كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهولوكوست السوري 2013 تحت امضاء الأسد

الهولوكوست السوري 2013 تحت امضاء الأسد

تاريخ النشر: 2022-05-05 | 17:20

حرك تقرير الغارديان الأخير حول الهولوكوست البعثي في حي التضامن بدمشق، مشاعر الملايين من البشر الذين تأثروا بالفيديو الموثق لاعدام جماعي لمجموعة من الاشخاص، ووصف المشهد بتفاصيله المروعة مدى وحشية نظام الأسد الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء من أجل الحفاظ على ملكيته لسوريا وان اقتضى الأمر إحراق الحجر والبشر والشجر.

قد يكون الفيديو الصادم الذي كشف تفاصيل جريمة شيطانية في سنة 2013 الشجرة التي تخفي غابة كبيرة من الجرائم المماثلة، كما أعاد إلى للأذهان الحرب السورية بكل حيثياتها، بعد أن تساقطت جرائم الأسد بالتقادم وأفلت من عقاب محكمة الجنايات الدولية، وبعد أن أصبحت سوريا قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى الجامعة العربية، الأمر الذي بعث الشكوك حول توقيت نشر التقرير وعلاقته بالتطورات الحاصلة في الشرق الأوسط، وكأن هناك جهة تريد تصفية حساباتها مع المملكة السورية قبل ان تتطور الاحداث وتميل في كفة الأسد، الذي يقترب يوما بعد يوم من الخروج من العزلة الإقليمية بشكل رسمي.

لقد حبس الفيديو الصادم أنفاس الملايين من السوريين الذين يواجهون خطر العودة إلى مملكة الأسد التي لا يرحم فيها أحد، كما فتحت الباب واسعا أمام العديد من التساؤلات حول مصير العديد من حالات الاختفاء القسري وعدد المقابر الجماعية التي أحصتها الحرب، وعن افلات المجرمين التابعين لميليشيا الأسد الدموية من العقاب وقيمة المكافآت التي تعهد لهم النظام بتقديمها على حسب الكم والنوع من الوحشية كبرهان ولائهم للمنظومة الفاسدة التي دمرت كل شيء من أجل أن تستمر في السيطرة على دولة نهشها الفساد نهشا حتى انفجر سكانها في وجه حزب البعث في ثورة عفوية اعتبرها النظام خروجا عن الحاكم استحق فيها المطالبون بالحرية التصفية والتهجير والإبادة الجماعية في اخطر بقعة على وجه الأرض بعد كوريا الشمالية .

لم يترك نظام الأسد وسيلة إبادة إلا واستعملها ضد شعبه، ولم يدع أي مجال لتصديق روايته التي تحدثت مرارا وتكرارا عن مؤامرة كونية أحيكت لإسقاط سوريا وسميت بالربيع العربي، كما لم يترك أي فرصة تسمح له بالدفاع عن أحقيته في حكم سوريا، لقد ترك أبناء البلد أمام خيارين لا ثالث لهما: اما الاستمرار في الشتات ومعاناة الغربة أو العودة وتسليم الرقاب في يد نظام أقل ما يقال عليه أنه دموي بإمتياز، وله تاريخ حافل بالجرائم ومتوارث من الأب الذي كان مسؤولا على مجزرة حلب في  1980 ومجزرة حماة في 1982 التي كانت دوافعها زرع منظومة الرعب في نفوس السوريين لكي لا تسول لهم انفسهم في التفكير بالحرية أو قلب نظام الحكم، وما ان جاء الربيع العربي زال مفعول المجازر واستعدى هذا من الأسد ان يعيد الكرة للحفاظ على ملك أبيه .  

ان تقرير الغارديان البريطانية يستدعي فتح دفاتر الماضي والتحقيق مجددا في عمليات الإعدام الجماعي التي حصلت وربما تستمر في الحصول بعيد عن عدسات الكاميرا بعد أن أصبح الملف السوري لا يستهوي الإعلام الغربي وبعد أن أعاد النظام السوري بعث نفسه وأصبح من الصعب جدا الحصول على تقارير ميدانية قوية من الداخل السوري، خاصة وأن أجهزة المخابرات السورية أصبحت تعمل تحت اشراف روسيا.

لقد نجح التقرير الى حد ما في تذكيرنا بالثورة السورية و التأكيد على ان نظام الأسد لا يستحق ان يعامل كدولة وانما كمنظمة إرهابية شأنها شأن داعش وبوكو حرام ،  ولكن التقرير ضاعف المخاوف حول المصير المجهول الذي سيواجه عشرات الآلاف من السوريين بعد عودتهم للوطن الذي اغتصبته عائلة الأسد، وهو ما عبر عنه الآلاف من السوريين المغتربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما وضع التقرير العديد من الدول المستضيفة للسوريين في إحراج كبير : اما إطالة مدة اقامة السوريين وتحمل العبأ، او تسليمهم لمصير مجهول في ظل عدم توفر أي ضمانات من دمشق بعدم متابعة المعارضين وتعريض حياتهم للخطر وان كنت أجزم بأن الأسد لا يرغب في عودة أحد مادام السوريون في الداخل عبئا على مملكته في الأساس التي لن تستطيع أن توفر لهم ربطة خبز او أسطوانة غاز .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط