كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الوجهاء" و"العشائر"..بديل التنظيم السياسي المستحدث في فلسطين

"الوجهاء" و"العشائر"..بديل التنظيم السياسي المستحدث في فلسطين

تاريخ النشر: 2025-01-07 | 07:41

كتب حسن عصفور/ يبدو أن آثار "أم النكبات" التي طالت فلسطين بعد 7 أكتوبر 2023، لن تقف عند حدود "الإبادة الإنسانية" و"الاقتلاع السكاني"، ودمار المظهر العام في قطاع غزة، المترافق ببناء "نظام تهويدي كامل" في الضفة الغربية والقدس، وبدء حركة "الضم التدريجي" منها إلى المغتصب منذ عام 1948.

ربما حجم جرائم الحرب والإبادة الجماعية البشري، خاصة في جنوب دولة فلسطين (قطاع غزة)، قد أضعف التركيز على ظواهر تعتبر نتاج مباشر لها، سيكون لها أبعاد مضافة لمظاهر النكبة الشمولية، في اليوم التالي لحرب الاقتلاع، ترتبط وثيقا بالوعي الوطني العام، وما سيكون من تغيير جوهري قد يمس مكونه المركزي.

من أهم الملامح، التي بدأت في الظهور، خاصة في جنوب دولة فلسطين ما يمكن تعريفه بـ "فصل الوعي الوطني العام"، في ظل غياب ملموس لحركة الفعل الاسنادي المستدام في شمال دولة فلسطين (الضفة والقدس)، رغم جرائم الاحتلال الفاشي بها عبر "النظام الاقتلاعي التهويدي"، ما يمكن اعتباره وجها آخر لحرب الاقتلاع جنوبا في القطاع.

وكي لا يدعي البعض أن ذلك "حكم سياسي" قاس، فليسأل عن حركة التفاعل الإسنادي في شمال دولة فلسطين خلال 460 يوم من حرب لا مثيل لها في المنطقة العربية، ولن نذهب للقول في العالم، منذ وجود الإنسان الفلسطيني فوق أرضه "الجغرافية"، قياسا بما كان "إسنادا" بعضه "اشتباكا "في دول أوربية وأمريكا، ودول متفرقة في آسيا وأمريكا اللاتينية.

تناول عملية "فصل الوعي الوطني العام" بين شمال دولة فلسطين وجنوبها، هو انعكاس مباشر لضعف الحركة السياسية، قوى وفصائل وتيارات وشخصيات مركزية، بل أن البعض منها أوشك على "الموات السياسي"، لم يبق منها سوى ملامح مسميات وهيكل بياني، لحسابات مختلفة، لكنها بلا أثر أو تأثير، أو علاقة بمن يفترض أنهم القاعدة الأساس لبقاء تلك المسميات.

ومراقبة للمشهد العام في قطاع غزة خلال الـ 460 يوم لحرب الاقتلاع، لن يلمس الفلسطيني، وليس الغزي فقط، غياب كلي لأي دور سياسي لفصيل أو تنظيم أو تيار، والملفت جدا، هو "تبخر" حركة فتح كليا، من أي فعل يمكن أن تمنح الفلسطيني أثرا بأنها لم تختف من "الوجود السياسي"، فيما برزت بعض الأنشطة "الإغاثية"، المرتبطة بمساعدات عربية أو أجنبية، وهو ما يتنافى مع ما كان يجب أن يكون، ارتباطا بما للقوى والمسميات الكيانية الفصائلية والحزبية.

وتعزيزا لاختفاء دور القوى والفصائل السياسية، ليس غياب الفعل الإسنادي في شمال دولة فلسطين، بل بروز ظاهرة "الوجهاء" و "العشائر" في الآونة الأخيرة، عبرت عن ذاتها بمواقف سياسية، أي كان "تنازعها" بين أطراف المكون الفلسطيني، رسمية فلسطينية أو تحالف حمساوي، لكنها قفزت لتحتل مكانة كظاهرة حددت مطالب خاصة حول اليوم التالي لحرب الاقتلاع، عبر باب "الجهة الإدارية" لقطاع غزة.

وجاءت سرعة "تفاعل" الرسمية الفلسطينية في رام الله، وفصائل "التحالف الحمساوي" مع نداءات "الوجهاء" و "العشائر" ترسيخا لغياب الدور الوطني للقوى السياسية والفصائل بمختلف مسمياتها، وكأن "بقاياها" وجد في الظاهرة الجديدة نفقا للحضور، أو ما يمكن اعتباره "التذكير السياسي".

تاريخيا، كان دور العشائر ببعد اجتماعي، فيما "الوجهاء" يمثل استنباط لغوي مشتق من "بعد اجتماعي طبقي أو عشائري"، لم يكن يوما لهما مظهر نشاط سياسي، فأبناء العشائر كانوا جزء مكون من مختلف فصائل العمل الوطني، بكل مسمياتها، فيما كانت "الشخصيات الوطنية" جزءا من العام، لعبت دورا بارزا خلال مسار الفعل وخاصة داخل أرض فلسطين المحتلة، وبرز دورهم بشكل ملموس مع تأسيس "الجبهة الوطنية الفلسطينية" 1973، ولجنة التوجيه الوطني 1978، المؤسسات الوطنية التي كان للشخصيات "المستقلة" دورا وطنيا بارزا.

الحديث عن بروز ظاهرة "الوجهاء" و"العشائر" بدور سياسي لا ينال من حركتهم، لكنها انعكاس مبكر لأحد "الاثار السياسية" المفصلية من حرب الاقتلاع التي أصابت دولة فلسطين، ستفرض مسارا تكوينيا جديدا.

ملاحظة: وقاحة دولة الفاشية اليهودية فريدة..تخيلوا رفضت تعيين وزير فنلندي كمنسق للسلام سمته المؤسسة اللي اعترفت فيها قبل ما تعترف بفلسطين..قال ليش لأنه مع حل الدولتين..يا عيني لو دولة عربية فعلت فعلتها..كان الأمريكان فعلوا  فيها اللي ما بنفعل..بس الحق عمين بالكوووا..

تنويه خاص: كمان مرة ومرات..بلاش لعبة القذائف من قطاع غزة على بلدات العدو..تأكدوا لا هي مقاومة ولا عفاريت زرق..كل قذيفة منها بتساوي هدم أحياء أكتر..فكروا منيح وبلاش ولدنة القذائف العمياء...واضحة او بدها أكتر..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط