كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الهيئة المستقلة" : القانون الإسرائيلي الجديد بخصم مخصصات الأسرى عقوبة جماعية وقرصنة سياسية

"الهيئة المستقلة" : القانون الإسرائيلي الجديد بخصم مخصصات الأسرى  عقوبة جماعية وقرصنة سياسية

تاريخ النشر: 2018-07-04 | 17:13

أمد/ رام الله: استنكرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" إقرار الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 2/7/2018 القانون الخاص بخصم مخصصات الأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء من عائدات الضرائب الفلسطينية بالقراءتين الثانية والثالثة، لما فيه مساس غير قانوني بأموال الفلسطينيين المستحقة وفق الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وحكومة الاحتلال، وبحقوق تلك الفئات من المجتمع الفلسطيني، واعتداء على حق الأسرى وعائلاتهم في حياة كريمة.

ونص القانون الإسرائيلي على أن يقوم وزير الأمن الإسرائيلي سنويا بتقديم تقرير إلى المجلس الأمني المصغر يوجز فيه الأموال التي تقوم الحكومة الفلسطينية بتحويلها إلى المعتقلين الفلسطينيين وعائلات الفلسطينيين الذين سقطوا ضحايا لانتهاكات الاحتلال، هذا المبلغ ستقسم إلى 12 جزء، وسيتم خصمها شهرياً من أموال الضرائب التي تجبيها وتحولها دولة الاحتلال لخزينة الفلسطينية. وتشكل تلك المبالغ ما يقارب من 7% من ميزانية الحكومة الفلسطينية. حيث سيتم اقتطاع المبالغ التي تدفعها الحكومة الفلسطينية ومنظمة التحرير لعائلات الأسرى تعويضاً عن الأحكام الصادرة عن قضاء الاحتلال بحقهم من أموال الضرائب والرسوم الجمركية التي تجبيها دولة الاحتلال لحساب الحكومة الفلسطينية.

 و وأضافت الهيئة أن هذا يأتي  في الوقت الذي تخصص فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي جزء كبيراً من موازنتها لدعم السجناء الإسرائيليين الذين اقترفوا جرائم قتل واعتداءات بحق الفلسطينيين، في ظل شرعنة دولة الاحتلال للقوانين العنصرية التي تجيز أعمال العنف تجاههم، في حين يتم وقف مخصصات الأسرى الفلسطينيين واتهامهم بالإرهاب وهم مقاتلين شرعيين ناضلوا من أجل حقهم في تقرير المصير وفق ما كفلته قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. كما أن الاسرى الفلسطينيين هم ضحايا لمنظومة القضاء العسكري الإسرائيلي التي لا توفر الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة للأسرى، والذين يتم في العادة محاكمتهم على اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب الشديد.

وتابعت الهيئة أن هذا القانون  يتزامن مع قرار الحكومة الأمريكية والحكومة الأسترالية قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية، وأيضاً وقف الدعم عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا"، وذلك في إطار ممارسة الضغط المستمر على المجتمع الفلسطيني بمكوناته كافة، ودفعه باتجاه قبول صفقات لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني التي كفلها القانون الدولي، وأيضا محاولة تغيير مفاهيم المجتمع الفلسطيني الوطنية حول النضال المشروع والانتقام من التفافه على قصية الأسرى وعائلاتهم، وفرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين.

نظم القانون الأساسي الفلسطيني في المادة 22 رعاية أسر الشهداء والأسرى ورعاية الجرحى، حيث نص على أن "رعاية أسر الشهداء والأسرى ورعاية الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي". وتستند الحكومة في دفع المخصصات الشهرية للأسرى المحررين على القرار بقانون الاسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004، وتم تعديله من خلال قرار بقانون رقم (1) لسنة 2013، حيث حددت المادة رقم (3) منه سبل تحقيق أهداف القانون ودور السلطة الوطنية الفلسطينية في ذلك.

عرف قانون الأسرى والمحررين للعام 2004 في المادة رقم (1) الأسير المحرر بأنه " كل أسير تم تحريره من سجون الاحتلال". ووصفت المادة رقم (2) من القانون أن الأسرى المحررين " شريحة مناضلة وجزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع العربي الفلسطيني وتكفل أحكام القانون حياة كريمة لهم ولأسرهم". ويعد رعاية العائلات المتضررة من الاحتلال أحد المكونات القانونية والنظامية والإدارية في النظام السياسي الفلسطيني، ونظم رعاية عائلات الأسرى بقانون رقم 19 لسنة 2014 وقرار بقانون رقم 1 لسنة 2013 بشأن تعديل قانون الاسرى والمحررين.

من جهة أخرى، يقع على عاتق دولة فلسطين مسؤولية توفير الضمان الاجتماعي لعائلات الأسرى والمحررين، ويقع هذا في إطار قاعدة قانونية دولية تقضي بالاهتمام بالعائلات المتضررة، بغض النظر عن العمل الذي قام به أحد افرادها حفاظا على الاستقرار الاجتماعي في المجتمع. ويستفيد من الخدمات المقدمة فئة الأسرى داخل السجون وفئة الأسرى المحررين خارج السجون، وذلك لتمكينهم من العيش بمستوى معيشي لائق باعتبارهم ضحايا للاحتلال.

كما وضمنت المادة (98) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 للمعتقلين حق تلقي المساعدات المالية من دولهم، بالنص على أنه "يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدول الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقاً لتشريع الدولة الحاجزة".  وأنه "تفتح الدولة الحاجزة حساباً منتظماً لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضاها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضاً المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقاً للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات إلى عائلته وإلى الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصادياً وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة".

ولا يوجد ما يتعارض مع نصوص القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بضرورة تقديم الإعانات أو الرواتب لأسر المعتقلين والأسرى المحررين والذين تعتمد عائلاتهم عليهم اقتصاديا بشكل كامل في تدبر أمور حياتهم وتوفير الحياة  الكريمة والمستوى المعيشي اللائق لهم، ووجوب منح المخصصات المالية لهم وحقهم في ذلك، خاصة اولئك الذين قضوا سنوات طويله في الأسر، والذين يفتقدون للتأهيل المناسب لتمكينهم من العمل والعيش بكرامة ورعاية عائلاتهم وتوفير المستوى المعيشي الملائم لهم، بالإضافة الى اولئك الذين ليست لديهم القدرة على العمل.

 تستمر دولة الاحتلال في تجاوز قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واستهداف الأسرى الفلسطينيين ومضاعفة معاناتهم، ابتداءً من اللجوء إلى احتجاز الفلسطينيين داخل دولة الاحتلال ذاتها مخالفة بذلك نص المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، وعدم الاعتراف بهم كأسرى حرب تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة للعام 1949 بشأن حماية أسري الحرب، وانتهاء بانتهاك حقوقهم واقرار قانون خصم مخصصات الأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء من عائدات ضرائب السلطة الفلسطينية.

ووفقاً لإحصائيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يصل عدد الأسرى الفلسطينيين إلى 6500 أسير، بينهم 350 طفلاً، و63 أسيرة، و8 قاصرات، و10 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، و500 معتقل إداري يحتجزون بلا محاكمة او لائحة اتهام، و1800 أسير مريض 700 منهم يحتاج الى التدخل الطبي العاجل. كما ومن بين الأسرى 45 أسيراً امضوا أكثر من 20 عاماً في الأسر.

يعد القانون الإسرائيلي الأخير حلقة في سلسلة الانتهاكات المتواصلة لحقوق الأسرى والمعتقلين والممارسات التعسفية بحقهم والتي يجب فضحها، وعليه تطالب الهيئة:

وطالبت الهيئة دولة فلسطين القيام بتحركات دولية واسعة بشأن قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتفعيل قضيتهم، ومنها دراسة الحصول على قرار من الجمعية العامة بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في لاهاي بهدف تحديد المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين والتزامات دولة الاحتلال تجاههم استناداً لاتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949 والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.

كما طالبت التوجه للأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال للتراجع عن القانون المذكور ووقف العمل به.

وطالبت الهيئة دعم موقف القيادة الفلسطينية بالاستمرار في صرف رواتب الأسرى والمحررين كحق قانوني للأسرى والمحررين وعائلاتهم.

كما طالبت الهيئة مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بمتابعة القضايا الخاصة بالأسرى الفلسطينيين والتدخل لدى حكوماتهم من أجل الضغط على دولة الاحتلال للكف عن ممارساتها التعسفية بحقهم، وعن ممارسة مختلف الضغوطات على دولة فلسطين.

و دول الاتحاد الأوروبي بتفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوربية-الإسرائيلية والتي تشترط احترام دولة الاحتلال لحقوق الإنسان، لتحقيق التعاون الاقتصادي معها.

 

 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط