل القيادات والفصائل، ومشاريعهم وبرامجهم السياسية التي لم تجد لها افاقا.

واذا امعنا النظر، في تركيبة المشاركين في الهبة، ابطال السكاكين، والاستشهاد والاعتقال الباسمين، نجدهم، من جيل لم ير سوى الهزائم والظلم والاستيطان والقتل اليومي دون اي حماية. قتل بدم بارد، يقابله رد فعل اكثر منه برودة. سنجد بين هؤلاء الابطال، حرائر فلسطين، صباياها هن جزء اساس، وبنسبة فاقت الانتفاضتين السابقتين، مما يدل ان السياسة العدوانية، تركت الاثر في كل الشرائح الاجتماعية، والفئات العمرية، وخاصة جيل الشباب. الذي تقدم، الى حيث هرب الاخرون الى الامام، تقدموا ليغطوا الفراغ، الذي احدثته السياسات القائمة، وكادت ان تسقط عن الفلسطيني، انه مدرسة الفداء والتضحية والعطاء.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط