كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوثيقة السياسية لحماس بين الميثاق الوطني وادبيات فتح والنطاق الحزبي " رؤية"

منذ عدة شهور تناولت وسائط متعددة خبر بان حماس اوشكت على انجاز وثيقتها السياسية الجديدة وتعديل في دستورها ورافق ذلك انتخاباتها الداخلية وبما يتناسب مع عدة متغيرات اقليمية ودولية ، هذا التعديل الذي طالبت به كثير من القوى الاقليمية والفلسطينية وبعض القيادات والكوادر في حماس ذاتها ... حماس التي راهنت في السابق على مشروع الربيع العربي والذي تهاوى بالمتغير في مصر وليبيا وتونس وسوريا ، وبالتالي كان امام حماس احداث مراجعات فكرية وسياسية لمشروعها الذي يستند الى حزب الاخوان المسلمين ، كانت المطالبات دائما تدعو حماس للانصهار في الحركة الوطنية الفلسطينية كحركة تحرر وطني ولذلك اعترضنا منذ سنوات على تصنيف الحوار الفلسطيني الداخلي وتعريفه "" بالقوى الوطنية والاسلامية " بل كل شعبنا يعيش مرحلة التحرير والتحرر ولذلك يجب على حماس ان تغير وتخرج من عباءة الالتزام الحزبي بحركة الاخوان المسلمين الى حين تحرير الوطن وبعدها لها الحرية في مظلة الديموقراطية على ارض محررة وذات سيادة ولها دستورها ان تمارس شعائرها الحزبية وتنافسها على الحكم كما تريد.

حماس جزء من الشعب الفلسطيني له مكونه العضوي والسياسي والفكري ولكن املاءات الحزب كانت تفرض عليها سلوكيات محددة تجاه الشعب والقوى الاخرى وهذا ما كان يجب ان تتخلص منه حماس .. لا نريد العودة للخلف ... بل الشعوب وقواها تتطلع دائما للأمام اذ ارادت نجاحا وانجازا .

المهم ان القضية الفلسطينية تتعرض لأخطر مراحلها من ارادة لدى البعض لتصفيتها وتحت ما هو اقل من الحد الادنى في البرنامج الوطني وتصفية قضية اللاجئين والارض تحت ذريعة " تحقيق ما هو ممكن "" والتعامل مع الواقع ...! هذا التعريف السياسي المرفوض في مناسك الثورة والمقاومة والكفاح المسلح للشعوب والا لقسمت الجزائر وانتهت الثورة الفيتنامية وبقي شعب جنوب افريقيا يرزح تحت حكم البيض وانهزمت الثورة البلشفية امام قوة القيصر.

انتظر الجميع وثيقة حماس المعدلة قوى دولية واقليمية وقوى فلسطينية وشعبية لتاتي الوثيقة وبرنامجها السياسي ومطلقاتها السياسية تحت المبدأ القائل "" لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم "" ومن القراءة العاجلة لتلك الوثيقة المكونة من 41 بندا نستطيع ان نحدد الارتكازات السياسية لحماس والتي تعتقد انها ستدخلها سياسيا الى العالم الدولي والاقليمي والاطروحات والمشاريع والمبادرات السياسية وكذلك خوض الانتخابات الرئاسية والتشريعية اما ما يطالب به الجميع لانتخابات للمجلس الوطني وتجديد منظمة التحرير فان الارادة غير متوفرة للقوى الحاكمة وقوى اقليمية ودولية فالعمل على قدم وساق لإنهاء منظمة التحرير كفكرة وكمؤسسة ووجود ولان وجودها يتناقض مع كل المشاريع الخاصة بالقضية وعلى رأ سها قضية اللاجئين والعودة والتعويض .

1-جأءت وثيقة حماس شاملة وملمة بأدبيات حركة فتح ونظامها الداخلي ومطلقاتها واهدافها ومبادئها ونظرتها للصراع ما قبل التعديل والانزواء لتلك الادبيات مع الاخذ برؤية الحل المرحلي المقر في عام 1976 من منظمة التحرير وفتح واقامة الدولة على أي جزء محرر من الارض ذات سيادة وعدم الاعتراف بإسرائيل .

2- تقول حماس انها حركة تحرر وطني فلسطيني ومرجعيتها اسلامية وهو ما يتيح لها المناورة وطنيا وحزبيا أي لم تتخلى على مناسكها الحزبية

3- الوثيقة شملت البنود الاساسية في الميثاق الوطني الفلسطيني ما قبل الغاء كثير من بنوده عام 1997م

4- تعتبر حماس قضية اللاجئين هي جذور المشكلة والتعويض لا يلغي حق العودة وتصفية الكيان الصهيوني وهذا ما اتى في ادبيات فتح ومطلقاتها وميثاق منظمة التحرير الفلسطينية

5- في البند "8" ترى حماس ان الاسلام هو الامثل وتطبيق الشريعة في المجتمع وادارة الحكم

6- برنامج حماس يقوم على ان فلسطين من النهر للبحر ومن الناقورة لام الرشراش وهذا يتنافى مع برنامج اوسلو والحل النهائي والاستراتيجي

8- تؤمن حماس بان فلسطين تتسع لجميع الديانات والحريات العامة لكل من هو موجود على فلسطين ما قبل عام 1947م

9- ترتكز حماس على منطلق العمق العربي والاسلامي وهو يتوافق مع مع رؤية فتح الاصالة

10-المقاومة حق مشروع انسانيا وقانونيا ودوليا للشعب الفلسطيني

ملخص مختزل لوثيقة حماس ولكنني لا ارى تغييرا جذريا على المستوى الحزبي والسياسي والسلوكي بل له من المرونة والعبارات التي قد لا نستطيع لها محددات ومرهونة في التطبيق وظروفه المرتبطة بالمتغيرات والتعامل معها ولم تعلن كما توقع البعض او نادى البعض بتخليها عن ارتباطاتها الحزبية بحركة الاخوان المسلمين وتنظيمها العالمي وان اسندت وجودها كحركة تحرر وطني ولكنها الحقته بالانتماء العقائدي

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط