كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الواقع السياسي العربي وراء ظاهرة العجز في مواجهة الكيان

الواقع السياسي العربي وراء ظاهرة العجز في مواجهة الكيان

تاريخ النشر: 2019-12-01 | 10:11

مرت الآن واحد و سبعون عاما على قيام الكيان الصهيوني عام 48 على أنقاض شعبنا الفلسطيني وهي الدولة العنصرية الوحيدة في الشرق الأوسط وتحقق ذلك كجزء من مخطط استعماري يستهدف وحدة الأمة العربية وتقدمها و شهدت هذه المدة عدة حروب عسكرية كان آخرها حرب أكتوبر دون أن يحقق العرب نصرا استراتيجيا على هذا الكيان العدواني الغاصب حيث الذي حدث في حرب أكتوبر هو نصر تكتيكي تحول إلى انتصار سياسي لصالح الكيان بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد فبقى صامدا يؤدي وظيفته العدوانية لم يضعف ولم ينهار ولم تتحرر فلسطين بل اختفى هذا الهدف القومي من الخطاب السياسي العربي الرسمي وحل بدلا منه مشروع حل الدولتين الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدها في القاهرة عام 73 والمعروف ببرنامج النقاط العشر مسايرة لنهج التسوية العربية الإسرائيلية وحتى هذا المشروع المرحلي بدأ يتراجع هو الآخر بسبب التعنت الإسرائيلي وغول الاستيطان وتخلي واشنطن عنه لصالح ما يسمى صفقة القرن التصفوية .. سيختفي مشروع حل الدولتين من الخطاب السياسي العربي الرسمي هو الآخر كما اختفى شعار تحرير فلسطين اذا ما ظل الانقسام السياسي الفلسطيني قائما ليحل بدلا منه كيانين للشعب الفلسطيني أحدهما في القطاع والآخر في الضفة تعميقا أكثر لواقع التجزئة السياسية العربية الممنهجة الذي يخطط لها التحالف الأمريكي الصهيوني فيما يحقق الكيان الصهيوني مكاسب سياسية على مستوى الاعتراف والتطبيع العربي والإسلامي ودون أن تجد المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت طريقها للتطبيق بل كان الرد الإسرائيلي عليها إعادة شارون رئيس الوزراء آنذاك احتلال الضفة الغربية ..وجود الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي وعدم القدرة العربية على هزيمته عسكريا يرجع ذلك حسب ما درج عليه تفسير الساسة العرب قادة أو مناضلين أو نخب سياسية وثقافية هو الدعم العسكري الأمريكي المتواصل الذي يتمتع به الكيان الصهيوني منذ إقامته تطبيقا لنظرية ملء الفراغ من قبل واشنطن بعد أفول شمس بريطانيا العظمى وهو تفسير غير موضوعي يراد به تبرئة الواقع السياسي العربي في سبب وجود ظاهرة العجز حيث لم تستطع الجيوش العربية تحرير ولو شبر واحد من فلسطين ..وكذلك على مستوى النضال الوطني الفلسطيني ما يقارب من 13 فصيلا لم تستطع خمسة منها تمتلك أجنحة عسكرية التقدم ولو خطوة واحدة في اتجاه تحرير غلاف غزة من المستوطنات وذلك على الرغم من صمودها في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية المتفوقة في الحروب الثلاث الماضية التي شنها الكيان الصهيوني على القطاع إضافة إلى الاعتداءات الكبيرة المتكررة وكان آخرها العدوان الصهيوني على القطاع باغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إيهاب أبو العطا .. السؤال المهم الذي يجب طرحه الان في ظل اصبح فيه الكيان الصهيوني يمارس دورا إقليميا في المنطقة مثله في ذلك مثل دور كل من إيران وتركيا وهو الشيء المؤسف الذي يحدث في وقت تخلو فيه المنطقة ايضا من دور قومي عربي فاعل ..السؤال هو :
أليست ظاهرة العجز العربي والفلسطيني في مسألة الصراع مع الكيان الصهيوني العنصري تحتاج إلى تفسير آخر تقبله بسهولة العقلية السياسية العربية وترضاه الجماهير العربية غير القول أن الدعم العسكري الأمريكي هو وراء وجود الكيان طيلة واحد وسبعين عاما وعدم انهياره؟ ؛؛ والجواب على ذلك هو بالعودة إلى رفع شعار الوحدة العربية وتوسيع اطار الديموقراطية وصياغة مشروع ثقافي نهضوي حداثي يأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا لإنهاء التخلف ذلك ان الواقع الذي تثبته التجربة التاريخية في مسألة الصراع بين الأمة العربية والقوى العدوانية الخارجية أن هزيمة العدو تكون ممكنة دائما في حال تحقيق وحدة الأمة فالتجزئة السياسية الممنهجة هي التي رافقت المشروع الصهيوني العنصري التوراتي منذ بدايته وقد دخل هذا المشروع في صراع مع كيانات إقليمية مصطنعة حوله رسم حدودها السياسية الاستعمار الأنجلو فرنسي عبر اتفاقية سايكس بيكو وقد يكون أهم إنجاز نجح به المشروع الصهيوني هو في تأسيس الكيان في وسط خلو الساحة من دولة قومية تجسد التواصل الحضاري والثقافي والسياسي بين جماهير إقاليمها كما هو الحال في الدول القومية الأوروبية التي ظهرت بانهيار عصر الاقطاع وصعود البرجوازية أو الدول القومية الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند وإيران وتركيا التي ظهرت بسبب ارتباط أو انصهار كلا العنصرين العرقي والديني ..هكذا كان عامل التجزئة السياسية الممنهجة الذي ترافق مع عامل التخلف الحضاري بمختلف اشكاله هو الذي ما زال يلعب دورا رئيسيا في ظاهرة العجز العربي في مواجهة الكيان وليس الدعم العسكري الأمريكي الذي يمكن شل قدرته على حماية هذا الكيان في حال توفر دولة قومية عربية واحدة على الأقل في دول الطوق العربية وقد كانت دائما الخشية الصهيونية من إقامة دولة عربية تضم سوريا ومصر والعراق وهو المشروع السياسي الوحدوي الذي كاد أن يتحقق في المرحلة الناصرية ... لقد فشلت الترسانة العسكرية الأمريكية الجبارة في هزيمة الشعب الفيتنامي كما لم ترهب القوة النووية الأمريكية النظام الاشتراكي في جزيرة كوبا الصغيرة وظل نظامها الاشتراكي صامدا في وجه الامبريالية الأمريكية وفي أفريقيا انتصر شعب جنوب افريقيا على نظام الابرتهايد العنصري المدعوم من قبل الغرب الاستعماري وكل تلك الوقائع السياسية تؤكد على أن ظاهرة العجز العربي هي أولا بسبب العامل الذاتي أي طبيعة الواقع السياسي العربي الذي يضعف فاعلية الأمة في مواجهة الكيان الصهيوني واخطاره المحدقة ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط