كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوجه الرقمي في التعامل مع المرأة ( فض اشتباك)

الوجه الرقمي في التعامل مع المرأة ( فض اشتباك)

تاريخ النشر: 2018-07-14 | 16:18

من المعروف أن الديمقراطية الرقمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي حققت لحرية التعبير خاصية يندر وجودها- أو لا توجد على الإطلاق- في أي وسيلة أخرى تتمثل في الاتصال والتواصل الحر، وتبادل المعلومات بأنواعها، لكنها في نفس الوقت أساءت للتفكير في النفس البشرية، حيث أصبح الناس يستسهلون إصدار الأحكام، ويهملون بعض جوانب من الحقيقة عن قصد أو غير قصد، ولأنها لا تتفق مع معتقداتهم أو لا تناسب اتجاهاتهم .

ولعل أبرز صور إصدار الأحكام أو تكوين الصورة الذهنية، هو التعامل مع المرأة عبر موقع الفيس بوك من حيث النزعة اللامشروعة أو الميول في التعامل، أو الرغبة في تكوين علاقة تبدأ بالصداقة.

وبعيداً عن التعميم أو كما يحلو للبعض تسميتها بأنها ليست ظاهرة تستحق البوح، إلا أني أرى أنها ظاهرة طرفية في الغالب، بدايتها الرجل ونهايتها المرأة، لكن الحق يجب أن يقال، إن كانت الظاهرة طرفية، فإن ردة الفعل من المرأة تجاه الظاهرة يسوده التعميم، الناتج عن الخوف أو الرهبة من الابتزاز الالكتروني أو الوقوع في فخ الإيهام أو النزعة التربوية والدينية.

ولعل هذا ما يدفع العديد من أصحاب الحسابات إلى التسميات الوهمية غير الدالة على شخصياتهم على الفيس بوك إما للاعتبارات سابقة الذكر أو لأسباب من وجهة نظري غير بريئة.

من المعروف أن طبيعة الميل إلى التعارف على الجنس الآخر بشكل غير سوي عملية نفسية يصعب تجنبها، وهي تنطوي على تفكير يتسم بالقصور أو الجهل، يتأثر بالثقافة والموروث الاجتماعي، كما أن تكوين الصورة الذهنية لا يتم على أساس تفكير فردي عقلاني وإنما هي نتاج نشاط جماعي.

وعليه، يدفعنا العصر الرقمي بقوة لأن نتصرف اجتماعياً بطرق خاصة مع الجنس الآخر تستلزم توضيح الغرض من هذا التصرف.

وبعيداً عن الأبعاد التربوية أو الدينية للموضوع فإن المشكلة تكمن في أن مضمون مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن قياسه بالمقارنة بالواقع، ولا يمكن أن يصبح تقريراً صادقاً للحياة، فالشاشات الزرقاء تخفي وراءها ما تخفي .

وهنا وجب عند التعامل مع الجنس الآخر- إن كان الحساب حقيقياً - الانتقاء وإعادة بناء للواقع بما يضمن صدق التعامل، وكمال التعريف بما لا يجعل مجالاً للشك في شفافية التعامل.

ومن الناحية الأخرى، إن تم قبول المبدأ في التعامل – وليس قبول طلب الصداقة فقط- عدم تعميم التجارب أو الآلام أو الصدمات السابقة على صاحب العلاقة الجديدة من الجنس الآخر سواء كان رجلاً أو امرأة .

إن الموروث الثقافي عند العديد من فاقدي الوعي بمدلولات وآليات مواقع التواصل أنه للتعارف فقط، لكنه ليس كذلك عند الآخرين الذين يرون فيه نافذتهم إلى العالم، وهنا وجب التمييز في التعامل أو الانتقاء بين الغث  والسمين .

أعتقد جازماً أن معايير التعامل على مواقع التواصل الاجتماعي وتبادل الحديث والمعلومات تتحدد في عاملي (الثقة- المعرفة السابقة) مع مراعاة الموضوعية في عدم التحيز اللاشعوري المتأثر بالموروثات الثقافية والعادات والتقاليد .

وعلى قياس القاعدة القانونية (المتهم برئ حتى تثبت إدانته) فإن التعامل وقبوله بين الجنسين على مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن يسوده التوافق في إصدار ما يقبله كل طرف من الآخر، مع التروي في إصدار الأحكام حول طبيعة المنشورات الدافعة للتعامل، فالصور مثلاً ليست مؤشراً على الشخصية الحقيقية، ولا الكلمات مؤشراً على الثقافة وملكة اللغة، وكونه حساباً لامرأة يعني أنها لقمة صائغة  لذئب بشري .

 

أصدقائي على الفيس بوك:

إن لحقيقة الشخصية، ولصدق الكلمات، ونبل التعامل دور كبير في تحديد الطريقة التي نبني أو نشيد بمقتضاها تصورنا للعالم بشكل عام أو الجنس الآخر بشكل خاص، فلا تتصرف على أساس معرفة غير يقينية، أو ربما مغلوطة صنعتها لنفسك أو أقنعت نفسك بها .

فالصورة الذهنية التي قد تكونها عن شخص دون معرفة يقينية هي تعميمات مبالغ فيها قد تتسم بالسلبية أو الإيجابية، المهم أنها غير دقيقة وأحياناً غير منطقية.

ومحاولتك لتهميش معرفة يقينية من أجل غايات يحدثك بها شيطان آخر، لن تضيف لرصيد مكانتك أي شيء.

وهنا وجب الارتقاء بالتفكير حول كينونة الجنس الآخر .

 

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط