كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الهيئة المستقلة تطالب بالإفراج عن المحتجزين على خلفية سياسية في غزة

الهيئة المستقلة تطالب بالإفراج عن المحتجزين على خلفية سياسية في غزة

تاريخ النشر: 2019-01-06 | 19:46

أمد / غزة: في إطار متابعات الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" للتطورات الناتجة عن دعوة حركة فتح لإحياء الذكرى 54 لانطلاقتها في قطاع غزة، والتي تمثلت بالدعوة لإيقاد الشعلة كتقليد وطني للحركة بنهاية شهر ديسمبر في ساحة الجندي المجهول، والدعوة للمشاركة في مهرجان إحياء الذكرى بتاريخ 7/1/2019، في ساحة السرايا، فإنها تنظر بخطورة لما رافق ذلك من انتهاكات طالت جملة من الحقوق والحريات المكفولة بنص القانون الأساسي الفلسطيني، وخاصة الحق في التجمع السلمي، والحق في حرية الرأي والتعبير، والالتزام بالمعايير القانونية المتعلقة بالاستدعاء والتوقيف والاحتجاز.

وبناءً على ما رصدته الهيئة، ووفقاً لإفادات حصلت عليها فإنه خلال الأيام القليلة الماضية تم استدعاء وتوقيف واحتجاز عشرات المواطنين ممن ينتمون لحركة فتح في قطاع غزة، على النحو التالي: (52) مواطناً من المحافظة الوسطى، (87) مواطناً من محافظة شمال قطاع غزة، و(13) من محافظة جنوب قطاع غزة، و(73) من محافظة غزة. طالت الاستدعاءات شخصيات قيادية في الحركة من قبل جهاز الأمن الداخلي، وهو ليس من الجهات المخولة بأعمال الضبط القضائي. حيث تم طلب حضور المواطنين إلى مقرات الأمن الداخلي في مدينة غزة من خلال اتصالات هاتفية، في مخالفة واضحة لمعايير الاستدعاء والتوقيف المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، وتحديداً المواد (21)، و(29) التي تحدد جهات الضبط القضائي، والمعايير الواجب توافرها أثناء الاحتجاز والتوقيف.

ووفقا للإفادات التي حصلت عليها الهيئة، لا يزال عشرات المواطنين محتجزين كما أن العديد منهم يتم احتجازهم وتوقيفهم لساعات متواصلة، دون توفير أدنى المتطلبات الضرورية التي يجب أن تتوافر خلال الاحتجاز وفق القانون، كما أن عدداً منهم تم احتجازهم  في غرفة صغيرة مساحتها3*3 ، مكشوفة، يمكث فيها  قرابة 12 شخص في ظل الظروف الجوية قارسة البرودة، كما ولم تقدم لهم أي وجبة طعام أثناء الاحتجاز، ووفقاً لإفادات عدد ممن تم استدعاؤهم، فإنهم قد تعرضوا لتهديدات لإرغامهم على عدم المشاركة.

كما رافق ذلك تفتيش لبعض المنازل ومصادرة مئات الرايات لحركة فتح وأعلام فلسطينية، وصور الرئيس ياسر عرفات ومحمود عباس. بالإضافة إلى إجبار المحتجزين قبل إطلاق سراحهم التوقيع على تعهد يتضمن عدم المشاركة في الفعاليات المذكورة أو نشر أية بيانات أو مواقف على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما رصدت الهيئة انتهاكات تتعلق بحرية الرأي والتعبير طالت العديد من الصحافيين على خلفية تغطيتهم وعملهم الصحفي. وفي هذا الإطار تواصلت الهيئة مع نائب نقيب الصحافيين الدكتور تحسين الأسطل، الذي أكد أن عدداً من الصحافيين يتم استدعاؤهم بشكل مستمر، ويتم احتجازهم من الساعة الثامنة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً، ويُطلق سراحهم على أن يعودوا في اليوم التالي، منهم: لؤي الغول أمين سر نقابة الصحافيين، وسامح الجدي، وعاهد فروانة، وتوفيق أبو جراد. إضافة إلى احتجاز العديد من المواطنين على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تساند حركة فتح وتدعو للمشاركة في فعاليات الانطلاقة.

وقد أفاد لؤي الغول أنه تعرض للضرب، أمام عدد من المحتجزين الآخرين، مع تعمد إهانته أمامهم، كما يبدو، كما تم تهديده على خلفية نشر زوجته طلب استدعائه على فيسبوك.

وكذلك رصدت الهيئة منع الصحافيين من نشر بيان حركة فتح المتعلق بمهرجان انطلاقتها، من خلال إجبارهم على توقيع تعهدات تتضمن عدم نشر أخبار أو بيانات لحركة فتح والمشاركة في الفعاليات المزمع عقدها.

وسبق أن أصدرت الهيئة موقفاً إزاء انتهاك الأجهزة الأمنية في قطاع غزة إجراءات قانونية تتعلق بالتجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، خلال فعاليات إيقاد الشعلة بتاريخ 30/12/2018، طالبت فيه بضرورة وقف الانتهاكات والالتزام بالمعايير القانونية لحماية حقوق المواطنين المكفولة.

وكانت الهيئة قد رصدت تعرض العديد من التجمعات السلمية للفض بطرق عنيفة ومن بينها تجمعات لأطر نسوية في حركة فتح، دون مراعاة للحماية الخاصة التي يجب أن تحظى بها المرأة وفقا للقانون. ومن أبرز الشكاوى التي تلقتها الهيئة، شكوى المواطنة هند صبحي هاشم أبو الندى، من شمال غزة، تعمل مستشار قانوني مساعد في الاتحاد العام للمرأة، والتي ثبت من خلال مشاهدات باحثة الهيئة وجود علامات لكدمات في مناطق مختلفة من جسدها، تدلل على تعرضها للضرب، أثناء تواجدها في منطقة الساحة بمدينة غزة.

وترى الهيئة أن ما تم رصده يشكل انتهاكاً مباشراً لنصوص القانون الأساسي، وخاصة المواد (11، 12، 13، ، 19، 26)، والمادة (2) من قانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة الذي لا يشترط الحصول على ترخيص لتنظيم الاجتماعات العامة، والمادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الحق في التجمع السلمي. إضافة إلى نصوص قانون الإجراءات الجزائية التي تحدد المعايير القانونية لإجراءات الاحتجاز والقبض والتوقيف وتحديد الجهات المختصة بذلك على سبيل الحصر.

وعليه فإن الهيئة تطالب:

بالإفراج الفوري عن المحتجزين على خلفية الرأي السياسي أو الحق في التجمع السلمي في مراكز التوقيف والاحتجاز، ووقف استدعاء المواطنين واحتجازهم على خلفية آرائهم السياسية.

وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير وعدم تقييدها إلا بالضوابط والمعايير التي أقرها القانون.

وحماية الحريات الصحافية، وتمكين الصحافيين من ممارسة عملهم الصحافي دون تقييد وفقاً للقانون.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط