مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الوحدة العربية: إن لم تكن جغرافيًا فمعنويًا

الوحدة العربية: إن لم تكن جغرافيًا فمعنويًا

تاريخ النشر: 2025-05-23 | 11:36

الوحدة العربية كانت يومًا حلمًا يراود أجيالًا متعاقبة، نادت بها الشعوب، وغنّى لها الشعراء، وحملها الزعماء شعارًا في المحافل والخطب. لكنها، على أرض الواقع، بقيت بعيدة المنال. فبين الانقسامات السياسية، والنزاعات الإقليمية، وتضارب المصالح، لم تتحقق الوحدة الجغرافية التي كان يتطلع لها الكثيرون.

لكن، هل تموت الفكرة حين يعجز الواقع عن تجسيدها؟ أم أن للوحدة وجهًا آخر يمكننا أن نحياه ونسعى إليه؟
إن لم نستطع أن نتوحد كدولٍ ضمن كيان سياسي وجغرافي واحد، فلنتوحد معنويًا… في الهم، في الموقف، في الكلمة، في الضمير.

الوحدة المعنوية لا تحتاج حدودًا تذوب، ولا جوازات تُلغى، ولا أعلامًا تُوحد. يكفي أن نشعر أننا من نسيجٍ واحد، أن ما يؤلم العراقي يؤلم الليبي، وما يُفرح الفلسطيني يُفرح المغربي. يكفي أن نرفض ظلمًا يصيب شقيقًا لنا، وأن نُسهم بكلمة، أو موقف، أو دعم، في نصرة من وقع عليه القهر، ولو من بعيد.

الوحدة المعنوية تبدأ من الإعلام الذي لا يفرق بين دم عربي وآخر، ومن المثقف الذي لا يتحول إلى أداة سلطة، ومن المواطن الذي يرى في العربي الآخر أخًا لا خصمًا، وشريكًا لا عبئًا.

نعم، لسنا مضطرين لانتظار كيان سياسي موحد كي نكون موحدين معنويًا.
يكفينا أن نُحيي فكرة العروبة لا كقومية متعصبة، بل كروح تضامن، وإحساس جمعي، ومصير مشترك.

الوحدة التي نحتاجها اليوم ليست حلم "دولة عربية واحدة" فحسب، بل حالة من التفاهم، والاحترام، والمساندة، تضع الإنسان العربي في قلب الاهتمام، وتكسر الحواجز النفسية التي زرعتها السياسة والمصالح.

إن وحدة المعنى قد تكون أقوى من وحدة الشكل، لأنها لا تُفرض بمرسوم، بل تُولد من وجدانٍ حي، وضميرٍ مشترك.
ولعلها الخطوة الأولى نحو مستقبل لا زال الحلم فيه مشروعًا… مهما طال الطريق.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط