كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهندسة كما أطلقتها

الهندسة كما أطلقتها

تاريخ النشر: 2023-05-08 | 08:40

تجربة جديدة، وخيار مستقبلي وإن كان يحمل عودة إلى ما قبل عام 1957 في حرية وتشكيل الأحزاب السياسية الأردنية، بعد ظروف المنع وعدم الترخيص لعشرات السنين.

واضح أن الإرادة والقرار السياسي، المستجد المتمثل بقانوني الانتخاب والأحزاب، يسير باتجاه التعميم وتغيير قواعد اللعبة السياسية في بلادنا، كي تكون الأحزاب والانتخابات هما المعيار وأداة وصول الفرد المواطن إلى مؤسسات صنع القرار .

طوال عشرات السنين كانت الجهوية والمناطقية والعلاقات الشخصية، هي أداة الوصول على الأغلب إلى الوظائف العليا الرسمية والحكومية: 1- مجلس النواب، 2- مجلس الأعيان، 3- وزراء الحكومة، 4- السفراء، 5- وربما الامناء العامون ومدراء الشركات، وهي الوظائف العليا التي تُوفر لمن يصل إليها مكانة ورفعة ونفوذاً، ومكاسب، ولهذا كان الفرد عندنا يسير نحو تعزيز مكانته وسط عائلته، أو عشيرته، أو طائفته، أو تنوعه، أو منطقته، ويكسب الحضور والاختيار، والقلة المهنية أو الإبداع الشخصي كان يجعل من الفرد متمكناً، وواصلاً بدون أدوات الترجيح العائلي الطائفي المناطقي.

وإذا تم استثناء أحزاب التيار الإسلامي: الإخوان المسلمين، التيار اليساري: 1- الحزب الشيوعي، 2- حزب الشعب الديمقراطي حشد، 3- حزب الوحدة الشعبية وحدة، والتيار القومي: 1- حزب البعث الاشتراكي، 2- حزب البعث التقدمي، الذين يملكون المصداقية ولهم تاريخ ومرجعيات، وحالة من الحضور رغم ضعف بعضهم، ولكنهم عاشوا تجربتي المنع والترخيص، ويعيشون منذ نهاية الحرب الباردة، وهزيمة الشيوعية والاشتراكية عام 1990، وهزيمة العراق واحتلاله عامي 1991 و2003، ودمار سوريا وتمزيقها منذ أحداث الربيع العربي عام 2011، وقبلها مشاركتها في حفر الباطن تحت الراية الأميركية، واخفاق حركة الإخوان المسلمين في إدارتها لمصر وتونس والمغرب، وفشل «ثورتها» في سوريا وليبيا، وتفردها في إدارة قطاع غزة، تعيش هذه الأحزاب الستة حالة الانحسار والتراجع، لأسباب خارجة عن إرادتها، أدت إلى هندسة أنفسهم بأنفسهم حصيلة الحوار والتوصل إلى التفاهم مع الديوان الملكي، عدنان أبو عودة، ومع حكومة الشريف زيد عامي 1991-1992.

الشخصيات المندفعة لتشكيل الأحزاب، والتوجه نحو هذا الخيار كبديل عن الجهوية والمناطقية، في الوصول إلى مؤسسات صنع القرار، ليكون الخيار الذي تم «هندسته» والاعتماد عليه نحو ولادة الأحزاب وكثرتها وتعدديتها، لأن القرار السياسي المستقبلي يسير باتجاه لأن تكون الأحزاب هي العنوان، والأداة، والخيار لانتخابات مجلس النواب وتشكيل الحكومات.

ورغم التردد الأردني على الأغلب للمساهمة في عضوية الأحزاب باستثناء من تم «هندسته» ودعمه، يعود الانكفاء والتردد بسبب تراث رفض الأحزاب وإدانة من شارك بها وفقدانه العديد من حقوقه، وغياب المكاسب والتطلعات الكامنة نحو الوصول إلى الوزارة أو النيابة أو الأعيان، ولكن التوجه اليوم سيختلف عن الأمس، ومستقبلاً لتكون الاحزاب هي الأداة، ولهذا سنجد طوابير الأردنيين أمام مكاتب الأحزاب ومقراتها، لأنها ستكون هي الخيار وهي الأداة، نحو وصول الفرد المواطن إلى نيل المواقع الحكومية المتقدمة.

نحتاج لبعض الوقت، ولكن طالما أن الخيار هو تشكيل الأحزاب، ستنجح رغم كل العقبات والثغرات، فالهندسة هي الأقوى وهي الخيار الموجود، نحو المستقبل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط