كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهَوَى شعبي دحلاني

الهَوَى شعبي دحلاني

تاريخ النشر: 2017-06-23 | 22:57

تحدث الكثيرون عن دحلان وعملت ماكينات اعلامية ضخمة لشيطنته وكأنه باع صفد وباع حائط البراق ، وغيره وغيره من الاتهامات التي لا حصر لها وان حدثت مشكلة في جزر الكاريبي تحركت الماكينة لتؤشر على دحلان ، وان حدثت فوضى في أي بلد فالمتهم دحلان ..!! وان تاجر المتاجرون بالقضية وهم معروفون ، وكثيرون ايضا سلوكا وممارسة وتهافت وانتقال من تنازل الى اخر ، ولكن ما من مرة الا وباءوا بخسارة وخزي وفشل .
تأخذنا سيرة محمد دحلان لكي هذا الشاب الذي صنع مستقبله الوطني والانساني من داخل بوتقة الشعب الفلسطيني ومن معاناته وعذاباته والاحساس بأزماته وبفقراءه ايضا ، لم تتعلق عيناه بالفضاء والفراغ ، بل كان مسؤولا عندما يرى جزء من شعبه يظلم وفي كل شيء وفي المخيمات التي نشأ وترعرع في احضانها وما تحدثه عن الازمات الا تنهد بعمق ضلوع صدره ، وبرغم ان الكثيرين حمّلوه وزر مراحل واخطاء وفساد عاث في الارض سنينا وقبل ان تشق قدماه الناهضتين في شوارع خانيونس وازقتها ، ولكن قد ادرك كل معاني الحياة ومعانيها في المخيم لتأخذه الى سنيين فقد فيها الاهل الارض والسماء انها النكبة ، فكانت الوطنية الفلسطينية ما قبل 67م لتنسج من خلاياه معاني نسيان الذات والتضحية ولترسم معركة خانيونس الباسلة في التصدي للعدوان عام 67م الخطوط العريضة والتفاصيل لشخصية المناضل .
محطات صنعت القائد فالشعوب وارادتها وانجذابها هي من تصنع القائد التي ترى فيه المنقذ من ماسيها وعذاباتها واحزانها وترى فيه من يحقق لها حُلمها في العيش الكريم والحرية والانعتاق .
عندما تحدث الكثيرون عن دحلان فهو يستحق ولأنه طفرة ولذلك ستجد البعض وليس غريبا ان يتهمه بالعجب العجاب والبعض يرى فيه القائد الوطني بخطوطه السياسية والانسانية معا ، ومن هنا خاض دحلان معركته مع كل مناوئيه وخصومه ، ومناطق فراغ وعثرات تبرهن عجز القائمين على البرنامج السياسي والوطني ويجب ان تملء بقدرة واقتدار وقوة .
تمر القضية الفلسطينية في اسوء اوضاعها ومناخاتها منذ النكبة وما كان يحلم به من دولة فيما تبقى من الارض التاريخية تأكل لمسببات مختلفة اهمها سوء الاداء والمحتقن بالأحقاد والمنهجية الموجهة للسيد عباس وظاهرة الانقسام التي جاهرهم فيها وبحقيقتها محمد دحلان في المؤتمر السادس ، وليتصاعد الاستهداف الموجه ايضا ضده من كل الاطراف ، ولكن الايام تكشف ما يخبأ ولو بعد حين ، فالمطلوب رأس الحركة الوطنية بعدما انهوا دورها ووجودها في الضفة لتصوب الاسهم نحو غزة وبكل التفاصيل والظواهر التي يعيشها اهلها والمطلوب ايضا انهاء بقايا من المشروع الوطني ولنؤكد متجهات الادارة الامريكية السياسية والامنية المتكررة من خلال مستشاري ترامب ومستجدات قاتلة للفلسطينيين ووعود بإعطاء السلطة مزيد من الصلاحيات وتفاوض ليس له وعاء زمني وبدون شروط مسبقة ليخرج المتحدث باسم البيت الابيض الامريكي ليحدثنا بان السلام يحتاج لوقت طويل متدرج وعلى ان تثبت السلطة جدارتها في لجم التحريض والعنف ...!ّ
مقدمة لابد منها لترسم لوحة متكاملة ، ولماذا غزة ..؟؟ في بوز المدفع ، وفي حسابات المعادلات الاقليمية ومؤثراتها على الايقونة الفلسطينية وامتداداتها الدولية ، اذا يجب الحفاظ على الوطنية الفلسطينية المهددة بالتوافق الوطني اولا في غزة التي تعاني منذ اكثر من عشر سنوات حصار في كل النواحي والتي تصل الى جرائم انسانية فينهض الفارس الفلسطيني لينتفض ليلبي طموحات شعبه في غزة وان لم يبخل على شعبه في الساحات الاخرى انها انتفاضة الوطنية الفلسطينية التي من خلال فارسها ستكسر القيود وستفتح الابواب المغلقة بحنكة وقدرة وذكاء .
بالتأكيد ان ازمتنا الوطنية لا تتلخص في الكهرباء والوقود والمعبر ولكن عملية افاقة الشعب لابد منها وضرورة حتمية بعد الصدمات المتتالية لكي يتم القفز للخطوة التالية لمعادلة وطنية وتوافق وطني " يد تبني ويد تقاوم" فلا مجال للتحزب او الكره او الحقد او الادعاء او الشيطنة ما دام الجميع يعمل في الوعاء الوطني لإنقاذ ما يمكن انقاذه في الوقت الراهن والعصيب .
اصبح من المعتاد ان تسمع في الشارع الفلسطيني والغزي بالتحديد عبارات ومصطلحات لأفراد وجماعات " وينك يا دحلان ، اين دحلان ، دحلان المنقذ" نداءات لا ترتبط بحزب او نهج بل من عمق الحاضنة الشعبية ، فلقد تجاوز الشعب الفلسطيني الانتماء الفصائلي ليعود لمكونه الوطني الوحدوي لمواجهة المرحلة وتحدياتها ، فالهواء و الهَوَى شعبي دحلاني ، والجميع ينتظر 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط