كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الواقعيون والعقلاء الجدد

الواقعيون والعقلاء الجدد

تاريخ النشر: 2024-03-04 | 14:36

بينما يتعرض شعبنا في غزة الي اكبر عملية ابادة جماعية واستهداف تاريخه ووجوده علي ارضه في حملة مجنونه يشنها الاحتلال وبرنامجه الصهيوني التهويدي والذي يرفض وجود الاخر (اصحاب الارض) وعدم الاستجابه لاي طرح سياسي دولي او اقليمي بخصوص اطروحات حل الصراع .
يخرج علينا الواقعيون الجدد او من سمو انفسهم العقلانيون الجدد في اطروحات وشجب وادانة لمن تسبب في تدمير غزة والاجتياحات المتكررة في الضفة الغربية هؤلاء الواقعيون والعقلانيون الجدد , هم هؤلاء وبثوب اخر واستمرارية لهذا النهج الذي يحاول ان يتأقلم او يعبث بالشأن الفلسطيني بناء علي قنوات وتوجهات تديرها قوى دولية كأمريكا والغرب وببعض اطروحات اقليمية ليستهينو بالمقاومة ويدفعو النفوس والارادة الفلسطينية الي درجة الاحباط وكأن المشروع الصهيوني علي الارض الفلسطينية اصبح قدر وواقع لا يمكن تغيره ولا يمكن تغيير امتداداته .
العقلاء الجددد والواقعيون الجدد هو تجديد نهج اثبت فشله وتعاسته ورضوخه للاطروحات التي تختزل مشروعنا الوطني في عبارات لا جدوى منها وعندما طرح حل الدولتين من ادارة بوش وتبناها الديموقراطيون الامريكييون في حين بأن كل ما يطرح في هذا الجانب هو عبارة عن تصدير الامل للشعب الفلسطيني والقوى المحبة له لتجنيب نظرة الكفاح المسلح والقاومة عن الفعل والتفاعل في مقاومة الاحتلال وبالتالي سمح للاحتلال بتنفيذ اجندته من استيطان وطرق التفافية واطماع وصلت الي حد ان نفوذ اسرائيل من النهر للبحر وكما طرح نتنياهو قبل ايام تعليقا علي دعوة الغرب وامريكا لتبني حل الدولتين من جديد .
هؤلاء الواقعيون الجدد يشنون حملتهم الان بالقاء المسؤلية علي المقاومة الفلسطينية بان هي من تسببت بالخراب لغزة وهو مناف للواقع وللحقيقة وكأن قوة اسرائيل ليست قوة احتلال هذا اذا ما استثنينا ارض 1948 وبقي التعريف فقط علي اراضي 1967 والقبول بطرح حل الدولتين والذي فشل منذ اكثر من عقدين من الزمن وفشلت اوسلو معه وهو نهاية طرح العقلاء ولاواقعيون الاوائل الذين قبلو بالحل المرحلي في عام 1974 والذي تم تجاوزه ايضا وتجاوز نصوصه التي كانت تدعوا الي جزء محرر وليس من خلال اتفاقيات لا يوجد فيها اي توازن بين المطلب الوطني والمطلب الاحتلالي .
نسي الواقعيون الججدد او تناسوا العقلية الصهيونية منذ تأسيسها من بنغوريون الي غولدمائير الي ليفي اشكول وليش في عهد نتنياهو فقط حتي من اليسار الاسرائيلي واطروحات بعض اليسار الفلسطيني التي كانت تتأمل من اليسار الاسرائيلي والحزب الشيوعي ان تعطيهم انصاف او دولة فلسطينية فمنذ عام 1948 رفضت كل القوى الاسرائيلية مبدأ الاعراف بالقرار 181 وهو قرار التقسيم لعام 1947 وهو قرار حدد تفصيليا وجغرافيا وبدقة معالم وحدود كل دولة , دولة ما يسمي اسرائيل ودولة فلسطين , وتم الاخذ بنصف القرار اي اعطاء دولة يهودية ولم يعترف بالقرار بانشاء دولة فلسطينية ولكن المشكلة والقضية الكبرى كانت بمجلس الامن والامم المتحدة والذي كان مشروط الاعتراف بالدولة اليهودية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ولا يمكن نفاذ القرار الا بتنفيذ الشرطين بل قامت الدولة الكبري بالاعتراف بنصف القرار وتنفيذه واول ما اعترف بيه الاتحاد السوفييتي ( روسيا) وبريطانيا وفرنسا ودول اخرى ولذلك ( يعتبر الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني غير صحيح وباطل ويعتبر ملغي ) وكما اتي في قرار 194 الخاص باللاجئين عام 1948 , ولذلك كما قلت سالفا قصة حل الدولتين قصة تعطي امتداد للزمن لتنفيذ المشروع الصهيوني وهذا ما تثبته الثوابت والنصوص والسلوع الاسرائيلي بالضفة الغربية وغزة وغير صحيح ان الدولة الاوروبية وامريكا غير قادرين علي ايقاف الحرب والمجزرة في غزة ومجرد طرح حل الدولتين في هذه الاونة هو سلب للمشاعر واعطاء مزيد من الوقت لتنفيذ الاهداف الغير معلنة علي غزة والضفة وكذلك روسيا المنشغلة في اوكرانيا والتي هي مركز الاتحاد السوفييتي سابقا فعندما قال بريجينيف لابو عمار ان خروجكم من الاردن هو قرار دولي اي اشتراك روسيا في هذا التصور وهذا المخطط وكذلك الخروج من بيروت والان حرب الابادة علي الشعب الفلسطيني في غزة هي قرار دولي ايضا فليس صحيح ان كل القوى الدولية الفتاكة والاقليمية لا تستطيع ايقاف الجنون والهستيريا الاسرائيلية علي شعب يقاتل من اجل استرداد جزء من حقوقه .
ولكن اريد ان اذكر هنا ان قرار الاستقلال عام 1988 وبعد اتصالات وعمليات تحول في سياسة منظمة التحرير وتنحية ميثاقها كان هو الاعتراف بحل الدولتين من قبل قيادة منظمة التحرير مقابل فقط الاعتراف بالمنظمة وليس الاعتراف بالحقوق الفلسطينية .
البرنامج الصهيوني وقيادة هذا الكيان لاتعترف بمواثيق او اتفاقيات الا بما يلبي دورها الوظيفي في المنطقة ففي يونيو عام 1970 قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مبادرة روجارز لمدة ثلاثة اشهر بيقاف حرب الااستنزاف والبدء في تنفيذ قرار 2-4-2 والتفاوض حوله , الا ان اسرائيل نقدت هذا الاتفاق في منتصف 1971 وكذلك انتهت المدة الانتقالية لاتفاق اوسلو لخمس سنوات لتتحول سلطة الحكم الذاتي الي دولة انسحبت اسرائيل من اوسلو وبقي الجانب الفلسطيني في التطبيق الي يومنا هذا .
العقلانيون الجدد الذين الغو الميثاق ودمرو حركة النضال الوطني الفلسطيني واطروحاتها وقامو باستبدال الكادر في المؤسسات بما يتوافق مع عقلانيتهم و وواقعيتهم اي قبول الاحتلال بكل برامجه في حين ان سلطة حكم ذاتي لم يتحصلو عليها وهاهي اسرائيل تغزوا الضفة الغربية وغزة , السؤال الاخير هنا لهؤلاء ماذا حققت واقعيتكم للشعب الفلسطيني حتي ان لم يكن هناك مقاومة ..!؟ اذن بدون ان نستمع للاجابة لا بديل لمقاومة هذا الاحتلال منذ ثورة البراق والي طوفان الاقصي وما بعده .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط