كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوثنية التنظيميّة..

الوثنية التنظيميّة..

تاريخ النشر: 2019-06-28 | 14:26

لا نُريد أن نطِيل في هَذا الموضوع إنما المطلوب الوصول للفكرة التي عنون بها هذا المقال وما يصيب الأيقونة الفلسطينية من خلط بين الوسِيلة والغاية وعندما تصبح الوسيلة هي الغاية أي ميكافيلية التفكير التي انتقلت من الفرد إلى فكر الجماعة وهنا نقول الحزب أو الفصيل.

الوثنية بشكل عام مورست وما زالت تمارس في بعض البلدان بخلاف الديانات الابراهيمية، الإسلام والمسيحية واليهودية، وهي عبادة الأصنام أو الأشياء بعيدًا عن أيقُونة خَلق هذا الكَون، ولكِن قد تكُون الوثنيّة أيضًا في مفهومنا الحَالي هي وضع الفصِيل بمثابَة الشّيء المُقدس وهُو مُخالف للفِكر الموضُوعي والفِكر الثّوري والفِكر الوَطني أي بما يعادِل الانحِياز دائمًا للفصِيل أو للوسِيلة وإن أخطَأت هدفَها وأخطأت غَايتها. وجدت الفصائل في الساحة الفلسطينية كوسيلة في عملية تحول في الصراع من النظرية الكلاسيكية والمواجهة القومية للعدو الإسرائيلي إلى فكر الثورة بمعطياتها جميعًا العسكرية والثقافية والتكتيكية والإستراتيجية والاجتماعية أيضًا، وبالتّالي كان فكر أن يكون هناك فصائل أو ثورة أو تعددية للفصائل في بوتقة منظمة التحرير هو حالة ثورية بجميع متجهاتها لتحرير الأرض الفلسطينية ولكن قد نجد غير ذلك، وخاصة أن تلك الفصائل فشلت في مهمتها وفي وسيلتها لتحقيق الغاية، بل انحدرت إلى برامج ووسائل أخرى، حيث أصبحت الوسيلة والوجود هي الغاية مع تلاشي الغاية الأساسية أو المنظور الإستراتيجي لوجود تلك الفصائل.

كانت هناك ثورات حقّقت غايتها فلم نجد هناك تحزّب أو عصبوية تنظيمية أو وثنية التفكير والإنصياع لقادة تلك الثورات مثل هوشي منا وماو تسيتونج وجياب وستالين ولينين الذين قادوا الثورات العنفية، وكذلك هناك ثورات التي اعتمدت على المقاومة الشعبية ما بين العنف والحالة السلمية العنيفة مثل مانديلا وغاندي ومارتن لوثر كنج، قد يكون العامل الثقافي والوعي الذي قاد هذه الشعوب والجماهير لكي تكون تلك القيادات طليعة للتنفيذ وليس لوثنية العبادة والتقديس، أما في الحالة الفلسطينية فأصبحت الحالة الفصائلية بوثنية الدفاع عنها ووصف الحالة النضالية هي الوفاء للفصيل هي الحالة التي يلقن فيها الأبناء وجيل الشباب والقوى الفاعلة في المجتمع، وأعتقد أن هذا سلوك تخريبي للحالة الوطنية برمتها، فهو يؤدي إلى التغييب الثقافي بل التشويه الثقافي للشعب والإنقسام العمودي والأفقي للمجتمع الفلسطيني الذي يعاني من الكثير، تلك القيادات التي لا تعيش إلا على هذا النوع من التغذية لعناصرها لكي تضمن وجودها.

فمازال الشعب الفلسطيني يزداد فقرًا بعد فقر، ولازالت أهدافه تبتعد أكثر فأكثر، ولازالت أحلامه التي كان يحلم بها بالعودة عند بزوغ تلك الفصائل تقريبًا قد تلاشت، إذًا على ماذا ينجرف هؤلاء المنتمون لحالة خاطئة في المجتمع، فهل يقف التاريخ للشعوب على مثل تلك الحالة، أم يجب التفكير بالحالة البديلة لتلاشي الخطأ والإنحراف، نقول مرة أخرى أن الحالة الثقافية التي تم تغييب أجيال بكاملها فيها لن يستفيد منها إلا تلك القيادة التي مازالت تنحرف أكثر فأكثر ولن تجد إلا وثنية الإنصياع والإنضباط للحالة الخاطئة كما حدث في المؤتمر السابع لحركة فتح وما حدث لأعضاء المجلس الوطني الأخير في دورته ال23 التي عبّرت فيه القيادة عن سطوتها وألوهيتها وأوامرها ومزاجيتها عندما كانت هناك ألفاظ لا تليق صدرت من قيادة هذا المؤتمر وتلك القيادة التي يقولون عنها أنها تمثل الشعب الفلسطيني، أصمت، أخرج، لا تتكلم، القرار تم!، فهل فعلًا هذا يمثل الشعب الفلسطيني؟ وقيادة تمثل الشعب الفلسطيني؟ أم ما نجده هي حالة وثنية يلقن فيها الآباء والأبناء في مسيرة غامضة تشوّه يومًا بعد يوم من أجل غاية وثنية وليست غاية وطنية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط