كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الوثيقة السداسية" لـ"إطالة امد الاحتلال"!

"الوثيقة السداسية" لـ"إطالة امد الاحتلال"!

تاريخ النشر: 2016-04-02 | 04:53

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "الإثارة الاعلامية" التي رافقت نشر "احداث الدوحة" بين حركتي فتح وحماس، ونفي أحد أطرافها، مع صمت الآخر عليها، لكن تلك "الإثارة" أنجب "حقيقة سياسية" عما تم التوافق عليه بين فصيلي "الأزمة الوطنية"، بنصوص تفتح "شهية الكلام"، سواء لاعتراف النص المكتوب بمنح الحركتين المفتاح الرسمي لإدارة المشهد مع اعتبار الآخرين "شهودا زور سياسيين" لا أكثر..أو لتحديد "الرؤية القادمة" لكليهما فيما يتعلق بالشأن السياسي - الأمني..

وجاءت مقابلة مسؤول وفد فتح لـ"مائدة الدوحة" لتلفزيون فلسطين الرسمي، تأكيد لنص الوثيقة، ونفي لما حولها من كلام خاص مع وزير قطري، وهنا لا يهمنا كثيرا، أكان الكلام صحيحا أم مزورا، فتلك مسألة يعلهما خيرا من الجميع الوزير القطري، ولكن حديث مسؤول فتح، لم ينف نص الوثيقة المصورة والمنشورة، ذات "النقاط الست" بتاريخ 26 مارس (آذار) 2016..

والحق أن تلك "الوثيقة" وضعت تصورا أكثر تحديدا من ما سبقها، من حيث البحث عن "آلية تنفيذ" لتلك النصوص، التي سيبقى "اساس التشاور الوارد بالورقة هو التفاهم بين حركتي فتح وحماس"، ما يعني تركيزا واضحا للسلطة المقبلة، أي أن " التفاهم القادم" سينقل "الخطف المتبادل" للمشهد السياسي" الى "خطف مشترك"، برعاية "فصائل ما"..

ومنحت "الوثيقة السداسية - ست نقاط" سلطة وصلاحيات خاصة - استثانية للرئيس محمود عباس، الى حين عقد المجلس التشريعي، وقد يعتبر هذا "مكرمة حممساوية"، لم يتضح "دوافعها" حتى الساعة، وحتما لن تكون "هدية مجانية" من الشقيق الأصغر مشعل للشقيق الأكبر عباس..

ولكن، لنقفز عما بنص "الوثيقة السداسية" من شأن ترتيبي لما يسمى بها، حكومة الوحدة الوطنية، والمهام المكلفة بإنجازها، سواء في الشأن التنظيمي  الداخلي، أو البعد الاجتماعي لما كان ما بعد خطف غزة عبر انقلاب حماس، ولنتوقف أمام مسألة الانتخابات التي تحدثت عنها الوثيقة..

وفقا لـ"الوثيقة السداسية"، يتم اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بعد 6 أشهر من تشكيل "حكومة الوحدة الوطنية" وقيام الرئيس عباس باجراء المشاورات اللازمة لذلك، ودون البحث عن تفاصيل التشاور، وكيفية القيام به وأين ستكون مكانا وليس زمانا..

 السؤال الأهم هنا: ما هي طبيعة هذه الانتخابات تحديدا، ووفق أي قانون انتخابي ستكون..

لو أن الوثيقة المتفق عليها بين فتح وحماس، ولنفترض أن القوى لا تملك المعارضة بحكم أسباب عدة، تشير الى انتخابات تشريعية، ورئاسية للسلطة الوطنية القائمة، ووفق القانون الانتخابي المعدل لعام 2005، وحسب النظام الأساسي للسلطة الوطنية، كما هي الانتخابات الرئاسية ايضا، فذلك يقود عمليا الى أن "حركتي الأزمة الوطنية" اتفقتا عمليا على إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي، من خلال منحه وقتا مضافا للاستمرار بالمرحلة الانتقالية، واستمرار الوضع على ما هو عليه، مع تعديل في المظهر الخارجي، بشكل المؤسسات..

ولأن طرفي "الوثيقة السداسية" تعاملا بأعلى درجات "الثقة السياسية" بدولة الكيان، وأنها لن تقف معطلا لما توافقا عليه، باعتبار أنه حدث في الدوحة وليس في القاهرة، ولكل مكان مقال، نتساءل، ماذا لو رفضت أو عطلت دولة الكيان الانتخابات لأهل القدس، او انها وضعت قيودا جديدة تخل بالمبدأ الانتخابي الذي كان، بحيث يتم الانتخاباب عبر "صناديق البريد"، هل ستوافق "الحركتان" على ذلك باعتبار أنهما يبحثان  عن "العنب وليس مقاتلة الناطور"..

ولو ذهبنا الى الظن  بسوء نية، مع أن "بعضه إثم"، بأن دولة الكيان وضعت شرطا لعدم اجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس قبل استكمال نص "تعديل الميثاق الوطني"، ماذا سيكون الفعل ورد الفعل..مسأئل تتطلب التفكير "الإجرائي" لو لديكم وقت!

ودون ارهاق قادة فصيلي "النكبة السياسية المستحدثة"، هل يمكن اعتبار أن تجاهل "الوثيقة السداسية" للمسألة السياسية جاء سهوا تحت ضغط "العمق الداخلي للأزمة الكبرى"، أم انه "تذاكي فصائلي" على المختلف السياسي، وتركه لمبدأ الفهلوة السائد لكل"حادثة حديث"..

وقبله، هل لازالت حركة فتح، متمسكة بقرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، وتسعى لتنفيذه، ام أنها استبدلت النص بالشعار، اي أنها مع "إقامة دولة فلسطينية" على الأراضي المحتلة، دون التمسك بالقرار للتنفيذ، نحو منح "المبادرة الفرنسية الغامضة جدا" وقتا للربح السياسي..

وما هو موقف حركة حماس السياسي اصلا، هل يمكنها أن تكون جزءا من النظام السياسي دون ان يكون له "قاعدة سياسية"، بحيث تتحول "الشرعية الفلسطينية" من "حركة تحرر وطني" الى "حركة تحرر إجتماعي"..

هل تقبل حماس قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، وتدعو لتنفيذه أم تبقى أسيرة السلطة القائمة بالتوافق مع الاحتلال الى "ان يأت فرج من عند علم الله" لشي ما..

وماذا لو لم تحدث الانتخابات أصلا في ظل الزمن الممكن، هل هناك "خيار توافقي بديل"، وما هو مضمونه السياسي - القانوني"..

المسألة ليست كتابة نص لترضية هذا الطرف أو ذاك، او لتحسين علاقة ما بدولة ما، او لتخفيف ضغط سياسي من طرف على طرف ما..فالمسألة الوطنية تستحق ما هو أكثر جدية ومسؤولية ..فما يحدث ليس سوى "عبث سياسي" دون رصيد حقيقي..!

وقبل الختام، ياريت طرفي "الفهلوة السياسية" يضيفوا بندا كي لا تبقى "سداسية"..بدون تفسيرهناك  "نجمة سداسية" أكيد معروفة لكم..

ملاحظة: لماذا لا تعيد وسائل اعلام الرئاسة الفلسطينية نص "أحاديثه الخالدة" مع الاعلام العبري..هل لا يوجد لديها ترجمة صادقة أم أنها "خجلة منها".. بصراحة بدها توضيح احسن ما يروح فكرنا لبعيد خالص...!

تنويه خاص: ما قاله القيادي الحمساوي البارز اسماعيل هنية يوم أمس الجمعة، بأن لا مأوى في غزة لمن يقف ضد مصر يمثل "رسالة نوعية".."أول التغيير حنجلة كلامية"..أكمل زرع الثقة لتحصد ثمارها خيرا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط