كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوجود الإيراني في سوريا...الى متى؟!

الوجود الإيراني في سوريا...الى متى؟!

تاريخ النشر: 2023-08-08 | 03:01

كتب حسن عصفور/ عندما تعلن وكالة الأنباء السورية الرسمية، عن قيام دولة الكيان بعدوان على العاصمة دمشق، ربما يراه القارئ خبرا قديما، من حيث الشكل والمضمون، ولكن مع ساعات تالية يكتشف المتابع، أن هناك "صيد ثمين" قد تم الوصول اليه، يكون "إيراني" أو "حزب الله" غالبا.

عمليات اغتيالات لخبراء ومهندسين، وتدمير مخازن أسلحة، بعضها في مطار دمشق أو ما حوله، أي المنطقة المفترض أن تكون تحت حماية خاصة، وقدرة على الرد والتصدي، ولكن غالبية البيانات الصادرة نادرا ما تشير الى حقيقة نتائج ذلك العدوان.

بداية، لا بد من الاعتراف أن "الوجود العسكري الإيراني"، ومعه أداته الرئيسية في لبنان حزب الله، كان أحد عناصر المواجهة للمؤامرة الكبرى التي أعدتها أمريكا خلال عهد أوباما لتفكيك الدول المركزية العربية، ومنها سوريا، لصالح الجهة الأكثر خدمة لمخططها، الجماعة الإسلاموية بكل تلاوينها ومسمياتها، الى جانب الجانب الاقتصادي، والذي لم يكن مجانا كما يشاع، ولكنه لعب دورا في مقاومة سوريا لأزمتها.

وبعد محاصرة المؤامرة الكبرى، ورغم وجود بعض مظاهرها، خاصة في الاحتلالين الأمريكي والتركي لبعض مناطق سوريا شمالا، وجيوب عمليات إرهابية، لكن السؤال المركزي، الذي بات مهما مناقشته، بما خدم سوريا الدولة والشعب، بعيدا عن "الحساسية الخاصة"، التي تصيب البعض، بدون حق، هل استمرار "الوجود الإيراني" بكل مظاهره، وكذلك "حزب الله" في سوريا ضرورة، أم آن أوان وضع نهاية له..؟

مناقشة "الوجود الإيراني" في سوريا، ليس تجاهلا للخدمات التي قدمتها بلاد فارس، رغم أنها ربحت جدا من ورائها، ولم تكن لعين سوريا ودولتها، ولكنه عمل أدى وظيفة إيجابية، انتهى مفعولها الأساسي، فسوريا استعادت كثيرا جدا من عافيتها كدولة وحكم وحكومة، والأهم أنها تعود سريعا الى الحضن العربي، وكان مشاركة الرئيس بشار الأسد في القمة العربية بالرياض، رغم اعتراض قطري وأمريكي، خطوة هامة في كسر الحظر الذي فرضته واشنطن، ومعها تعود سفارات العرب الى دمشق، مع رؤية لعمل اقتصادي – استثماري يساعد في التغلب على بقايا المؤامرة الكبرى.

وكي يصبح تناول قضية "الوجود الإيراني" من جوانب مختلفة، وخارج حساسية فارغة، يجب الانطلاق من سؤال مباشر، ما هو الدور الذي تقوم به لمواجهة اليد الإسرائيلية الطويلة، التي تصل سوريا وقتما تشاء وأينما تشاء، دون أي يكون ردا فاعلا يكون يد بيد وصفعة بصفعة، ولكن يأتي الرد فعل تهديدي متصاعد، وكلام بات سماعه مملا الى حد السخرية، وخاصة أنه لم يتم يوما أي فعل يماثل ما يحدث من ضرب أهداف حساسة وتصفية شخصيات "ذات قيمة".

"الوجود الإيراني" العام في سوريا بشكله الراهن، ومنه العسكري، يمثل عنصر طرد للوجود العربي، وخاصة أنه لم يعد له فعل وفعالية، بل بات يشكل عبئ وذريعة للنيل منها، ويستخدم من بعض العرب هروبا لتطوير العلاقات، أو من قبل دولة العدو لاستمرار العدوان.

مسألة مناقشة تصويب "الوجود الإيراني" في سوريا وبحثه بما لا يتنكر لما قدمته بلاد فارس، ولكن بما لا يبقيه دولة داخل دولة، كعنصر منفر، وإنهاء كل "الجيوب الإيرانية" التي تم بنائها خلال تلك السنوات، بما تمثله من ملامح غير إيجابية، وتنال من المظهر الاستقلالي – السيادي للشقيقة سوريا.

الإشارة الى مراجعة ترتيبات "الوجود الإيراني" في سوريا، لا يمس جوهر العلاقات الثنائية بين البلدين، بل يعيد تنظيمها وفقا للتطورات الأخيرة، وخاصة بعدما انتفت أي قيمة جوهرية للوجود العسكري "والجيوب" الأخرى المنتشرة.

مناقشة "الوجود الإيراني" في سوريا، فاتحة باب جديد لتعزيز "الوجود العربي" الرسمي، وهو ما تحتاجه دمشق راهنا، خاصة أن "المظلة العسكرية الروسية" العامة لا تزال موجودة، يمكن أن تشكل رادعا تجاه أي محاولة مساس جدية بها وأمنها.

ملاحظة: اعدام شباب جنين الثلاثة برصاص العدو، وبعد معرفة هويتهم التنظيمية، اكتشف الناس أنهم فتح وجهاد..مش جديدة أبدا فـ "الثنائية الكفاحية" بينهما أقوى من محاولة البعض فكفكتها، ولكن توقيتها وكأنه رد من جنين على أبواق الفتنة في لبنان..ومحرك المؤامرة الحمار يفهم!

تنويه خاص: تحدي سموتريتش لرأس التحالف الفاشي نتنياهو، بأنه مش راح يوقع أي قرار بتحويل "أموال" للسلطة (وهي حق خالص لها).. تؤكد يوم بعد يوم أن الحاكم الفعلي في دولة الكيان هي "العصابة الإرهابية الاستيطانية".. والنتن صار "رئيس منظر"..يعني طرطور مطرطر!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط